#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 16 كانون الثاني 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

سلام يجري استشاراته و”يفاوض” بري غداً نحو حكومة تكنوقراط وتسهيل واسع من الكتل

 

بدت مقاطعة “الثنائي الشيعي” للاستشارات النيابية غير الملزمة التي باشرها أمس الرئيس المكلف تاليف الحكومة الأولى في العهد الجديد نواف سلام أشبه بضرب من ضروب الازدواجية التي تلتصق بهذه البدعة من السياسات الاعتراضية. ذلك أن أي فريق سياسي داخلي، حتى من الجهات التي كانت ولا تزال متحالفة مع الثنائي “امل” و”الحزب”، لم يسوغ له الزعم بعدم دستورية الاستشارات التي أدت إلى تكليف سلام بل إن هذا الزعم كشف مشكلة الثنائي نفسه في عدم قدرته على الاعتراف بالحقائق السياسية الداخلية والخارجية التي تواكب إقلاعة مرحلة جديدة كلياً في لبنان. ثم إن اللجوء إلى مقاطعة الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف وغداة بيانه في قصر بعبدا الذي أجمع المراقبون والقوى السياسية والكتل النيابية على أنه جسّد ذروة الانفتاح والحرص العميق على معالجة هواجس الثنائي ومدّ اليدين إليه للانضواء في ورشة الشراكة الإنقاذية الوطنية، إنما كان انزلاقاً سلبياً للغاية للثنائي مجدداً إلى نمط اتباع الوسائل التعطيلية دستورياً وسياسياً من دون التذكير بالوسائل الأمنية المسلحة التي اعتمدها “الحزب” سابقاً. ولكن الفارق الكبير الذي بدا واضحاً أن على الثنائي أن يقرأه بتمعن شديد تمثل في فقدانه القدرة على التعطيل في ظل إقلاعة المرحلة المتغيرة وسقوط الأساليب السابقة، الأمر الذي يفترض أن يظهر بوضوح حين يشرع الثنائي نفسه في التحاور مع الرئيس المكلف بدءاً من يوم غد. إذ أن تمييز الثنائي بين مقاطعة الاستشارات غير الملزمة والتفاوض للمشاركة في الحكومة العتيدة يكشف أن صدمة التكليف لدى الثنائي دفعته إلى محاولة افتعال تذكير بشروط سيسعى إلى تحقيقها ولكن أياً تكن طبيعة هذه المناورة فهي لن تكون قادرة على تعطيل انطلاق قطار الحكم والحكومة الجديدين.

 

أما في ما يتصل بالمعالم العريضة الأساسية لليوم الأول من الاستشارات التي أجراها الرئيس المكلف نواف سلام مع النواب والكتل، فهي تختصر وفق استنتاجات النواب في  توجه رئيس الحكومة المكلف نحو حكومة غير فضفاضة، يفضل أن تكون من الاختصاصيين من أصحاب الكفاءة والاختصاص في حقائبهم، على نحو يبعد كأس التجاذبات السياسية ويفتح المجال أمام تسريع عملية إطلاق عمل الحكومة وتنفيذ المشاريع والبرامج الإصلاحية المطلوبة منها. وفُهم أن الاتجاه يذهب أكثر نحو اعتماد مبدأ فصل السلطات، من خلال فصل النيابة عن الوزارة، وهذا أمر من شأنه أن يبعد الوجوه الاستفزازية أو الاحراج عن الحكومة، بحيث تأتي تسمية الوزراء من خارج الطقم السياسي القائم، من خلال وجوه جديدة تواكب المرحلة، وإن كان ثمة وجوه لن تكون جديدة كلياً عن المشهد السياسي، وإنما غير منخرطة بالعمل الحزبي.

وتشير المعطيات المجمعة من اليوم الأول إلى استبعاد أن يطول أمد التشكيل بهدف الافادة من الزخم الداخلي والخارجي الذي رافق مساري الانتخاب والتكليف، إذ أن العوامل المسرّعة لهذين المسارين سيكون لها دورها الضاغط في التشكيل من أجل إطلاق ورشة إعادة الإعمار، لأن لا مصلحة لأي فريق ولا سيما فريق الثنائي في التأخير.

يلاقي خيار حكومة اختصاصيين وفق استشارات اليوم الأول قبولاً أو أقله عدم معارضة في ظل الأجواء السياسية الضاغطة من جهة، والتحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية من جهة أخرى.

وفيما غاب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن افتتاح الاستشارات النيابية صباحاً، ولم يستقبل الرئيسَ المكلف لدى وصوله إلى مجلس النواب لإجراء الاستشارات غير الملزمة، لكن لعدم كسر الجرة مع سلام وتركِ الباب مفتوحاً امام احتمال العودة إلى المشاركة في الحكومة، قال بري في تصريح بعد ظهر أمس “سأستقبل الرئيس نواف سلام الجمعة”. وردًا على سؤال عما إذا سيكون هناك لقاء يجمع الرئيس سلام بكتلتي “أمل” و”الحزب”، أجاب “هيدي فيها إنّ”. واعلن أنه “لم يحصل إتصال بيني وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”. ورداً على سؤال عما إذا كانت مقاطعة جلسة الاستشارات هي رسائل للخارج قال: “لبنان بدو يمشي”.

في المقابل، أبدت كل الكتل النيابية خلال الاستشارات مواقف مسهلة لمهمة التأليف ولم تفرض شروطاً أو تطالب بحقائب، وكان إجماع على رفض تهميش أي مكوّن، وعلى عدم تفسير “الميثاقية” بغير معناها الحقيقي، وعلى أولوية الإصلاح وتطبيق اتفاق وقف النار.

 

رؤساء الطوائف المسيحية

وفي موازاة الاستشارات في ساحة النجمة، سجلت حركة نشطة أيضاً في قصر بعبدا، مع سلسلة لقاءات أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع رؤساء الطوائف المسيحية، مؤكداً أمامهم “ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن كي نعيد الثقة بلبنان”، ومعتبراً “أن كل من هو في سدة المسؤولية يجب أن يتحمل مسؤوليته”. وأمل بأن يتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت كي “نعيد بناء الثقة بلبنان، لأننا بالفعل نحن أمام مفترق طرق أساسي، فإما أن نربح جميعاً هذه الفرصة ونستفيد  منها أو سنخسر كثيراً.”

والتقى رئيس الجمهورية البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي على رأس وفد من المطارنة الموارنة الذي هنأ الرئيس جوزف عون “على الثقة وعلى خطاب القسم وشرف لنا وتمنينا له التوفيق والنجاح في كل الامور”. كما استقبل البطريرك الأرثوذكسي يوحنا العاشر ووفد مطارنة الطائفة مقدماً “تبريكاتنا للبنان ولفخامته بانتخابه رئيساً وأكدنا له أننا إلى جانبه مع كل اللبنانيين ونعتبر أن لبنان طوى صفحة وفتح صفحة جديدة وهو رسالة للعالم أجمع”. ثم استقبل أيضاً بطريرك الروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي مع وفد من المطارنة مباركاً ومؤكداً “استعدادنا لمساندتنا لكم في إنجاز المستقبل الذي رسمتموه في خطاب القسم، راجين أن تستقيم الأمور والأوضاع في عهدكم وأن تكون المواطنة هي معيار التعامل قائمة على التشارك وليس على التحاصص وعلى الواجبات”.

 

وزير خارجية اسبانيا

إلى ذلك زار بيروت أمس وزير خارجية إسبانيا جوزيه مانويل الباريس بوينو والتقى الرئيسين عون وبري. وفي قصر بعبدا، عقد مؤتمرا صحافياً حضرته “النهار” التي طرحت على بوينو سؤالاً حول وجود ضمانة بانسحاب إسرائيلي ناجز من الجنوب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً، فأجاب أن “القرار 1701 ينص على كل التفاصيل المطلوبة، وهو قرار دولي مفروض، وبالتالي يربط بين إسرائيل واليونيفيل ولبنان وفق آليات واضحة. وكذلك يتضمن عناوين ضرورية للتنفيذ”.

في رأيه، أن “من مصلحة الجميع، من مصلحة لبنان ولكن أيضاً من مصلحة إسرائيل، أن يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار في كل أنحاء الأراضي، وأن تكون هناك إعادة إعمار توفر مستقبلاً الازدهار للشعب اللبناني، وأن تتوقف القوات الإسرائيلية عن قصف لبنان، وأن يتوقف أيضاً إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل”.

ورداً على سؤال ثانٍ لـ”النهار” حول سوريا وتحديداً عوامل القلق لدى إسبانيا وما يحمله الوزير في جعبته في طريقه إلى دمشق، اعتبر أن “هناك مستقبلاً من التعايش الجيّد الممكن في سوريا. وبالطبع، سندعمه كلما استطعنا. غداً يستمر الحديث عن سوريا، حيث نناقش المرحلة الجديدة، والفرصة الجديدة التي يملكها الشعب السوري. والمستقبل الذي نريده لسوريا هو مستقبل سلمي، مستقبل يحترم السيادة والسلامة الاقليمية لسوريا، ومستقبل شامل، حيث يستطيع جميع السوريين أن يكون لهم مستقبل مزدهر، حتى يتمكن في يوم من الأيام، جميع أولئك الذين استقبلتهم الدول (النازحين)، من العودة إلى ديارهم، حيث أنني متأكد أنهم يريدون ذلك”.

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

بري و”الحزب” لا يتراجعان … وسلام أيضاً

هل يستحضر الثنائي 6 شباط و7 أيار؟

 

بات شبه مؤكَّد أن ثنائي “أمل – الحزب” لا يريد تسهيل انطلاقة العهد، وتالياً لا يريد ولادة سلسة للحكومة، في الأساس، رئيس مجلس النواب نبيه بري، لم يكن يريد العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، وكل مَن فاتحه بالموضوع كان يلقى منه الرفض المطلق، لأنه كانت لديه مروحة من الأسماء، بدءاً من رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، وصولاً إلى العميد المتقاعد جورج خوري وما بينهما، حتى عشية جلسة الانتخابات في التاسع من كانون الثاني الحالي، سرَّب خبراً إلى الإعلام أنه يمكن أن يرجئ الجلسة أياماً، إلى حين التوافق.

 

انتُخِب العماد جوزاف عون خارج مشيئة الرئيس بري و”الحزب”، فنقل معركته إلى رئاسة الحكومة، تبنَّى تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، إلى درجة أنه خاض له معركته مع كتلة اللقاء الديمقراطي، ومع كتل ونواب منفردين، كما في رئيس الجمهورية، خسر الرئيس بري معركة تسمية حليفه نجيب ميقاتي. هزيمتان في بضعة أيام، بينهم عطلة نهاية الأسبوع، عبء كبير على “الأخ الأكبر” الذي لم يعتد الهزائم منذ أن أصبح رئيساً لمجلس النواب في خريف العام 1992. عند هذا الحد، بات الرئيس بري، في وضعٍ لا يُحسَد عليه على الإطلاق: فهو إنْ تجاوب مع الطروحات الحالية، يفقد وهجه كممانِع، وإنْ لم يتجاوب، فإن الخيارات أمامه هي على قاعدة أنه “راغب ولكنه غير قادر”. تمر في ذهنه سريعاً “انتفاضة 6 شباط” عام 1984، ثم انقلاب 7 أيار عام 2008، لكنه يعرف أن 6 شباط ثانية غير مضمونة النتائج، ولا إمكان لاحتلال بيروت كما حصل عام 2008، ماذا قد يفعل في هذه الحال؟ وما هي السيناريوات المحتملة؟

 

لا رئيس الجمهورية قادر على التراجع عن التكليف. ولا الرئيس المكلَّف قادر على التراجع عن التأليف؟ فهل يلعب الرئيس بري سياسة حافة الهاوية ويرفض المشاركة في الحكومة، كما “الحزب”؟

 

في حال الرفض، ليس أمام الرئيس المكلَّف سوى تقديم التشكيلة إلى رئيس الجمهورية، آخذاً بالاعتبار شرط اللاإقصاء، لئلا يعطي ذريعة الرفض للرئيس بري ولـ”الحزب”. فماذا لو طلب “الثنائي” الرئيس بري و”الحزب”، من الوزراء الشيعة عدم الالتحاق بالحكومة؟ هل تُقلِع؟ وفي حال العكس، هل يتحمَّل العهد انتكاسة في بدايته؟

 

أسئلة كبيرة وتحديات أكبر، لكن ما بات شبه مؤكد أن الرئيس بري و”الحزب” نجحا في تمرير موجة إحباط لدى اللبنانيين من خلال الإيحاء بأن كل خطوة على طريق التعافي، أمامها لغم.

 

والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه: كيف سيواجه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف هذا المنسوب، من الابتزاز، والذي بدأ يرتفع؟

كل المؤشرات تدل على أن ثنائي “الحزب – أمل” يريد “من أول الطريق” أن يُبلغ الجميع أن الأمور “ما بتمشي” هيك، وللتذكير فإن الرئيس نبيه بري كان درَج في تشكيل الحكومات سابقاً على أن يُبلِغ الجميع أنه آخر مَن يعطي أسماء الوزراء الشيعة، بعد أن تكون التشكيلة قد اكتملت، لكن على ما يبدو، فإن الأمور في هذا العهد لا تسير على هذا المنوال، من هنا يأتي امتعاض رئيس المجلس، لكن ما الخطة التي سيعتمدها بعدما اكتشف أن سلوك القوة لا يجدي نفعاً، وقد يكون فخاً محفوفاً بالمخاطر ويجانب سلوكه.

 

وكان الرئيس المكلف نواف سلام باشر استشاراته النيابية غير الملزمة على أن يستكملها اليوم، ليبدأ عملية الجوجلة في لقائه مع رئيس الجمهورية، وعندها تبدأ عملية المشاورات الفعلية، وكل المعلومات تتحدث عن أن اللقاء بين الرئيس المكلف والرئيس بري سيتم غداً الجمعة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: سلام يحتوي تداعيات مقاطعة «الثنائي الشيعي» الاستشارات بلقاء بري

عون والرئيس المكلف ينفيان نيتهما «إقصاء أحد»

 

قاطع الثنائي الشيعي «الحزب» و«حركة أمل»، الأربعاء، الاستشارات النيابية غير الملزمة التي عقدها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، نواف سلام، في البرلمان، على أن يجتمع برئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الجمعة بمقر رئاسة بري في عين التينة، وفق ما قال الأخير.

 

وكان مقرراً أن يستهل سلام الاستشارات النيابية، التي تُعقد على يومين في البرلمان، برئيس مجلس النواب نبيه بري، لكن الأخير لم يحضر، كذلك قاطعت كتلته النيابية (التنمية والتحرير) وكتلة «الحزب»، الاستشارات.

 

وتحدثت معلومات عن اتصالات داخلية وخارجية لحلحلة الأزمة المستجدة بين الرئيس المكلف و«الثنائي الشيعي»، منها اتصالات قام بها الرئيس اللبناني جوزيف عون.

 

ونفى بري في السياق المعلومات التي تحدثت عن تلقيه اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكد أنه «لم يحصل اتصال بيني وبين الرئيس الفرنسي، الذي كان مقرراً»، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، نقلاً عن تصريحات أدلى بها بري لقناة «إل بي سي إيه» المحلية.

 

ويزور ماكرون لبنان الجمعة، في أول زيارة من رئيس دولة إلى بيروت منذ وصول جوزيف عون إلى سدّة الرئاسة. وأكّد «الإليزيه» موعد الزيارة، مشيراً في بيان إلى أن ماكرون سيجدد خلالها تمنياته «تشكيل حكومة قوية في أقرب وقت ممكن، قادرة على توحيد لبنان بجميع تنوعاته، من أجل تنفيذ الإصلاحات الضرورية لإنعاش البلاد».

 

وعما إذا كانت في مقاطعة جلسة الاستشارات رسائل للخارج، أشار بري إلى أن «لبنان بِدُّو (يريد أن) يمشي»، وأضاف: «سأستقبل رئيس الحكومة المكلف نواف سلام الجمعة»، من غير أن يؤكد ما إذا كان هناك لقاء سيجمع سلام بكتلتَي «أمل» و«الحزب» النيابيتين.

 

 

وتضم كتلتا «أمل» و«الحزب» جميع ممثلي الطائفة الشيعية في البرلمان (27 نائباً) إلى جانب عدد محدود من نواب آخرين يتحدرون من طوائف أخرى.

 

وتثير هذه المقاطعة حساسية في بلد تُوزَّع فيه المقاعد الحكومية على الطوائف وفق صيغة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، كما تفرض «الميثاقية» أن تكون الحقائب السيادية الأربع الأولى (وزارات: الخارجية والداخلية والمالية والدفاع) موزعة بين ممثلين عن السنة والشيعة والموارنة والروم الأرثوذكس.

 

عون وسلام ينفيان الإقصاء

وينفي رئيس الحكومة، نواف سلام، نيته إقصاء «الثنائي الشيعي» عن التمثيل في الحكومة، كذلك يؤكد الرئيس اللبناني جوزيف عون. وقال البطريرك الماروني، بشارة الراعي، بعد لقائه عون، إن الرئيس اللبناني «يتمنى أن تتألف الحكومة في أسرع وقت، وألا يكون هناك إقصاء لأحد»، مضيفاً: «الرئيسان عون وسلام يدهما ممدودة للجميع».

 

من جانبه، رأى نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بوصعب، بعد لقائه الرئيس المكلف نواف سلام، أن الأخير «منفتح، ولا توجد نية لديه لإقصاء أحد»، لافتاً إلى أن «التواصل قائم مع الرئيس نبيه بري، والرئيس المكلف، وسيبقى مستمراً»، آملاً «الوصول إلى حل، وتأليف حكومة تحظى بثقة اللبنانيين».

 

موقف سياسي

ويضع «الثنائي» موقفه ضمن إطار «الموقف السياسي» الذي يسجله، وفق ما قال النائب في «التنمية والتحرير» قاسم هاشم، مضيفاً: «نسجل موقفاً سياسياً وليس موجهاً ضد الرئيس المكلف؛ لأن ما جاء في كلمته الثلاثاء يُبنى عليه، ويمكن أن يكون أساساً للمرحلة المقبلة في العمل الحكومي».

 

وقال إن المقاطعة تنطلق «من موقف سياسي نتخذه بناء على كل التطورات والمجريات التي حصلت في الاستحقاقات السابقة»، مشيراً إلى أن «هذه استشارات نيابية غير ملزمة». وأشار هاشم إلى أن هذه الاستشارات بروتوكولية وغير ملزمة «من دون أن تمنع الاتصالات الجانبية والتفاهم»، مضيفاً: «موقف الكتلتين مبدئي سياسي لتسجيل اعتراض حول خلل ما تم التوافق عليه بشأن التكليف، إلا إن الكتلتين ستعملان مع الأفرقاء على إخراج لبنان من أزماته والوقوف إلى جانب تطلعات وآمال اللبنانيين».

 

قبل أيام من تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، وبعد ضغوط مارستها الإدارتان الأميركيتان، الراحلة والقادمة، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة «ح» في قطاع غزة، على أن يبدأ تنفيذه الأحد.

 

ووُصف الاتفاق بأنه «هدية» من الطرفين إلى ترمب الذي سارع إلى الاحتفاء به؛ إذ كتب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «لدينا صفقة بشأن الرهائن في الشرق الأوسط وسيتم إطلاق سراحهم قريباً».

 

وقوبل الإعلان عن الاتفاق باحتفال فلسطيني خصوصاً في قطاع غزة، وكذلك في إسرائيل لدى أهالي المخطوفين. ويؤمل أن يفتح الاتفاق الطريق أمام نهاية محتملة للحرب المستمرة منذ 15 شهراً التي قلبت الشرق الأوسط رأساً على عقب، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لم تحدد هويته.

 

وأشار بايدن إلى أن «الأميركيين سيكونون جزءاً من المرحلة الأولى لإطلاق سراح الرهائن». وتابع: «الفلسطينيون سيتمكنون من العودة إلى أحيائهم في جميع مناطق غزة… والاتفاق يقضي أن يستمر وقف النار ما دامت المفاوضات مستمرة».

 

أما الشيخ محمد بن عبد الرحمن فقال في مؤتمر صحافي، بعد اجتماعين منفصلين عقدهما في الدوحة مع وفدي «حركة ح» وإسرائيل: «يسر قطر ومصر والولايات المتحدة الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن غزة»، معلناً أن «تنفيذ الاتفاق يبدأ يوم الأحد المقبل في 19 يناير (كانون الثاني)»، مؤكداً أن «العمل مستمر مع إسرائيل وحركة ح بشأن خطوات تنفيذ الاتفاق».

 

وأضاف: «حسب الاتفاق ستطلق (حركة ح) سراح 33 رهينة من الأطفال والنساء وكبار السن (الإسرائيليين) مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين»، وتشهد المرحلة الأولى ومدتها 42 يوماً انسحاباً إسرائيلياً وتبادل الأسرى والرهائن ورفات المتوفين وعودة النازحين، إضافة إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية. وفي تل أبيب، ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كل برامجه المقررة، معلناً أنه يتفرغ لتمرير الصفقة مع «حركة ح» لوقف النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى.

 

أثمر انتخاب رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون وتكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، انفتاحاً دولياً وعربياً على لبنان، تبدأ ترجمته بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت يوم الجمعة لتهنئة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

 

وبينما جال وزير خارجية إسبانيا والاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل الفاريس على المسؤولين اللبنانيين، أمس (الأربعاء)، بالتزامن مع لقاءات مماثلة لوزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، يُفترض أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إلى بيروت، ثم يبدأ مسؤولون عرب وأجانب بالوصول إلى العاصمة اللبنانية بدءاً من الأسبوع المقبل.

 

وانطلقت الاستشارات النيابية غير الملزمة، أمس، حيث يلتقي سلام، على مدى يومين في المجلس النيابي، الكتل النيابية، للوقوف على آرائها حول تشكيل الحكومة. وبينما برزت دعوات الكتل النيابية لتشكيل حكومة من الكفاءات، طالبت كتلة «القوات اللبنانية» و«تحالف التغيير» بـ«عدم العودة إلى ثلاثية جيش شعب مقاومة» التي كان يتم من خلالها تشريع غير مباشر لعمل «الحزب» العسكري.

 

ودعا النائب جورج عدوان (القوات) إلى وجوب أن «يكون خطاب القسم خطة الحكومة ويجب بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها ويجب أن ننتهي من حكومات الوفاق الوطني».

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  “الثنائي” يقاطعان وغموض يكتنف تأليف الحكومة… رئيس الجمهورية: لبنان أمام فرصة ذهبية

 

مع اختتام الإستشارات النيابيّة غير الملزمة اليوم، التي شهدت مقاطعة شيعية غير مسبوقة في تاريخ الإستشارات، تتبدّى أمام الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نوّاف سلام، المهمّة الصّعبة في تلمّس الطريق إلى تأليف سلس للحكومة يمهّد للانطلاقة الموعودة لعهد الرئيس جوزاف عون، وتدارك سقوط تكليفه في أزمة تأليف وما قد يترتب عليها من استتباعات وتعقيدات.

غيوم داكنة

لم يكن بدء الرئيس المكلّف بإجراء الإستشارات هو الخبر أمس، بل كانت مقاطعة ثنائي حركة “أمل” و”الحزب” لهذه الإستشارات هي الخبر، وما أدلى به النواب الذين شملهم التشاور مرّ مرور الكرام من دون أن يكترث له أو يعبأ به أحد، وخصوصاً أنّ الجو السياسي العام كان مضبوطاً بكليّته على قراءة مرحلة ما بعد الاستشارات، التي تبدو ملّبدة بتشنّجات صارخة وغيوم سياسية داكنة.

 

وسط ذلك، ثمّة أسئلة كثيرة منثورة في الأجواء الحكومية، أجوبتها صعبة جداً ومرهونة بمجريات الايام المقبلة:

كيف سيتمّ تشكيل الحكومة في هذه الأجواء؟

هل إنّ مقاطعة ثنائي “أمل” و”الحزب” لاستشارات الرئيس المكلّف، مقدّمة لمقاطعة الحكومة وعدم المشاركة فيها؟

هل ما زال ممكناً إقناع الثنائي بالعدول عن هذه المقاطعة، وكيف؟ وهل يملك الرئيس المكلّف ما يمكنه من ذلك؟

ماذا يريد “الثنائي”؟ وإذا ما قرّرا عدم المشاركة في الحكومة، هل يستطيعان أن يعطّلا التأليف؟ وهل في الإمكان تشكيل حكومة بمعزل عنهما؟

هل تصل الأمور إلى لحظة يسود فيها منطق التحدّي المتبادل؟ ومن هنا هل ثمة من يقدّر عواقب مبادرة الفريق الحكومي إلى إشراك شخصيات شيعية من خارج “أمل” و”الحزب”؟ وهل يحتمل البلد مثل هذه العواقب؟ وهل ثمة في المقابل من يقدّر عواقب لجوء “الثنائي” إلى إشهار سلاح “الميثاقية” في وجه العهد الحكومي الجديد برفضهما المشاركة المباشرة فيها وإسقاط الحرم الشيعي على الشخصيات الشيعية المشاركة فيها؟ وهل يحتمل البلد مثل هذه العواقب؟

الأمور ليست مقفلة

الصورة يفترض أن تبدأ بالتبلور بعد اللقاء المرتقب في الساعات المقبلة بين الرئيس المكلّف ورئيس مجلس النواب نبيه بري (ربما يوم غد الجمعة). الذي نُقل عنه استياء بالغ مما وُصف بالانقلاب الذي بدّل صورة التكليف بين ليلة وضحاها، كما نُقل عنه تحذيره من مغبة أن يحاول البعض التعامل (مع المكون الشيعي) بعقلية الإقصاء، فهذا له أكلاف وعواقب. الّا أنّ بري أطلق بالأمس إشارة بالغة الدلالة، حيث قال رداً على سؤال عمّا إذا كانت مقاطعة الاستشارات رسالة في اتجاه خارج معين: “لبنان بدو يمشي”.

 

تكهنات وتخيلات

ونظراً لانعدام الرؤية الواضحة، فإنّ المشهد الداخلي على ما تصفه مصادر رسمية رفيعة المستوى عبر “الجمهورية”، غارق في تكهّنات وسيناريوهات وتخيّلات تجافي الواقع ولا تستند إلى وقائع، وهذا الوضع سيستمر لبعض الوقت ريثما تنجلي الصورة. فالآن تبدو النبرة السياسية غاضبة وعالية جداً، ولكن قد لا يطول الوقت حتى تلفحها الليونة، ولاسيما انّ الامور ليست مقفلة، وكل الاطراف من دون استثناء أي منها لا ترغب في انزلاق البلد إلى صدام سياسي.

وبحسب معلومات موثوقة لـ”الجمهورية”، فإنّ حركة اتصالات مكثفة انطلقت غداة تكليف الرئيس سلام، وتجري على أكثر من خط داخلي لاحتواء أزمة المقاطعة، ويواكبها دفع صارم من قبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى تجاوز هذا القطوع، ولاسيما أنّ الهاجس الأساس لديه هو بلوغ انفراج حكومي شامل كل المكونات ولا يستثني أيّاً منها. وذلك انطلاقاً من رفضه القاطع منطق الإقصاء والإبعاد، أو المسّ بالميثاقية والعيش المشترك من قريب او بعيد. والتحدّي الكبير الذي وجد نفسه في موازاته – ولم يكن قد أتمّ الأسبوع الأول من بدء ولايته الرئاسية بعد – هو تجنيب البلد السقوط في ما لا تُحمد عقباه، ويجنّد الجهد الأكبر في هذا السبيل وضبط المسار الداخلي على خط الإنفراج”.

وعلى الخط الموازي، تحدثت مصادر ديبلوماسية عربية عمّا سمّته “جهداً يتحرك على اكثر من خط عربي وخليجي على وجه الخصوص، في اتجاه مختلف الاطراف في لبنان، “لمساعدة الأخوة في هذا البلد على تخطّي هذه الأزمة، وتوفير الاندفاعة الضرورية والفاعلة لعهد الرئيس جوزاف عون، وللحكومة المنتظرة التي لا نرى ما يوجب تأخير تأليفها او إعاقته، وخصوصاً انّ رئيس الجمهورية نفسه تحدث عن كمّ كبير من القضايا والتحدّيات الصعبة التي توجب على لبنان بكلّ مكوناته، عملاً وجهداً كبيرين وخطوات حكومية عاجلة إنقاذية واصلاحية لتجاوزها واعادة انهاض لبنان، بمساعدة مباشرة وأكيدة من اشقائه العرب”.

 

“ما تمزحوا معنا؟”

على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق أنّه برغم عدم تسمية ثنائي “امل” و”الحزب” للرئيس المكلّف، وعدم مشاركتهما في الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها في المجلس النيابي، إلّا أنّه لم يصدر عنهما أي موقف صريح أو مباشر حول مشاركتهما في الحكومة او عدمها، قد تبدو الأمور في ظاهرها سائرة إلى المقاطعة وعدم المشاركة، وهو ما لا تنفيه او تؤكّده مصادر قريبة من الثنائي. فالأمور كما تقول، تقارب بهدوء وعدم انفعال او تسرّع واستعجال، وتبعاً لذلك فإنّ القرار النهائي في هذا الشأن سيُتّخذ وفق التطورات والطروحات.

وتؤكّد المصادر انّ الثنائي اللذين كان لهما الدور الأساس في إتمام الاستحقاق الرئاسي، يؤكّدان رغبتهما في إنجاح عهد الرئيس جوزاف عون وانطلاقته على أسس سليمة لا تشوبها شائبة، خلافاً لبعض المكونات السياسية ومن خلفهم، الذين بكّروا في التصويب على العهد ومحاولة فرملة اندفاعته باختلاق أزمة لا يخفون أهدافها، والتبجح بانتصار وهمي ظنّوا من خلاله انّهم حققوا انقلاباً في الموازين والمعادلات الداخلية، يجعل مكوناً أساسياً في لبنان وكأنّه مجرد حالة عددية لا أكثر.

وعلى ما يقول مرجع كبير في هذا السياق: “الحكي ببلاش، واذا أردنا ان نردّ على “فرافيط” السياسة وما يقولونه عن تجاوزنا وانّهم ربحوا واننا هُزمنا “ما بنخلص”. لكن على ما يقول المثل خذوا اسرارهم من صغارهم، فهؤلاء يعبّرون عن مناخ، ومن هنا فإن اعتقدوا ذلك، مجرّد الاعتقاد، فهم يرتكبون خطيئة كبرى، نحن ام الصبي، ولسنا رقماً، نحن من الأسس، و”حيطنا عالي، وما حدا يفكر يستوطي حيطنا وننصحه ألّا يجرّب”، وإن كان ثمّة من يريد لنا أن نغرق، فلن نغرق وحدنا فما تمزحوا معنا”.

لا يستطيعون التعطيل

في هذه الأثناء، استغربت مصادر معارضة ما وصفته “تحدّي الثنائي للعهد والرئيس المكلّف”، وقالت لـ”الجمهورية”: “أمر طبيعي ألّا يسمّي “الحزب” وحركة “أمل” الرئيس نواف سلام، فهي لعبة اصوات، ولكن المستغرب أن يقاطعا استشارات الرئيس المكلّف، فهذه الإساءة السياسيّة ليست موجّهة إلى الرئيس المكلّف فحسب بل إلى رئيس الجمهورية. فالواضح انّهما لا يريدان للعهد ان ينطلق ولا يريدان الّا حكومة يتحكّمان بها، وضمن هذه الواقع نشجع الرئيس المكلّف على عدم الرضوخ للضغوطات وتأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن”.

 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان في الإمكان تأليف حكومة بمعزل عن “الثنائي”، وكيف يمكن للحكومة أن تحكم في هذا الوضع، قالت المصادر: “إن اختاروا أن يكونوا خارج الحكومة فليكن، فهذا خيارهم، وفي خلاصة الامر لن يستطيعوا ان يعطّلوا هذا المسار الذي بدأ مع انتخاب الرئيس جوزاف عون ومع تكليف الرئيس نواف سلام، في ظل الإجماع الداخلي والخارجي على انجاحه”.

وكان الرئيس المكلّف نواف سلام قد أجرى في مجلس النواب امس، المرحلة الأولى من الاستشارات النيابية غير الملزمة، بلقاء العديد من الكتل والتوجّهات النيابية، على أن يختتمها اليوم بلقاء عدد آخر من النواب. فيما برزت اليوم مقاطعة نواب “كتلة التنمية والتحرير” و”كتلة الوفاء للمقاومة” لهذه الاستشارات. وكان الأبرز في هذا السياق، امتناع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الحضور إلى الاستشارات، حيث كان موعده محدّداً في اول جدول لقاءات الرئيس المكلّف.

البطاركة في بعبدا

على صعيد سياسي آخر، برزت أمس زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي وبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطريرك يوحنا العاشر يازجي، وبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك البطريرك يوسف العبسي، إلى القصر الجمهوري.

وقال الراعي: “الرئيس عون مؤمن بما قاله بخطاب القَسم، والامور لا تحدث بين ليلة وضحاها، وهو يتمنى تأليف الحكومة سريعاً من دون إقصاء لأي أحد”. واعتبر أنّ “تكليف نواف سلام بتشكيل الحكومة ليس انقلاباً”. وقال: “لبنان على الارض والحضيض” ولا يمكن ان يجلس أحد جانباً. وهذا ما يريده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف”، مضيفاً: “تفاءلوا بالخير تجدوه. وحان الوقت للتخلّص من التشاؤم ونريد العيش جمال الرجاء والامل وسننهض”.

 

عون لتشكيل سريع

اما الرئيس عون فأكّد امام البطاركة على ضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن كي نعيد الثقة بلبنان، معتبراً انّ كل من هو في سدّة المسؤولية يجب ان يتحمّل مسؤوليته.

واكّد “انّ هدفنا بناء الدولة. ولم نأتِ لإلتقاط الصور بل للعمل. وخطاب القَسَم لم يوضع ليكون حبراً على ورق او لكي يصفق له الناس”، بل هو خارطة طريق ليضمن ان يعيش اللبنانيون بسلام وأمان وكرامة”.

واكّد عون أنّ “لبنان أمام فرص ذهبية، يجب ملاقاتها بإيجابية. ومسارعة الدول واتصالات المسؤولين الدوليين تعبّر عن استعدادهم لمساعدة لبنان ودعمه”. آملا أن “يتمّ تشكيل الحكومة بأسرع وقت كي نعيد بناء الثقة بلبنان، لأننا بالفعل نحن امام مفترق طرق اساسي، فإما ان نربح جميعاً هذه الفرصة ونستفيد منها او سنخسر كثيراً”.

الخروقات

جنوباً، الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار في تصاعد مستمر، حيث واصل الجيش الإسرائيلي عمليات والنسف والتفجير للمنازل في العديد من القرى الجنوبية، في ظل تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر في الأجواء اللبنانية وصولاً الى العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.

وتزامناً مع ذلك، واكبت لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار التطورات الجنوبية، وقامت أمس بجولة ميدانية في منطقة القطاع الغربي.

 

وانضمّ رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز يرافقه الجنرال الفرنسي غيوم بونشان، إلى ضباط من الجيش اللبناني، في زيارة لنقاط تفتيش تابعة للجيش في مناطق القطاع الغربي. وجالوا على 7 نقاط تفتيش للجيش، حيث قام الضباط من اللجنة بمعاينة الجنود اللبنانيين وهم يعملون على مراقبة الطرق لتوفير الأمن ومنع تحرّك الجماعات المسلحة غير المصرّح لها وفقًا لاتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقّعة في 26 تشرين الثاني، 2024. كما شهد الجنرالان جهود إعادة الإعمار وقيام فريق مهندسين من الجيش اللبناني بتفجير بعض من 31 صاروخاً (107 ملم) التي تمّ اكتشافها في بلدة شمع صباح أمس.

وعلّق الجنرال جيفيرز قائلاً: “إنّ نقاط التفتيش والدوريات التابعة للجيش اللبناني تعمل بشكل فعّال في جميع أنحاء القطاع الغربي لجنوب لبنان، والجنود ملتزمون بمهمتهم باعتبارهم الضامنين الوحيدين لأمن لبنان. وقد خلق وجودهم شعوراً بالأمان والاستقرار، وهذا سيكون أمرًا مهمًا بالنسبة للمدنيين الذين سيستأنفون قريباً أنشطتهم الطبيعية في المنطقة. إننا على مسار إيجابي للغاية لمواصلة انسحاب الجيش الإسرائيلي كما جرى التخطيط له، والجيش اللبناني يوفر للبنان الأمن والاستقرار”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تقدُّم الاتصالات لمعالجة «التمنع الشيعي»… ودخان الحلحلة غداً

الاستشارات تركزت على مواصفات الحكومة وعدم استثناء أحد.. وبايدن: في لبنان رئيس لا يخضع للحزب 

 

انتهت ساعات تسجيل «الموقف المبدئي» الذي أقدم عليه «االثنائي الشيعي». بعد تسمية الرئيس نواف سلام، خلافاً لما يقول «الثنائي» أنه جرى التفاهم عليه بـ تسمية الرئيس نجيب ميقاتي..

لم يحضر الثنائي بكتلتيه: التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة إلى مجلس النواب، في إطار الاستشارات النيابية غير الملزمة، وعكست مواقف النواب دعوة إلى المشاركة، ونفي أن يكون هناك رغبة لدى أحد بالاقصاء، او العزل، او التربص، أو ما شابه.

قاعدة الرئيس نبيه بري، الذي لم يحضر إلى المجلس النيابي الذي ترأسه «لبنان بدو يمشي» أزاحت  «حجر الحرد عن الصدور» وجددت الرهان على الاجتماع الذي يعقد غداً في عين التينة بين الرئيس بري والرئيس سلام، الذي جدّد مد اليد لكل لبنان.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الرئيس سلام سيتباحث مع رئيس المجلس في رؤيته لتأليف الحكومة وعملها في المرحلة المقبلة.

وأن التأليف سيحضر بين الرئيسين بعد استخراج آراء الكتل والنواب المستقلين، والذين يلتقيهم اليوم، وعددهم 25 نائباً.

وحسب المصادر القريبة من الاتصالات فإنه ليس من الممكن رؤية حرب غزة التي استمرت 467 يوماً، بوصفها أطول حرب في الشرق الاوسط، مع ما ترتب عليه من نتائج تدميرية وما لا يقل عن 200 ألف شهيد وجريح ومصاب، والتي نال لبنان حصة القتل والتدمير على خلفية المشاركة فيها، ولبنان يدخل في أزمة «ميثاقية» أو وطنية أو طائفية، كما انه ليس من الممكن أن تذهب المنطقة إلى حقبة التسويات والاتفاقيات، ولبنان يبقى على قارعة المجهول..

وبين 17 ك2 و20 ك2، يتوضح المسار اللبناني، ضمن مسار المشاركة في المرحلة المقبلة، بعد لقاء الرئيسين بري وسلام للتداول في حصيلة الاستشارات والتأسيس للمرحلة الجديدة، مع مراجعة الوضع، والاستماع إلى تصور الدعم الذي يمكن لفرنسا أن تقدمه مع اجتماعات الرئيس ايمانويل ماكرون في بيروت، للتهنئة بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.

وقال الرئيس الاميركي جو بايدن، قبل أيام قليلة من انتهاء ولايته، أن لبنان انتخب رئيساً غير خاضع للحزب ، والشعب اللبناني يبدأ فصلاً جديداً، والمعادلة بالشرق الاوسط تغيرت.

وفي 20ك2 الجاري (الاثنين/المقبل) يتم تنصيب الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لتعود المنطقة إلى مرحلة العهد الترامبي، بتدرجاته السابقة واللاحقة.

وكشف النقاب عن أن الاتصالات لم تتوقف بين الرئيسين بري وسلام، وكذلك دخلت على خط مساعي الحلحلة جهات فاعلة ، وأن الامور قريبة من العودة إلى المسار الطبيعي.

واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الطريق إلى  تشكيل  الحكومة قد يصبح سالكا في اقرب وقت ممكن بعد معالجة اعتراضات المكون الشيعي، ولفتت إلى أن ما من احد راغب في تشكيلها من دون هذه المعالجة تفاديا لأية انعكاسات لا يراد لها أن ترافق الفصل الجديد في البلاد.

وأوضحت هذه المصادر أن الحكومة  ستبصر النور وستكون متماهية مع هذا الفصل وهناك جهد يبذل لتشكيل سريع لها واعلنت أن اصرار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على إشراك الجميع فيها يعطي الانطباع أن لا نية لاية حكومة كيف ما كانت وفي الوقت نفسه لا نية في اية دعسات ناقصة.

واليوم يتوقع عقد لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بشأن حصيلة استشاراته ليبدأ العمل في اتجاه التشكيل مع الأخذ بالإعتبار مقتضيات هذه المرحلة كما أهمية صونها.

ولازال الاشكال الذي ترتب على تسمية رئيس الحكومة والتعهدات السابقة لإنتخاب رئيس الجمهورية مفتوحاً على المعالجة وتجلى ذلك بمقاطعة الرئيس  بري وكتلتي امل والحزب الاستشارات، بإنتظار المعالجات الداخلية والخارجية الجارية لطمأنة فريق الثنائي، فيما نُقل عن الرئيس بري قوله رداً على سؤال حول ما اذا كانت مقاطعة الإستشارات النيابية هي رسائل للخارج: «لبنان بدو يمشي». وهوما فسرته اوساطه على انه رسالة ايجابية وإيجابية للجميع ودعوة إلى التوافق وتشابك الايدي لإنتشال البلد من ازماته واستعادة عافيته الاقتصاية واعادة الاعمار.

اضاف بري: لم يحصل إتصال بيني وبين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان مقرراً ان يحصل.

وردًا على سؤال حول ما إذا سيكون هناك لقاء يجمع الرئيس سلام بكتلتي أمل والحزب، اجاب: «هيدي فيها إنّ».

واشارت مصادر رسمية متابعة الى ان الاتصالات مستمرة لتخفيف التشنج، ورئيس الجمهورية يتابع المساعي شخصياً وهو ينتظر تشكيل الحكومة وأن لا تتعرض لما يعيق انطلاقتها حتى تنتظم مسيرة اعادة بناء البلد.

أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة القاضي نواف سلام، اليوم الأول من استشاراته النيابية غير الملزمة، التي جرت في مجلس النواب.وقالت مصادر نيابية ممن  التقت سلام لـ «اللواء»: انه استمع الى كل الكتل وكانت اراء اكثرها متقاربة مع ارائه، لجهة اختيار وزراء من اصحاب الكفاءات، وان لا ثلث معطلاً في الحكومة لأي طرف، وانه مستمر بالنقاش مع كل الاطراف ويعمل على تدوير الزوايا. وعنده العزيمة للعمل لأن العمل كثير ولديه الامل الكبير بأن يمشي جميع الاطراف في مسيرة اعادة بناء البلد حتى نحصل على المساعدات الخارجية وأن البلد محروم منها منذ سنوات طويلة.

وطرح بعض الكتل اقتراحات حول شكل الحكومة بين سياسية خالصة لتعطي انتاجية اكبر، او تكنوقراط او سياسية مطعمة بإختصاصيين، لكن الرئيس المكلف لم يُعلق او يعطِ جواباً.  لم يدخل اي طرف في مطالب توزيع الحقائب بل كان اجماع على عدم عزل اي طرف ، بل اعطوا عناوين عامة لما يفترض ان يتضمنه البيان الوزاري للحكومة، لا سيما تحرير الارض واعادة الاعمار.

والتقى سلام نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، ونواب كتل: «تحالف التغيير»، «اللقاء الديمقراطي»، «اللقاء التشاوري المستقل»، «الاعتدال الوطني»، «لبنان القوي»، «الجمهورية القوية»، «الوطني المستقل»، «الكتائب»، «الطاشناق»، «التوافق الوطني»، «تجدد «. وارجأت كتلة «وطن الإنسان» ونائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت موعديهما الىاليوم، وغادر سلام المجلس بدون اي تصريح، وسيستكمل استشاراته اليوم مع بقية الكتل والنواب.

عون: جئت للعمل

وأكد الرئيس عون أمام زوارهأمس أهمية الاسراع بتأليف الحكومة، لافتاً إلى أنه أتى للعمل وليس لالتقاط الصور، وشدد على أن الرئاسة ليست منصباً فخرياً.

وقال البطريك مار بشارة بطرس الراعي، الذي زار بعبدا مهنئاً على رأس وفد من المطارنة الموارنة: تفاءلوا بالخير تجدوه وحان الوقت للتخلص من التشاؤم، واعتبر البطريك يوحنا العاشر اليازجي أنه أمام رئيس الجمهورية مسيرة طويلة وشاقة لانقاذ لبنان.

وكذلك هنأه البطريك يوسف العبسي.

تحريك ملف المرفأ

قضائياً، وفي خطوة لا تزال قيد المتابعة تردد أن المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، يستعد لإعادة إصدار استنابات بحق الاشخاص المشتبه بهم.

الخروقات

وعلى الارض، وفيما كان وفد من لجنة مراقبة وقف اطلاق النار يتفقد الوضع في القطاع الغربي حيث انسحب الجيش الاسرائيلي، قصف الاحتلال الاطراف الشمالية لبلدة كفرشوبا وسجل ايضا توغل قوة مؤللة اسرائيلية من بلدة يارون باتجاه بلدة مارون الراس ، وواصلت جرافات اسرائيلية عملية التجريف في حرش يارون لليوم الرابع على التوالي. وبالتزامن دخلت قوة من الجيش اللبناني ترافقها جرافة عسكرية الى بلدة عيترون لاعادة فتح الطريق التي أغلقها الجيش الاسرائيلي بالامس. واقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ عملية تفجير كبيرة في بلدة عيتا الشعب، خاصة في الأحياء المطلة على بلدة رميش .وشهدت  بلدة عيتا الشعب وقرى رامية، وحانين، ومروحين، والضهيرة، ومارون الراس ويارون في قضاء بنت جبيل لعمليات نسف ممنهجة للمنازل.

وليلاً، توغلت قوة اسرائيلية مؤللة اسرائيلية إلى محيط البركة في وسط بنت جبيل، وقطعت الطريق بين عيترون وعيناتا بالسواتر الترابية.

وليلاً انفجرت عبوة ناسفة في صف تدريبي للجنود، وأصيب 7 منهم بجروح.

والعبوة اغتنمها جيش الاحتلال من الحزب.

فريدمان: نواف سلام  أهم أمل للبنان منذ الحرب الأهلية

كتب الصحفي الاميركي الشهير، توماس فريدمان في موقع X  :رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام هو أحد أهم من خدم لبنان، أُصلّي ليقف اللبنانيون والدول العربية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي خلفه ومساعدته على النجاح في مهمته ، هذا أهم أمل في تطوير لبنان منذ الحرب الاهلية.

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

عين التينة تصف «أحداث الاثنين» بالمراهقة السياسية وتؤكد: طريق التسوية لا يزال مفتوحاً

«دعسة ناقصة» لميقاتي ازعجت باريس ــ الرياض… وضمانات اميركية: لا مس بلبنان خلال ولاية ترامب – نور نعمة

 

بعد سنوات من التدهور السياسي والاقتصادي والمعيشي واليأس والاحباط في البلاد، يشعر اللبنانيون ان الكابوس الذي مروا به شارف على الانتهاء وان اياما جميلة بانتظارهم مع انتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية وتكليف سريع لرئيس الحكومة. فالموجة التفاؤلية التي تسود البلاد، تشير الى ان الشعب اللبناني يراهن على نمط جديد في السياسة وفي الحكم وفي الاقتصاد خلافا للمقاربات القديمة في التعاطي مع الازمات والاستحقاقات الرئيسية. من جهة اخرى، بدت الفرحة ناقصة مع شعور الطائفة الشيعية بـ «الخداع» السياسي والاقصاء من السلطة. ولذلك، مع التطورات الايجابية التي حصلت في لبنان، لا بد من استدراك شجون الثنائي الشيعي واحباط اي محاولة عزل لهما ليكون لبنان على السكة الصحيحة الهادفة الى بناء وطن حقيقي ودولة عادلة وقوية.

 

في غضون ذلك، يترقب كل الافرقاء السياسيين زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت والمقررة غدا وما ستحمله من زخم ومعطيات في تسهيل بداية انطلاق العهد الجديد. وتقول المعلومات ان مجيء ماكرون الى لبنان في هذا التوقيت يصب في تذليل العقبات الباقية، منها الازمة السياسية التي حصلت بين الثنائي الشيعي وجهة سياسية. فالرئيس نبيه بري سيلتقي بالرئيس الفرنسي، وسيكون هذا اللقاء محطة هامة في كيفية سير الامور في لبنان وفي تذليل القطبة المخفية التي احدثت هذه «الخضة» بالتخلي عن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.

تكليف نواف سلام نقلة نوعية في الحياة السياسية اللبنانية

 

الى ذلك، يشكل تكليف القاضي نواف سلام نقلة نوعية في الحياة السياسية اللبنانية، نظرا الى كونه تبوأ منصبا رفيع المستوى دوليا وهو رئاسة المحكمة الجنائية الدولية، ويحظى باحترام دولي وعربي، بخاصة عند فرنسا والمملكة العربية السعودية. والحال ان بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شعر المكون السني باحباط كبير، خصوصا انه رأى ان رؤساء الحكومات المتتالية لم يكونوا بحجم زعامة الحريري محليا ودوليا. اما اليوم ومع مجيء القاضي نواف سلام، شعرت القاعدة الشعبية السنية بأن موقع رئاسة الحكومة استعاد جزءا لا يستهان به من هيبته، رغم وجود فوارق بين نفوذ رفيق الحريري ونواف سلام، ورغم الظروف الداخلية والاقليمية المختلفة.

 

وفي هذا السياق، يؤسس تكليف نواف سلام لرئاسة الحكومة، الى دخول لبنان مرحلة سياسية جديدة من تاريخه، ستشمل نواحي كثيرة في مقاربة الشأن العام وتطبيق الاصلاحات الضرورية وترسيخ معادلات جديدة في السلطة.

مصدر مقرب من عين التينة: ما حصل «الاثنين» مراهقة سياسية عسى ألا تعتمد بالمرحلة المقبلة

 

من جهته، اختزل مصدر مقرب من عين التينة «احداث الاثنين» الماضي التي انتهت بتكليف القاضي نواف سلام رئاسة حكومة العهد الاولى بالقول ان الطريق الى تسوية الوضع ليست مقفلة، والمسألة هي مبدئية وباتفاقات جرى خرقها على نحو لا بد ان يثير التساؤلات حول خلفيات ما حصل. واشار هذا المصدر للديار الى عدم وجود اي تحفظات حول شخصية نواف سلام اطلاقا، بل ما حدث يعكس نوعأ من المراهقة السياسية التي اذا اعتمدت في المرحلة المقبلة لا بد ان تقود البلاد الى ازمات لا تحمد عقباها، في ضوء وضع اقليمي بالغ الدقة مثل ما هو بالغ الخطورة. واضاف: «نخشى ان يكون لهذا الوضع الاقليمي تداعياته على الساحة اللبنانية، وهذا يستدعي تحصين الجبهة الداخلية من خلال التوافق السياسي العام».

 

وحول ما اذا كان هناك وساطات لاعادة ضبط الايقاع، اجاب المصدر المقرب من عين التينة: ان المسألة لا تحتاج الى وساطات، اذ ان ثمة شخصيات عالمية وعربية على تواصل مع رئيس مجلس النواب بهدف شق الطريق امام لبنان الى مرحلة من الاستقرار والازدهار. وتابع ان الرئيس بري خاض معارك ديبلوماسية هائلة من اجل ايصال لبنان الى شاطئ الامان، وهو لن يتخلى عن هذه المهمة في هذه المرحلة البالغة الدقة.

 

انما في الوقت ذاته، رأى المصدر المقرب من عين التينة ان «احداث الاثنين» جعلت جهات داخل الثنائي تبدي تشددها حيال توزيع الحقائب الحساسة التي غالبا ما يتم التركيز على دورها من قبل جهات اقليمية ودولية، مؤكدا ان العلاقات بين عين التينة والسعودية ممتازة، كما ان هناك توجها من الطرفين من اجل التعاون لسلسلة الازمات التي تراكمت على مدى السنوات المنصرمة.

 

وبمعنى اخر، ان الرئيس بري الذي يدرك خطورة المشهد الاقليمي، تلقى تطمينات حاسمة بان عودة دونالد ترامب الى البيت الابيض لن يكون لها اي انعكاسات سلبية على المسار اللبناني، بل ان هناك تفهما لدقة ولحساسية هذا المسار.

ديبلوماسي عربي لـ«الديار»: انزعاج سعودي-فرنسي من زيارة ميقاتي لانقرة ولسورية!!!!

 

توازيا، الامر اللافت هو ما كشفه مصدر ديبلوماسي عربي لـ«الديار»، بان المملكة العربية السعودية انزعجت من زيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لانقرة لتكريس بقاءه في السراي كما لو انه اعتراف بانتقال المرجعية السنية من السعودية الى تركيا برئاسة رجب طيب اردوغان. اما الجدير بالذكر، فهو ان ميقاتي لدى ترؤسه الحكومة المستقيلة، قال ان السعودية هي «قبلتي السياسية والدينية».

 

ولفت المصدر ذاته زيارة ميقاتي الى سوريا ولقاؤه الحاكم الجديد احمد الشرع، وابداء ميقاتي استعداده للتعاون مع الشرع تركت ذيولا سلبية لدى الفرنسيين الذين كانوا يؤيدون بقاءه رئيسا للحكومة في لبنان. وتجدر الاشارة الى ان علاقة الشرع مع فرنسا هي علاقة سلبية جدا، وقد اعلن في تصريح انه لن يقبل اي نفوذ فرنسي على سورية. وعليه، اثار لقاء ميقاتي بالشرع ريبة فرنسا التي «فرملت» دعمها لميقاتي واتخذت قرار التخلي عنه. وهنا يقول المصدر الديبلوماسي العربي ان تقاطعا سعوديا فرنسيا حصل حول استبعاد ميقاتي عن رئاسة الحكومة، والتوجه الى شخصية اخرى على غرار القاضي نواف سلام.

 

وامام هذه المعطيات، رأى المصدر الديبلوماسي العربي ان هذه المسالة المذكورة اعلاه، شكلت عاملا اساسيا في تجاوز تفاهم سابق حول بقاء ميقاتي في السراي الحكومية، بعد ان بذل الاخير جهودا ضخمة في الاشهر الماضية للحفاظ على اداء الدولة ضمن حدود معينة، لا سيما خلال الحرب بنتائجها الكارثية على المشهد اللبناني بشكل عام.

 

ولا يستبعد المصدر الديبلوماسي ان يقوم رئيس الحكومة المكلف بزيارة الرئيس نبيه بري في مقره في عين التينة، وان كان الاخير لا يريد للامور ان تأخذ هذا المنحى. ولكن في الحقيقة، الخروج من «احداث الاثنين» يستدعي نوعا من الاخراج الذي يعيد الامور الى مجراها ويحفظ كرامة الجميع. واذا تم ذلك، فعندئذ لن يذهب الثنائي الشيعي الى المقاطعة او لتعطيل مسار تشكيل الحكومة. وفي هذا المجال، اكد المصدر الديبلوماسي العربي ان هناك ضمانات بعدم التصعيد السياسي في هذا التوقيت، حيث تعطى الاولوية لانطلاق العهد نحو اعادة بناء الدولة، على امل ان ياخذ المشهد العام شكلا واعدا قبل حلول الصيف المقبل.

الطائفة الشيعية مستهدفة!

 

على الصعيد الشعبي، هناك شعور عند الطائفة الشيعية بانهم مستهدفون ومغبونون وكأنهم عادوا الى ايام الامام المغيب موسى الصدر، اي الى حركة المحرومين. وها هم اليوم اصبحوا مظلومين، بخاصة ان المقاومة بذلت اغلى التضحيات من اجل لبنان وارضه وسيادته، مقدمة الشهداء على مذبح الوطن من اجل ان يبقى لبنان حرا مستقلا. انما لسخرية القدر، بات الشيعة بين ليلة وضحاها، اعداء الوطن بنظر بعض الافرقاء اللبنانيين الذين ارادوا تناسي الشهداء الذين فدوا لبنان وشعبه بدمائهم من اطماع العدو الاسرائيلي.

 

ومن المؤسف ان يشعر الشيعة بالاقصاء مؤخرا، لان من يريد ان يبني وطنا حقيقيا لا يلجأ الى عزل اي مكون من المجتمع اللبناني. وفي هذا الاطار، حذرت مصادر مطلعة من استمرار الضغط على الطائفة الشيعية التي ستؤدي الى سقوط ورقة التوت عن شعار «الميثاقية الوطنية»، وبالتالي الى الانفجار، بخاصة ان الشيعة مكون كبير في الجيش اللبناني، وهذا الامر سيخل بالتوازن القائم داخل المؤسسة العسكرية. واشارت هذه المصادر انه ليس من مصلحة اميركا ولا فرنسا ان تنفجر الاوضاع، لانه في حال حصل ذلك فهذه المرة «لن تبقي ولن تذر».

 

من جانبه، لم يتوجه الرئيس نبيه بري امس الى مجلس النواب، مقاطعا الاستشارات النيابية غير الملزمة. وهذا دليل واضح على امتعاضه من الانقلاب على التفاهم الذي حصل مع الثنائي الشيعي، الا ان موقف الاخير لن يتبلور قبل لقاء رئيس الحكومة المكلف نواف سلام بالرئيس بري يوم الجمعة اي يوم غد.

 

في المقابل، لفتت اوساط سياسية للديار انه في حال قرر الثنائي الشيعي عدم المشاركة بحكومة نواف سلام، فعندئذ يمكن لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللرئيس المكلف القاضي نواف سلام ان يختارا حكومة تكنوقراط، تفاديا لضرب الميثاقية ولمواجهة مع الثنائي الشيعي سترتد سلبا على انطلاقة العهد الجديد.

القوات اللبنانية: مع انتخاب الرئيس عون وتكليف سلام دخلنا مشروع بناء الدولة

 

من جهتها، قالت المصادر في القوات اللبنانية لـ«الديار»، ان رئيس حزب القوات اللبنانية هو اول من رشح قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، بعد تعذر حصول النائب ميشال معوض والوزير السابق جهاد ازعور على الاكثرية النيابية.

 

واكدت المصادر القواتية دعمها للعهد الجديد، مشيرة الى ان خطاب القسم اراح الناس بشكل كبير، وتمنت ان يكون برنامج الحكومة المرتقبة ترجمة للخطاب.

 

اما عن قول الثنائي الشيعي على لسان النائب محمد رعد بانهم تعرضوا لكمين، فقد دعت المصادر القواتية الثنائي لان يفضح بشكل واضح من وعدهم بتفاهم ما ثم نكس بالوعد. وتابعت ان القوات اللبنانية لم تتلق اي توصية من اي جهة، سواء داخلية او خارجية، بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي او اي شخصية سنية اخرى، بل جل ما حصل اننا ايدنا المرشحين اشرف ريفي وفؤاد المخزومي، وقلنا اننا سنعمل على الاتفاق على مرشح واحد. وعند تعيين الاستشارات النيابية يوم الجمعة الماضي، بدأت كتلة الجمهورية القوية عملها على قاعدة من هو المرشح القادر على جمع اكثر نسبة اصوات. وعلى هذا الاساس، تنحى اللواء اشرف ريفي للنائب فؤاد مخزومي، كما قام الاخير بالتنحي للقاضي نواف سلام، بعد ان تبين ان لديه اصواتا كافية تخوله ان يكون رئيسا مكلفا.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين «حركة ح » و «اسرائيل »

 

اكدت وكالة الانباء العالمية امس إبرام اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى في غزة، وسيؤكد رسميا ذلك وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ومن جهته، اعلن خليل الحية القيادي في حركة ح ان الاتفاق انجز وسيعلن اليوم الخميس وسيدخل اتفاق وقف النار حيز التنفيذ يوم الاحد المقبل.

وأكدت حركة الجهاد التوصل الى اتفاق وقف النار.

ولهذه الغاية اعلن وزير خارجية اسرائيل جدعون ساعر قطع زيارته الى اوروبا والعودة الى الكيان للمشاركة في اجتماع للحكومة يعقد اليوم ويعلن رسميا اتفاق وقف النار.

 

“حركة ح” وتل أبيب تعلنان موافقتهما اليوم

تقدم كبير بصفقة الأسرى ووقف النار يدخل حيز التنفيذ الأحد

 

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أُبلغ بإنجاز صفقة تبادل الأسرى، بالتزامن مع إعلان جهات عدة عن تفاؤلها بقرب إنجازها في وقت قريب.

وقال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن “نحن على وشك التوصل لاتفاق بشأن قطاع غزة وقد يتحقق ذلك خلال الساعات المقبلة”، مضيفا “لم نصل إلى مرحلة إبرام الاتفاق إلى حين استكمال كل شيء”.

وتابع بلينكن أن الاتفاق في حال إبرامه سيكون على أساس الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن في أيار الماضي.

وأوضح أن الاتفاق سيؤدي لوقف إطلاق النار وبدء إسرائيل بسحب قواتها والإفراج عن الرهائن والسجناء وزيادة المساعدات، وفق تعبيره.

ونقلت “القناة 12” الإسرائيلية -عن مصدر إسرائيلي- أن خرقا تحقق في المفاوضات، وأن إسرائيل تستعد لإنجاز اتفاق الصفقة قريبا، بينما نقلت القناة 13 الإسرائيلية أن نتنياهو اجرى مشاورات مساء الأربعاء مع أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض الموجود في الدوحة.

كما نقلت صحيفة معاريف عن مصدر أن الصفقة في طريقها إلى التوقيع.

ونقل موقع “أكسيوس” -عن مسؤول إسرائيلي- أن هناك تقدما في مفاوضات الدوحة للتوصل لاتفاق بشأن المحتجزين في قطاع غزة، وأن هناك تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأنهم غدا على أبعد تقدير.

في السياق ذاته، صرح مصدران فلسطينيان قريبان من المفاوضات التي تجري بالدوحة أن حركتي ح والجهاد الإسلامي وافقتا على اتفاق وقف النار وصفقة تبادل الأسرى والرهائن.

 

وأكد مصدر أن “حركة ح والجهاد الإسلامي أبلغتا الوسطاء بالموافقة على المسودة النهائية لاتفاق وقف النار وصفقة تبادل الأسرى”، بينما قال مصدر آخر إن “حركة ح سلمت إسرائيل عبر الوسطاء الرد الإيجابي.. بعد الاتفاق حول كافة النقاط والتفاصيل”.

وبحسب ما نقلته “القناة 12″، ينص الاتفاق على الإفراج عن 3 محتجزين باليوم الأول و4 باليوم السابع و3 في اليوم الـ14.

كما يتضمن الاتفاق إطلاق سراح 3 محتجزين في اليوم الـ28 و3 في اليوم الـ35، في حين يُطلق الباقون في الأسبوع الأخير.

 

انقسام إسرائيلي

 

من جهته، نقل موقع “واللا” الإسرائيلي -عن مصادر أمنية- أن هناك انقساما في المؤسسة الأمنية بشأن التنازلات التي قد تحصل عليها حركة ح في الصفقة.

وقال ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن خلافا للأنباء، فإن “حركة ح” لم تعط ردها بعد بخصوص الصفقة، غير أن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصدر مطلع تكذيب ديوان نتنياهو، مشيرا إلى أن حركة ح قدمت ردا إيجابيا على إبرام الصفقة.

ونقلت “وول ستريت جورنال” -عن مصادر مطلعة- أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حقق تقدما لتعزيز دعم الصفقة داخل حكومته، دون أصوات اليمين المتطرف.

في السياق نفسه، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن اجتماعا ثلاثيا عقد بين نتنياهو ووزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والدفاع يسرائيل كاتس بشأن مفاوضات صفقة التبادل.

وكانت “القناة 12” الإسرائيلية قالت إن سموتريتش اشترط للبقاء في الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالعودة للقتال بعد اليوم الـ42 من صفقة التبادل. وأضافت القناة أن سموتريتش اشترط أيضا تقليص المساعدات الإنسانية، والاستيلاء على الأراضي في غزة بشكل دائم.

وكان سموتريتش قال بشأن موقفه من الصفقة المرتقبة إن ما يركز عليه الآن هو تحقيق الأهداف الكاملة للحرب، وفق تعبيره.

كما نقلت “القناة 12” عن مقربين من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ترجيحهم أن يعترض على صفقة التبادل، دون أن ينسحب من الحكومة. لكن مصادر اسرائيلية قالت ان نتنياهو يميل لإخراج بن غفير من الحكومة.

وكان بن غفير قال -خلال مراسم إنشاء وحدة أطلق عليها “الحرس القومي”- إن قوة حزبه في الحكومة كانت السبب وراء منع التوصل إلى صفقات غير مسؤولة، حسب تعبيره.

في سياق مواز، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصادر أن مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، ومنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، الموجودَين في المنطقة، أجريا مكالمات مشتركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأعرب مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان عن أمله بإتمام صفقة الأسرى في غزة هذا الأسبوع.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل