نجار: لا تدخلات سياسية في التشكيلات القضائية وهي بيد مجلس القضاء الأعلى
أشار وزير العدل ابراهيم نجار إلى ان كل شيء شائك في وزارة العدل التي كانت متوقّفة عن العمل، تماما كالجمهورية كلها والمجلس النيابي والحكومة، "فالعمل العدلي كان تقريباً متوقفاً في البلاد، لهذا السبب، وضعت برنامجاً ورفعته لرئاسة مجلس الوزراء بصفتي وزيراً للعدل، وقد أدخل في البيان الوزاري للحكومة". وأشار نجار الى أن ثمة ملفات يومية ملحة في وزارة العدل منها موضوع السجون والتوقيفات وملء المراكز الشاغرة والمعاملات المتوقفة وبصورة خاصة كل ما يتعلق بتحديث الوزارة وقصور العدل، دون ان ننسى مسألة التشكيلات القضائية.
نجار، وفي حديث إلى موقع إلكتروني، أوضح أن التشكيلات القضائية هي بيد مجلس القضاء الأعلى وهو يرفع مشروع التشكيلات وفقاً للقانون الى وزير العدل وهذا ما لم يحدث بعد، وهذ أمر عائد لمجلس القضاء الأعلى للنظر فيه. وعما إذا كان سبب التأخير سياسياً، جزم الوزير نجار أن "لا سياسة في التشكيلات القضائية".
وردا على سؤال عمن هو المسؤول الحقيقي عن استمرار توقيف الضباط الاربعة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، القضاء اللبناني أم المحكمة الدولية، شدد نجار على ان السيادة اللبنانية هي التي يمارسها القضاء في أعماله وهي وفقاً لقانون المحاكمات الجزائية اللبنانية.
وعن موضوع المفقودين في سوريا قال نجار: "إذا أردنا النظر الى هذه المسألة من المنظار السوري، نرى أن سوريا قسمت المفقودين الى ثلاثة أقسام: المحكومون والذين تجري محاكمتهم، المفقودون في الأراضي السورية، والمفقودون في الأراضي اللبنانية. هذا من وجهة نظر سوريا، أما في لبنان، فالتقارير اللبنانية الرسمية لم تميز حتى الان في هذا النوع من الملفات، واللجنة اللبنانية المعنية في ملف المفقودين تطالب بالمفقودين التي تبنت الدولة المطالبة بهم على اساس أنها تستند في ذلك لملفات وشواهد واضحة، وفئة أخرى تستند مطالبتهم الى الملفات التي يملكها ذويهم، هم الاكثر عدداً. لكن المطالبات الرسمية تشمل كل الأسماء ويبلغ مجموعها 725 مفقوداً".
وإعتبر نجار أنه "إذا أرادت سوريا معالجة هذا الموضوع بشكل متكامل، فسنضطر عندها لإجراء مفاوضات".
وأكد نجار أن وزارة العدل ستواكب الانتخابات بشكل مجرد وبكل استقلالية وحيادية، معتبراً أن لا ضرورة لاستقدام مراقبين دوليين لمتابعة عملية الانتخابات النيابية. ولفت الى أن وزارة الداخلية تحضر لهذه الانتخابات على قدم وساق وبنيّة صافية ووضوح، والنقاش حول قانون الانتخاب يجري في لجنة الادارة والعدل وبحضور كل الافرقاء.
واستبعد نجار أن تخوض الكتائب اللبنانية والقوات الانتخابات النيابية منفصلتين، مؤكداً أنه كوزير للعدل سيكون على جانب بارز من الحياد والاستقلالية في الانتخابات المقبلة.