.jpg)
كان لافتاً البيان الذي صدر عن اجتماع الخماسية الذي عقد في دارة السفير المصري علاء موسى، ويجب التوقف عنده لمعرفة المسار العربي تجاه لبنان في المرحلة الراهنة، خصوصاً في ملف تشكيل الحكومة، إذ اعتبرت اللجنة أن هناك أطرافاً تحاول فرض معايير محددة على رئيس الحكومة الملكلف، مبدية دعمها للرئيس المكلف من أجل تطبيق الأجندة الإصلاحية المنتظرة.
مصادر مطلعة تعتبر أن بيان الخماسية في غاية الأهمية، وهو يشكل قوة دعم رئيسية للبنان وللحكومة المنتظرة في المرحلة المقبلة، ويعبِّر عن حقيقة الدعم العربي للبنان، والأهم، أن البيان يعطي إشارة واضحة بأنه لا يمكن الإتيان بوزراء كيفما اقتضى الامر، وأن تُفرض أسماء معينة أو أن يتم إسقاطها على حقائب محددة تشكل إشكالية وعثرة أمام عجلة التأليف.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الخماسية كانت واضحة من خلال بيانها عبر دعم العهد والحكومة المقبلة، وأن نوعية الحكومة المنتظرة تشكّل ركيزة ونقطة مهمة في مسار التعاطي العربي مع لبنان، لأن الخماسية أرادت توجيه ملاحظة لا لبس فيها، خصوصاً للثنائي الشيعي، بأن احتكار الوزرات غير مقبول، وهذا دليل واضح بأن وضع الشروط على الرئيس المكلف ممنوع، والطريقة التي يتعامل فيها الثنائي مع الرئيس المكلف نواف سلام غير مقبولة”.
تشير المصادر، إلى أن التمسك ببعض الحقائب واعتبارها حقاً مكتسباً لطائفة معينة كما يحصل في حقيبة المالية، أمر مرفوض محلياً وعربياً، وممنوع أيضاً تكريس أعراف وزارية تضرب عرض الحائط الدستور اللبناني، الأهم، أن التلويح بالتوقيع الثالث عن طريق وزارة المال واعتباره سلاحاً تعطيلياً في وجه الحكومة، لا يمكن أن يمر على الإطلاق، خصوصاً أننا انتهينا من الثلث المعطل ولا يمكن العودة إليه عن طريق التمسك بحقيبة المالية.