.jpg)
بدا واضحاً في مشهد الأمس من خلال محاولة عودة الأهالي الى قراهم في الجنوب بأن ليس هناك من مظلة تحميهم سوى الجيش اللبناني الذي كرّس معادلة جيش وشعب ودولة، اذ وقف أهالي الجنوب خلف جيشهم لا المقاومة التي تسببت بتهجيرهم وتدمير منازلهم، لكن ما عكّر صورة هذا المشهد هو سقوط الضحايا، والأفظع، هو اختباء المقاومة المزعومة التي اصدرت تكليفها الشرعي وجعلت من اهالي الجنوب دروعاً وستاراً كالعادة من أجل انتزاع انتصار وهمي لا علاقة للمقاومة به.
في قراءة لمشهد الأمس، يرى المراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن معادلة جيش وشعب ودولة دخلت حيز التنفيذ فعلياً يوم أمس، وتجلت عندما تقدم الجيش اللبناني صفوف الأهالي في قرى وبلدات الجنوب، في مشهد غاب عن اللبنانيين لسنوات طويلة عندما حلّت دويلة “الحزب” مكان الدولة، وانتزعت قرار الحرب والسلم من السلطة التنفيذية وصادرته لحساب ايران وأجندتها التي تسببت بكافة تلك المآسي لأهل الجنوب وشردتهم من قراهم تحت شعار انتصار الدم على السيف، لكن أهالي الجنوب اليوم كانوا خلف الجيش بعيداً عن عراضات الحزب الفارغة.
يشير المراقبون الى أن المشهد كان ليصبح أسوأ لو كان الحزب مكان الجيش، ولكان عدد الضحايا أكثر بكثير، وهذا يعطي اشارة واضحة إلى أن الدولة هي الحل، والجيش يشكل حزاماً للأمان، ودرعاً حامياً لكل اللبنانيين، لا سلاح الدويلة الذي يعمل وفقاً لمصالح ايران وأطماعها في لبنان، ولأول مرة، زيّن الجيش اللبناني المشهد في الجنوب، وظهرت مرحلة لبنان الجديد بصورة مختلفة عن سابقاتها لتقول إن لبنان اليوم بحماية الجيش لا الميليشيات التي تسببت بهذا المشهد.
يتابع المراقبون: “أما الحزب الذي اختبأ خلف الأهالي، واصدر تكليفاً شرعياً، فادرك بأن لا مكان له خلف الليطاني، وأن بساط المقاومة سُحب من تحت أقدامه، وبات على يقين بأنه لم يعد لديه تأثيراً في المعادلة الا عبر التكليف الشرعي واستغلال الأهالي ليصنع من جلد الجنوبيين عباءة انتصار وهمية لا تكسو بنيته المهزومة ولا تغطّي عورة انكساره العسكري. بالتالي، لا حل الا عبر الدولة والجيش اللبناني، ولا سلاح يحمي اللبنانيين الا سلاح الشرعية بيد الجيش واحتكار الدولة لهذا السلاح الذي جاء بخطاب القسم”.