.jpg)
عاد ملف الجنوب إلى الواجهة مجدداً مع تمديد الهدنة حتى 18 شباط المقبل، وهو الموعد المحدد لانتهائها. إذ تحذر أوساط دبلوماسية عبر “نداء الوطن” من أن أي اهتزاز في هذه الهدنة قد يؤدي إلى تصعيد خطير. في المقابل، وفي ما خص ملف تشكيل الحكومة، تساءل مصدر سياسي مطلع عن سبب تقاعس حكومة تصريف الأعمال، التي تكتفي بالاتصالات وإصدار البيانات، في حين أن المطلوب هو انعقاد الحكومة واتخاذ قرارات حاسمة، بما في ذلك تكليف الجيش بالسيطرة على المناطق التي انسحبت منها إسرائيل، بدلاً من الاكتفاء بمراقبة تحركات “الحزب” ذات الأبعاد السياسية. كما حذّرت المصادر نفسها من أن الرأي العام الدولي بات يتجه نحو موقف أكثر تعاطفًا مع إسرائيل، في ظل التطورات الأخيرة.
في ملف تشكيل الحكومة، من الواضح أن الأمور لن تتضح قبل منتصف الأسبوع المقبل، بحسب بعض المصادر التي نبهت من أن المعالجة بالترقيع لن تؤدي إلا إلى المزيد من التعقيد. وعلمت “نداء الوطن” أن الرئيس المكلف نواف سلام قدم مسودة غير مكتملة هي كناية عن توزيع أولي من دون حسم أسماء خصوصاً في ما يتعلق بالحصة الشيعية.
مجدداً الولايات المتحدة الأميركية على خط متابعة تشكيل الحكومة، ففي رسالة من عضوي الكونغرس دارين لحود وداريل عيسى إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورد ما يأتي:
“يجب على الحكومة اللبنانية الجديدة ألا تسمح لأي من أعضاء “الحزب” أو ممثليهم السياسيين بالمشاركة في الحكومة الجديدة. ومن أجل البناء على الزخم الذي أحدثه انتخاب الرئيس جوزيف عون وتسمية نواف سلام رئيساً للوزراء، لا يمكن لـ”الحزب” أن يتولى أي منصب، لأن ذلك سيقوض سيادة لبنان تحت قيادة رئيس مستقل. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الحكومة اللبنانية العمل على تحقيق توازن في التمثيل داخل جميع المؤسسات الحكومية، بحيث لا يكون التركيز على نفوذ النخب السياسية، بل على الأشخاص الراغبين في خدمة مصالح الشعب اللبناني. وأخيراً، ومع استمرار الجهود نحو حل سلمي طويل الأمد للحدود بين لبنان وإسرائيل، نؤكد دعمنا للمساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم، بما في ذلك النظر في سبل تنفيذ والالتزام بقرارات الأمم المتحدة القائمة، أو البحث عن مسارات تفاوض أخرى”.
أمنياً، انحسرت الاستفزازات الدرَّاجة التي قام بها “الحزب” في الأيام الثلاثة الأخيرة، باستثناء محاولة قام بها “الحزب” بتسيير دراجات نارية رافعة أعلام “الحزب” كانت تتوجه إلى منطقة غاليري سمعان، لكن الجيش منعهم من الوصول فعادوا أدراجهم، وهنا سألت مصادر: أليس الأجدى توقيف هؤلاء بدلاً من اقتصار الإجراء على ردِّهم إلى الضاحية؟