
يتواصل الزخم الداخلي والخارجي للدفع نحو الإسراع بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، إذ على الرغم من محاولة الثنائي الشيعي “وضع العصي بالدواليب”، تتقابل هذه العرقلة برفض قاطع لاستلام الثنائي الشيعي حقيبة “المال” بأي شكل من الأشكال. فالفرصة لا تزال موجودة لأن خيارات رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس المكلف نواف سلام هي الضمانة للإنقاذ. فهذه الخيارات تلبي آمال الناس وتتلاقى مع الدعم الدولي الذي ينتظر تشكيل الحكومة ليعطيها كل أدوات الدعم.
بحسب “النهار”، مع أن الساعات الأخيرة كانت شهدت تصاعد المناخ المتصل بما وصف بانه تحذير أميركي من إيلاء وزارة المال خصوصاً واي تمثيل وزاري لـ”الحزب” عموماً فإن سلام مضى في تكثيف مشاوراته الآيلة الى تسريع إنجاز التشكيلة الحكومية والتشاور في شأنها مع الرئيس عون. وهو لهذه الغاية عقد اجتماعاً في دارته بعد ظهر أمس مع الخليلين ممثلي الثنائي الشيعي النائب علي حسن خليل وحسين الخليل فهم أنه جرى خلاله إعادة البحث في توزيع الحقائب على الحصة الشيعية في مشروع تشكيل الحكومة. وإذ لم تتسرب معلومات عن نتيجة هذا الاجتماع اوحت المعطيات المتوافرة بأن ليس هناك أفقاً مسدوداً أمام احتمالات التوصل الى اختراقات قريبة في عملية تشكيل الحكومة ومن غير المستبعد أن يعقد اجتماع بين الرئيسين عون وسلام في الساعات المقبلة بحيث قد تتضح معالم المسار القائم لاستعجال إنجاز التركيبة الحكومية.
في السياق، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن تواصلاً سجل بين الرئيس عون وسلام تناول مشاورات التأليف على أن يزور سلام بعبدا بعد مناخ ايجابي ساد في الأجواء الحكومية. لكن المصادر نفسها قالت إن هذا الجو يترجم عند تقديم التشكيلة الحكومية. واعتبرت أن سكة الحكومة أضحت أكثر أماناً وهذا الأمر أصبح أكثر إلحاحاً موضحة أن التعقيدات الأساسية عولجت وباقي البعض منها، مشيرة إلى أن عبارة “لا تقول فول ليصير بالمكيول” لا تزال الأكثر اعتماداً في الواقع اللبناني.
توازياً، أبلغت مصادر سياسية بارزة “نداء الوطن” أن هناك “تبدلاً في المقاربة الأميركية لموضوع الحكومة انطلاقاً مما قاله مسعد بولس”، وأكدت أن حقيبة وزارة المالية تحولت إلى “عنوان مواجهة كبرى على قاعدة أنه يجب ألا تكون هذه الحقيبة للثنائي الشيعي”.