#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: أحزاب كفوءة تُعاقب وأخرى فاسدة تُكافأ!

حجم الخط

الحكومة

بات واضحاً أن هناك امتعاضاً من طريقة تأليف الحكومة والإصرار على تلبية مطالب الثنائي الشيعي الذي لا يؤمن بمنطق المداورة، وينظر إلى الحكومة كأداة للتعطيل لا لتسهيل عملية الحكم وانتظام عمل المؤسسات خصوصاً بعد الاخفاقات الكبيرة على الصعيد المالي والسياسي، والامتعاض ناجم عن عدم احترام معايير التأليف والكيل بمكيالين بعد وعود بتحقيق المداورة، لكن لم يتحقق شيء من الوعود الدستورية، وبدت طريقة التأليف وكأنها تشبه سابقاتها.

ترى مصادر مطلعة، أن الاستياء لدى اللبنانيين في مكانه، فهم استبشروا خيراً بتسمية القاضي نواف سلام، كونه رجل قانون يجيد التعاطي بعدل ومساواة، والتمييز بين من يريد الدخول إلى الحكومة للعمل، وبين من يريد التعطيل وتحقيق مكاسب سياسية على حساب انطلاقة العهد، فكانت الصدمة كبيرة، وحجم الخيبة أكبر، لأننا اليوم نعيش في مرحلة جديدة تستوجب التعاطي معها بطريقة مختلفة، ويجب أن تُشكل الحكومة بمعايير لا تشبه الحكومات السابقة، هذا إذا أردنا تحقيق التغيير المطلوب.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يجوز الكيل بمكيالين، ووضع الاحزاب في سلّة واحدة، وهذا أمر مرفوض، لأن هناك احزاب ضحّت وناضلت على مدى سنوات من اجل لبنان أولاً، أما الخطيئة الكبرى فتكمن في التعامل مع الأحزاب التي لم تلوث يديها بالفساد بالطريقة ذاتها التي يتم التعامل فيها مع الأحزاب التي أوصلت البلاد إلى الإنهيار، فكيف لمن عطّل الحياة السياسية، وتصرف عكس القوانين والدستور، أن ينال ما يريده من حقائب تحت حجة أن الطائفة الشيعية مجروحة، فلبنان بأسره مجروح، والوزارات ليست جوائز ترضية”.

تتابع المصادر: “أين المداورة في الحقائب، ولماذا يتم منح طائفة أو فريق معين حقائب سيادية، ويتم حرمان فريق أخر يتمتع بنزاهة وسلوك سياسي يعترف به الأخصام قبل الحلفاء من حقائب معينة، وكأن هناك حظراً ونوايا معدة سلفاً تجاه هذا الحزب او ذاك؟ فإما استبعاد كافة الاحزاب إذ كانت المرحلة تتطلب ذلك، أو التعامل بمكيال واحد مع الجميع، خصوصاً أن اللبنانيين ينتظرون نهجاً مختلفاً يعيد ثقتهم بدولتهم، أما أن تكافأ الاحزاب التي سلبت قرار الحزب والسلم من الحكومة وسلّمته لإيران، فهذا أمر مرفوض تماماً”.

من زواية خارجية، يبدو أن الامتعاض من عملية التأليف والطريقة التي اديرت فيها، لم تتقصر على الداخل اللبناني، فهناك همس في الأروقة العربية واستغراب واضح مما آلت إليه عملية التأليف، فالدول العربية تفاءلت بانتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتستبشر خيراً من العهد الجديد وعودة لبنان إلى الحضن العربي، لكن بعض الأسماء المطروحة في الحكومة لا تدعو للتفاؤل لأنها تنتمي إلى فريق سياسي له تاريخ طويل بعرقلة القوانين، وهذا جعل بعض الدول العربية تعيد حساباتها.

مصدر دبلوماسي عربي، يشدد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أنه كان يحبذ عدم رؤية المعطلين داخل الحكومة، فالديمقراطية لا تعني تشارك الفاسد وغير الفاسد في حكومة واحدة، فهناك فريق حكماً انتصر سياسياً بعودة لبنان إلى الحضن العربي، وهذا الفريق يجب أن يثبت نهجه في الحكم، وأن ينهض بالبلاد، أما الفريق الآخر الذي عاث فساداً في السياسة وفي الأمن وفي الإقتصاد، فلا تجوز مشاركته في عملية نهوض لبنان، وعليه إما الذهاب نحو المعارضة في حال لا يريد المشاركة في حكومة بمواصفات معينة، أو المشاركة اذا اقتضت مصلحة لبنان العليا، لكن من دون فرض شروط والمطالبة بحقائب معينة، وهذا أمر مستغرب كيف أن هناك فريقاّ لا يزال بالرغم من كل ما حصل للبنان جراء سياساته، يريد حقيبة معينة ومهمة في مسيرة نهوض لبنان، وهذا الإصرار يدعو للتساؤل حول أهداف هذا الفريق في المستقبل.

يتابع المصدر: “يبدو أن هناك من لم يتعلّم بعد من المآسي التي حلّت على لبنان، ويريد البقاء في السلطة للتعطيل، فالدول العربية تراقب الوضع، صحيح أن ثقتها عادت مع انتخاب رئيس للجمهورية، لكن هذا لا يعني أنها مستعدة للتفريط بالمساعدات التي ستأتي إلى الشعب اللبناني وللحكومة، فإما أن تتمتع الحكومة والحكم بشفافية ووضوح، أو هناك اعادة نظر، وعلى المعنيين في لبنان اعتماد نهج جديد يعيد ثقة الدول العربية بحكومة لبنان، والعمل كيد واحدة لمصلحة بلادهم وإلا سيتم هدر الفرص واحدة تلو الأخرى”.​

خبر عاجل