#dfp #adsense

“المستقبل”: الحكومة تراوح في مأزقها.. و”حزب الله” في مكابرته

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل": راوحت الأزمة الحكومية في مأزقها من دون أي خطوة في اتجاه فكّ عقدها الكثيرة، بل بدا في الساعات الثماني والأربعين الماضية أنّ الأمور تتجه صعوداً نحو المزيد من التأزّم وليس العكس في ضوء المواقف المعلنة من جهة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كما من جهة "التيّار العوني" وخصوصاً وزير العمل شربل نحاس الذي أكد أنه لن يوقّع مرسوم بدل النقل ولن يستقيل ولن يسافر "ويلّلي مش عاجبه، يشوف كيف بدّو يتصرّف".

في موازاة ذلك تترقّب قوى الرابع عشر من آذار كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله التي سيلقيها اليوم في ذكرى اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية، لمعرفة ردّه على اليد الممدودة إليه مرّة أخرى، من قِبَل الرئيس سعد الحريري خصوصاً.

إلاّ أنّ أوساطاً شيعية مستقلّة أكّدت لـ"المستقبل" أنّها "لا تتوقع أن يقوم السيد نصرالله بخطوة كبيرة في الاتجاه الذي يطمئن الجميع، حيث أنّه يتمسّك بقراءته الإقليمية ولن يكون الردّ على انفتاح الرئيس الحريري إلاّ بتحوير جديد للوقائع والذهاب بعيداً عكس التيار والاستمرار في المكابرة".

كما توقعت مصادر عليمة في المعارضة "أن يردّ نصرالله على المبادرة الجديدة بالأفكار والتغاضي عن أنّ الرئيس الحريري خطا خطوة إضافية إلى الأمام لتحصين لبنان من تداعيات ما يحصل من حولنا".

وما يؤكد تلك التوقعات على أي حال، كلام نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أمس، الذي لم يجد في كل ما سمعه في مهرجان 14 آذار في "البيال" ما يغيّر في أحكامه، حيث عاد إلى اتهام قوى المعارضة بأنها "راهنت على أميركا وإسرائيل والغرب وكل المشاريع الخارجية" وفشلت. وقال "إنّ مصلحة لبنان أن لا يتورّط في تهريب السلاح والمسلّحين من وإلى سوريا، وأن لا تُستخدم منطقة الشمال ممرّاً أو مقراً لمشاريع مشبوهة(…) ومصلحة لبنان في أن يواجه الفساد المستشاري والموروث، والنأي بنفسه عن الفتنة عملياً"، معلناً "أنه لو لم يكن هناك طرف آخر لا يريد الفتنة وهو طرفنا ومَن معنا لحصلت الفتنة منذ زمن بعيد".
جنبلاط..

في الشأن الآخر الخاص بأزمة الحكومة، بدت الأمور متّجهة إلى المزيد من المواجهات الحارّة والحادّة. إذ إنّ الرئيس ميقاتي أكد بعد زيارته رئيس المجلس النيابي أنّ الأزمة لم تُحلّ بعد. فيما أكدت أوساطه أنه "يسعى إلى حل متكامل لكل العقبات التي تواجه عمل الحكومة والتي تبدأ بالاتفاق على آلية واضحة تحكم الأداء الحكومي وتقارب ملف التعيينات وفق الآلية المتفق عليها، وضرورة التزام الوزير أيّاً يكن ثقل التيار الذي يمثّله، مقرّرات مجلس الوزراء".

ولا تنفي الأوساط "أنّ هناك طروحات يجري البحث فيها لحلّ أزمة مرسوم النقل من خلال قانون يقدمّه عشرة نواب، والاتفاق عليه قد يكون مدخلاً لحل الأزمة، لكن الأساس هو الاتفاق على سلّة متكاملة لكيفية معالجة كل الملفات العالقة".

أمّا أوساط قصر بعبدا فتقول إنّ البحث في الخيارات المقترحة لحلّ الأزمة يرتكز على أساس "عدم المسّ بهيبة مؤسّسات الدولة ومنها مؤسسة مجلس الوزراء، وأنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال ذلك صراحة لوزير العمل شربل نحاس خلال لقائه به الأسبوع الماضي، مشدّداً على ضرورة التقيّد بمبدأ التضامن الوزاري ومقررات السلطة الإجرائية".

في مقابل ذلك، بقي التصعيد سمة المواقف العونية، إذ إنّ الوزير شربل نحاس أكد أنه لن "يتواطأ مع أي كان لسرقة أموال المواطنين من خلال حرمانهم من حقوقهم القانونية، وأنّ المخارج يحدّدها الدستور وليس ميقاتي"، معلناً "لن أوقّع (المرسوم) ولن أستقيل ولن أسافر ويلّي مش عاجبه يشوف كيف بدّو يتصرّف".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل