
(صورة من الاقمار الصناعية عبر موقع السفارة الاميركية في سوريا يظهر الوضع في بابا عمرو الثلثاء)
في ظل تصعيد الجيش السوري عملياته العسكرية في حمص ودرعا وحماه رغم دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى اجراء استفتاء على الدستور في 26 شباط، ذكر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان جرائم ضد الانسانية ترتكب في سوريا في وقت دعا البرلمان الاوروبي الى سحب السفراء الاوروبيين من دمشق ورفع مستوى التنسيق مع المعارضة السورية.
فقد دعا بان كي مون السلطات السورية للكف عن قتل المدنيين، وأشار إلى جرائم محتملة ضد الإنسانية ترتكب في سوريا. وقال بان كي مون بعد اجتماع في فيينا إنه يرى أحياء تقصف في سوريا ومستشفيات تستخدم كمراكز للتعذيب وأطفالا لا تزيد أعمارهم عن عشرة أعوام يقتلون ويعتدى عليهم.
من جهته، لفت وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الى مشروع قرار اممي جديد مع روسيا لانهاء العنف في سوريا.
دعوات لتشديد الاجراءات الاوروبية
هذا وصوت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة لمصلحة إقامة ممرات آمنة في سوريا. وفي تحرك دبلوماسي آخر دعا الاتحاد الأوروبي إلى سحب السفراء الأوروبيين من دمشق. كما دعا لقطع التواصل الدبلوماسي مع الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في دول أوروبا.
ودعم البرلمان بقوة مؤتمر مبادرة أصدقاء سوريا المنتظر إقامته في تونس يوم الرابع والعشرين من شباط الجاري، كما دعا البرلمان الاتحاد الأوروبي، إلى رفع مستوى الدعم السياسي والتقني والتواصل مع المعارضة السورية.
القوات السورية تصعّد من جديد
ميدانيا، صعد الجيش السوري من عمليته في مدينة درعا، بعد اقتحامه المدينة منذ ساعات الفجر. وأعلنت الهيئة العامة للثورة أن 20 شخصاً قتلوا في اشتباكات اندلعت في درعا البلد بين الجيش وعناصر من الجيش الحر.
وفي حمص، واصل الجيش قصفه المدفعي حي بابا عمرو ما أدى إلى انهيار عدد من المنازل. أما في حماة فأفادت هيئة الثورة باقتحام قوات الأمن حي الأربعين قبل أن تقوم بحملة اعتقالات ومداهمات. كما أشارت الهيئة العامة للثورة إلى مقتل عشرين شخصاً اليوم برصاص القوات السورية.
وقال سكان إن قوات مدرعة سورية هاجمت درعا، الواقعة قرب الحدود مع الأردن، اليوم الخميس، لمحاولة القضاء على جنود منشقين في المدينة التي بدأت فيها الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد في آذار الماضي.
وأضافوا أن أصوات انفجارات ونيران الرشاشات ترددت في أحياء البلد والمحطة والسد مع مهاجمة القوات الحكومية الجنود المنشقين الذين ردوا بإطلاق النار على نقاط تفتيش للجيش ومبان توجد بها قوات أمنية وميليشيا موالية للحكومة.
وقال حسام عز الدين، عضو منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان، لـ"رويترز" من درعا، إن قصف الجيش بدأ وقت الفجر تقريبا وبعد ذلك حدث تبادل لإطلاق النار.
وأضاف: "درعا تستعيد دورها في الانتفاضة، حيث تم استئناف المظاهرات، والجيش السوري الحر الذي يضم جنودا منشقين يوفر الأمن للاحتجاجات في بعض أجزاء المدينة".
هذا وقتل اكثر من 14 شخصا بينهم عشرة منشقين في قصف للقوات السورية في ريف حماة بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه "استشهد عشرة منشقين على الاقل بينهم ضباط وصف ضباط ومجندين وذلك اثر استهداف القوات النظامية لهم خلال القصف الذي تعرضت له بلدة كفرنبودة الواقعة في ريف حماة". واضاف انه "استشهد اربعة مدنيين ايضا خلال القصف العشوائي للبلدة".
اعتقال 14 ناشطا بينهم غزاوي ودرويش
الى ذلك، اعتقلت الاجهزة الامنية 14 ناشطا بينهم الناشط والاعلامي مازن درويش والمدونة رزان غزاوي في مكتب درويش في دمشق، بحسب ما افاد ناشط حقوقي.
وقال الحقوقي، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية انور البني في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان قوات الامن "اعتقلت رئيس مكتب المركز السوري لحرية التعبير بدمشق مازن درويش وثلاثة عشر من عناصر المكتب وزواره".
واورد بيان المركز اسماء المعتقلين ومنهم المدونة البارزة رزان غزاوي.
ودان البيان الاعتقال وطالب السلطات السورية بإطلاق سراحهم فورا معتبرا "هذه الخطوة تجاه المدافعين عن حرية التعبير تؤكد موقف وسعي السلطات السورية لخنق أي صوت وحتى خنق الأصوات المدافعة عن حرية التعبير وزيف الادعاءات بالانفتاح والحوار وتعديل الدستور والسماح بالحقوق الأساسية للإنسان".
واشار البيان الى ان درويش حاز العام الماضي على جائزة حرية التعبير.
ومن المعتقلين ايضا يارا بدر وهنادي زحلوط ورزان غزاوي وعبد الرحمن حمادة وريتا ديوب وميادة الخليل وجوان فرسو وثناء زيتاني وهاني زيتاني وبسام الأحمد ومنصور حميد ومها السبلاني.
مجزرة جديدة في درعا
وابدى المرصد السوري لحقوق الانسان تخوفه من ان تكون القوات النظامية قد ارتكبت الاربعاء مجزرة لم تتضح معالمها في بلدة في محافظة درعا، مطالبا بالكشف الفوري عن مصير عشرات المواطنين المحاصرين في هذه البلدة.
وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان القوات السورية لاحقت بعض الاهالي الذين فروا الى وادي سحم الجولان في ريف درعا خوفا من اليات عسكرية ثقيلة اقتحمت بلدة سحم الجولان ناشرة الرعب والذعر بين أهاليها.
واضاف البيان ان القوات حاصرتهم في تلك المنطقة حيث كانت تتوارى عشرات العناصر المنشقة قبل انسحابها خوفا على حياة الأهالي لتقوم القوات النظامية بارتكاب مجزرة بحقهم لم تتضح معالمها بعد".
ونقل المرصد عن شهود من البلدة ان القوات السورية قامت بإطلاق قنابل دخانية غير معروفة، يعتقد بأنها سامة، فقام السكان بخلع ملابسهم لحماية أنفسهم من الاختناق وأطلقت النار عليهم ورمتهم في سيارات تابعة لها.
واكد ان مصيرهم لا يزال مجهولا. كما لفت الى ان اثنين من عناصر الامن اعدما ميدانيا لرفضهما اطلاق النار.
وطالب المرصد السلطات السورية بالكشف الفوري عن مصير العشرات من ابناء سحم الجولان الذين حوصروا في الوادي واطلق عليهم النار بدم بارد موردا اسماء 14 من الاهالي في البيان.