#dfp #adsense

جعجع ومواقفه الفظّة… ونوايا التصعيد

حجم الخط

"بئس هكذا مقاومة وتباً لهكذا ممانعة.. المقاومة هي الاحتلال بحد ذاته لإرادتنا وأمانينا وتطلّعاتنا وأحلامنا"، بهذه الكلمات عاد سمير جعجع الى خندقه القديم الجديد في معاداة الوطن والشرفاء من ابنائه، لكن بتعابير وعبارات اكثر "خشونة وصلافة" ، واعلنها صراحة انه يعادي المقاومة التي دافعت وحمت لبنان ولا تزال جاهزة للدفاع عنه في كل يوم امام اي عدوان اسرائيلي محتمل.

فمن يعادي المقاومة ماذا يكون العدو الاسرائيلي بالنسبة اليه؟ ومن يعتبر المقاومة "إحتلالا" ماذا يعتبر الاحتلال الاسرائيلي ومن يرى احلامه تحدُ منها المقاومة هل يعتبر اسرائيل هي مستقبل تطلعاته؟ ومن إرادته تصطدم بالمقاومة هل يظن ان اسرائيل ملاذه في تحقيق احلامه؟
والمستغرب والمريب ان يأخذ جعجع ذكرى ودم رفيق الحريري منصة -كأنها ملكه- ليطلق مواقفه المشبوهة، وليأخذ معه جزءا من الشعب اللبناني اعتبر نفسه لعشرات السنين قوميا عروبيا وطالما افتدى هؤلاء الوطن ولم يهادنوا العدو انطلاقا من عروبة لبنان واحقية القضية الفلسطينية ومظلومية الشعب الفلسطيني الذي سال دمه من دير ياسين الى صبرا وشاتيلا مرورا بتل الزعتر وغيرها في كثير من المناطق التي كان فيها لجعجع وحلفائه اليد الطولى خلال الحرب الاهلية.

جعجع الذي اخرجه العفو من سجنه الذي دخل اليه بارتكابه جرائم قتل ابرياء بينهم الرئيس رشيد كرامي، حاول في كلمته ان يعلمنا انه ضد المقاومة ولكن لم يخبرنا كيف سيواجه هذه المقاومة التي تضرب احلام وامنيات وتطلعات جعجع وامثاله، ولكن طالما ان جعجع لا يريد ان يعود الى الوطن فلماذا يذهب معه جزء من اللبنانيين تحت عنوان "دم الرئيس الحريري"؟.

واكيم للموقع: بعد الاحداث التي جرت في طرابلس وصيدا والتحريض.. الخلاصة واحدة انهم يريدون تصعيد الازمة في لبنان

حول مواقف جعجع ورمزية المنبر الذي اطلق فيه مواقفه قال رئيس "حركة الشعب" في لبنان نجاح واكيم إن "مواقف سمير جعجع من المقاومة ليست جديدة فمواقفه لا تختلف نهائيا عن مواقف القادة الصهاينة في كيان العدو وهي كمواقف شمعون بيريز وبنيامين نتانياهو وهي ايضا لا تختلف عن مواقف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل"، واضاف ان "كل هؤلاء يعملون لدى الاميركي فلا يمكن ان يكون شخص مع اميركا ضد اسرائيل وانما المنطق يقول إن من يقف مع اميركا سيكون خلف اسرائيل"، اشار الى ان "الذي استجد اليوم ان المواقف التي اطلقها جعجع الآن تأتي في وقت الفريق الاميركي يعمل لتصعيد التوتر في لبنان تزامنا مع ما يحصل في المنطقة خاصة مع بداية انحسار الازمة في سورية بعكس مصلحة الفريق المعتدي على سورية الذي هو نفسه الفريق الذي يصعّد في لبنان"، ونبه ان "هذا الفريق لن يستسلم بسهولة سواء في لبنان والمنطقة".

وشدد واكيم في حديث لموقع قناة "المنار" الالكتروني على ان "الحديث عن المواجهة مع سورية يعني ان هناك فريقا كبيرا يقف الى جانب سورية معارض لسياسة اميركا في المنطقة بدءا من المقاومة في لبنان وصولا الى ايران مرورا بكل القوى المناهضة للاستعمار الاميركي"، واشار الى ان "الفريق الآخر يخوض اشرس معركة له في هذه المنطقة من اجل اعادة فرض مشروع الشرق الاوسط الجديد"، ورأى ان "دلالة ما قيل بالامس يأتي بعد الاحداث التي وقعت في طرابلس ومن قبل في صيدا والتي تزامنت مع التحريض الطائفي والمذهبي بما يصب في خلاصة واحدة انهم يريدون تصعيد الازمة في لبنان".

وتابع واكيم ان "الاميركي وفريقه يسعى لادخال المقاومة في لبنان في فتنة مذهبية في المستنقع الداخلي اللبناني"، محذرا انه "مع بدء تغلب سورية على الازمة فيها ستقوم اميركا ومن معها من العرب لاشعال فتنة في لبنان الغرض منها ضرب المقاومة وتحقيق ما لم تحققه في تموز 2006 على الصعيد الاستراتيجي"، مشيرا الى ان "كل ذلك بهدف تعويض خسائر اميركا في المنطقة وهي لذلك لن تستسلم وستواصل الحرب مستمرة في محاولة لاستعادة ما خسرته".

ولفت واكيم الى ان "جعجع قرأ كلمته المعدة مسبقا له من قبل أزلام الادارة الاميركية كي لا يرتجل ويخرج عن الاطار المرسوم له ودائما في حضور ومباركة السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي التي تعتبر المايسترو لجماعة مؤتمر البيال"، واستغرب "مدى حب سمير جعجع للمسلمين وللشعب السوري في ادلب وحمص"، وسأل "بهية الحريري في صيدا ومصطفى علوش في طرابلس وسليم دياب في بيروت اين سيذهبون بالمسلحين الذين ارسلوهم الى سورية بعد عودتهم من هناك عند انتهاء الازمة السورية وكيف سيتم استخدامهم في الساحة الداخلية".

بناءً على نتائج الحرب في سورية تتوقف نتائج الوضع في المنطقة بأكملها

وأكد واكيم أن "اخطر حلقة في هذه الحرب ضد محور الممانعة والمقاومة هي الحرب اليوم على سورية"، ورأى انه "بناء على نتائج الحرب في سورية تتوقف نتائج الوضع في المنطقة بأكملها فإذا انهزمت سورية طارت المنطقة من موريتانيا الى البحرين واذا ربحت ربح محور الممانعة المعركة في كل منطقة الشرق الاوسط وافريقيا"، واضاف "نتمنى ونتوقع انتصار سورية في الحرب ضدها"، ولفت الى ان "ذلك سيكون بداية فجر جديد على صعيد المنطقة كلها وتداعياتها على اميركا ومشروعها العالمي وستكون لها نتائج مدمرة عليها وهي تدرك هذا الامر ولذلك فهي والتابعون لها يقاتلون بهذه الشراسة في حربهم ضد سورية والمقاومة".

في الخلاصة دعوة الى التيقظ بصورة دائمة كي لا ينزلق الوطن الى اتون الفتنة مع من يسعى اليها مسخرا كل طاقاته المالية والسياسية والاعلامية وحتى تاريخه الاجرامي، ويكفي في الحديث عن من يقود جوقة الحض على الفتنة استذكار كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشهير "انت مين؟ شو تاريخك؟ قبل الـ 82 شو تاريخك و بعد الـ 82 شو تاريخك؟ انت وين كنت ومع مين كنت وحليف مين كنت؟ انت شو قدمت للبلد وشو ضحيت للبلد؟ وشو علاقتك بالسفارات وبالاميركاني وبالاجنبي؟"..


لقراءة الرد على واكيم

المصدر:
وكالات

خبر عاجل