
تنطلق حكومة لبنان اليوم برئاسة القاضي نواف سلام اليوم بعقد أولى جلساتها في مجلس الوزراء، والتي ستُعقد قبل الظهر في قصر بعبدا، بعد التقاط الصورة التذكارية. كالمعتاد، سيتم تشكيل لجنة وزارية لصياغة البيان الوزاري، ومن المتوقع أن تنجز مهمتها بسرعة ضمن مهلة قصيرة، نظرًا لكون العناوين الأساسية للإجراءات والتحديات التي تواجه الحكومة واضحة ومحددة مسبقًا في خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون، إضافة إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس سلام منذ تكليفه وحتى تشكيل الحكومة.
سيشكل البيان الوزاري، بمضمونه وسرعة إنجازه، أول اختبار عملي للحكومة، إذ سيحدد تفاصيل سياساتها ومواقفها تجاه سلسلة من التحديات والاستحقاقات الملحّة، وأبرزها معالجة الشغور في المناصب الأساسية، بدءًا من حاكم مصرف لبنان وقائد الجيش، مرورًا بالوظائف العليا الأخرى. كما ستواجه الحكومة أزمات خدماتية متراكمة، في مقدمتها ملف الطاقة والكهرباء والمياه والبنية التحتية، إلى جانب الأزمة المالية والاقتصادية، ولا سيما قضية الودائع المصرفية، ضمن حزمة أولويات أخرى.
أما في الشق السيادي، فسيشمل البيان الوزاري موقف الحكومة من تنفيذ القرار 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة، واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مع التركيز على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من البلدات والقرى الجنوبية المتبقية، ونشر الجيش اللبناني على كامل الحدود الجنوبية بالتنسيق مع قوات اليونيفيل.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن هناك إصرار من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على أن يكون البيان الوزاري من روحية خطاب القسم الذي تطرق إلى كل المشاكل والهواجس وركز على عملية بناء الدولة، في حين أنه واضح ولا يحتمل التباساً في ما خص حصرية السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية. وانطلاقاً من هنا، تأمل بعبدا من اللجنة الوزارية التي ستصيغ البيان عدم التأخير والاستجابة لآمال اللبنانيين مثلما شكل خطاب القسم نافذة أمل للشعب وكذلك بيان التشكيل الذي تلاه الرئيس سلام. وسيطل رئيس الحكومة عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، عبر تلفزيون لبنان، وذلك في حوار مباشر يجريه معه عدد من الصحافيين.
في السياق أيضاً، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنه مع تأليف لجنة صياغة البيان الوزاري في جلسة مجلس الوزراء اليوم تنطلق رحلة النقاش حول بيان حكومة الإنقاذ والإصلاح والذي يشكل محور ترقب بفعل مضمونه ولاسيما في النقاط التي كانت محور تباينات وعلى وجه الخصوص موضوع المقاومة، ولذلك سيتم التركيز على دور القوى الأمنية وحصرية السلاح بيد الدولة ولكن سيكون هناك نص واضح.
اذ رأت أيضاً أن هذه اللجنة التي يرأسها سلام ستخوض في بحث تفصيلي لوضع البيان من دون أي تأخير وتحدد توجهات الحكومة من خلال نقاط مفصلة وردت في خطاب القسم وبيان تكليف الرئيس سلام.
ليس مستبعدا أن يكون إنجاز البيان سريعا لكنه لن يشبه البيانات السابقة كما اكدت المصادر التي توقعت بيانا متكاملا يحاكي المرحلة الجديدة سياسيا وامنيا وقضائيا واقتصاديا.
أوضح وزير العدل عادل نصار في رد على سؤال لـ”اللواء” أن التصور لهذا البيان ينطلق من خطاب القسم وفق التوجهات التي حددها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.
دبلوماسياً، تحدثت معلومات ان نائبة المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس ستعود الى لبنان خلال الايام المقبلة، لمعالجة المطلب الاسرائيلي، المرفوض لبنانياً، بعدم بقائها بأي نقطة بعد 18 شباط الحالي.