
لا يزال ملف وقف إطلاق النار عالقااً، إذ أكدت إسرائيل عدم الانسحاب من لبنان بالفم الملآن: “قواتنا لن تنسحب من مواقعها في جنوب لبنان في الأمد القريب… سنحتفظ بخمس نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار وواشنطن وافقت على تواجد قواتنا في نقاط بجنوب لبنان”. الموقف الإسرائيلي نقله رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقاه في عين التينة قادماً من إسرائيل وبحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون.
في انتظار وصول المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لإعلان الموقف الأميركي من التمديد، علمت “نداء الوطن” أن لا موعد حتى الساعة لزيارتها إلى لبنان، ولم يتم التواصل مع القصر الجمهوري لتحديد موعد.
تضيف المصادر “بعدما أبلغ رئيس لجنة المراقبة لبنان نية إسرائيل الاحتفاظ بنقاط مراقبة، حصل تواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس نبيه بري لتنسيق المواقف ودراسة الوضع مع تأكيدهما أهمية الانسحاب”.
تلفت المصادر إلى دراسة احتمالات عدة، بينها مقترح أعلنه وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بعد المؤتمر حول سوريا في باريس، يقضي بنشر بعض وحدات لـ «اليونيفيل»، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها، وقد وافق على الاقتراح أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش فيما لم تجب إسرائيل بعد.
في حين يرفع الرئيس عون من مستوى تواصله مع الأميركيين والفرنسيين لإيجاد الحل، علمت «نداء الوطن» أن واشنطن نقلت رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من تل أبيب إلى لبنان، مفادها أن شركة إيرانية خاضعة للعقوبات، تحاول تهريب المال والسلاح إلى «الحزب» عبر مطار رفيق الحريري الدولي. وفي حال عدم اتخاذ الدولة اللبنانية الإجراءات المناسبة، عندها ستتصرف إسرائيل بالطريقة التي تجدها مناسبة باعتبارها أن نشاطات الشركة موثقة.
تزامنت هذه المعلومات مع منع طائرة مدنية إيرانية تقلّ زوّاراً لبنانيين إلى العتبات المقدّسة في إيران، من الإقلاع من مطار طهران الدولي قبل الحصول على إذن بالهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي.
في التفاصيل، احتجز عشرات اللبنانيين في مطار طهران أمس لأكثر من 4 ساعات، بعدما كان من المفترض أن تُقلع طائرة للخطوط الإيرانية في الواحدة بتوقيت بيروت، باتجاه لبنان، قبل أن يُبلَّغ الأهالي بعدم إمكانية العودة إلى بلدهم، إذ لا إذن بعد بهبوط الطائرة الإيرانية في مطار بيروت.
بعد مناشدة الزوار رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتدخّل لتسهيل عودتهم، أفيد بإرسال طائرة من خطوط طيران الشرق الأوسط لنقلهم. ولفتت مصادر إلى أن هذه التخريجة جاءت بقرار من الحكومة وبفعل تدخل مؤثر للرئيس بري بالتنسيق مع «الحزب» والإيرانيين.
اعتراضاً على منع هبوط الطائرة الإيرانية قطع بعض الشبان طريق المطار وأشعلوا الإطارات احتجاجاً، ليعيد الجيش اللبناني فتحها.