#dfp #adsense

إلى عقلاء الطائفة الشيعية

حجم الخط

لقد تغيَّرت المعادلات في المنطقة، وانتهى زمن المغامرات الكبرى. المشروع التوسعي الإيراني، الذي أجبرتم أن تكونوا جزءًا منه، يتهاوى، والدول الكبرى تناقش علنًا إسقاط نظام الملالي إن رفض التخلي عن سلاحه النووي وأذرعه الخارجية. وحتى إن وافق النظام على تقديم التنازلات لحماية نفسه، فأنتم في لبنان ستجدون أنفسكم وحيدين في مواجهة مستقبل قاتم.

اليوم، أنتم محاصرون سياسيًا وجغرافيًا. خسرتم النظام السوري، الذي كان شريان الدعم الأساسي لكم. وفي الداخل اللبناني، باتت خلافاتكم مع معظم الأطراف أوضح من أن تُخفى، ولم تعد لغة التخوين والترهيب تُجدي في إسكات الأصوات المعارضة. أما العدو الإسرائيلي، فلطالما كان يتربص بكم، لكنه اليوم أكثر استعدادًا لمواجهتكم، في ظل انكشاف ظهر حلفائكم الإقليميين.

الحديث عن “6 شباط” واستدعاء أحداث الماضي لن يغيِّر شيئًا من الواقع، بل يجب أن يكون لكم عبرة. لولا دعم النظام السوري آنذاك، لما استمرت انتفاضتكم سوى أيام قليلة. أما اليوم، فقد زال ذلك الدعم، ولن يأتي بديل عنه، فما مخرجكم إذن؟ انزلوا عن الشجرة، وكفّوا عن الرهانات الخاطئة.

الحل واضح: سلِّموا سلاحكم للجيش اللبناني، وكونوا جزءًا من الدولة، لا عقبة في وجهها. الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي تحمي الجميع، وهو القادر على ضمان أمنكم كما أمن غيركم. الاستمرار في خيار السلاح والمواجهة الداخلية لن يجلب لكم إلا الكوارث، وسيؤدي إلى حصار محكم لن تنجح أي بروباغندا في كسره.

عقلاء الطائفة الشيعية، حان الوقت لاتخاذ القرار الصحيح قبل فوات الأوان. التخلّص من عبء السلاح سيحرركم من عزلة قاتلة قادمة، وسيمكنكم من خوض الحياة السياسية كباقي الأحزاب تحت جناح الدولة. الرهان على السلاح هو رهان على الانتحار، والرهان على الدولة هو الرهان على الحياة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل