#dfp #adsense

خاص ـ “فكر حر”: جحا و”الحزب”

حجم الخط

الحزب

بعدما اُجبِر على توقيع وثيقة هوكشتاين الاستسلامية متلطياً خلف الدولة اللبنانية للتفاوض ووضع الأطر التنفيذية للاتفاق الذي انبثق عن موازين قوى عسكرية واستراتيجية صبّت لغير مصلحته، ها هو “الحزب” الممانع يحاول ضرب هيبة هذه الدولة بالذات لمنعها من تنفيذ هذا الاتفاق، وخصوصاً لجهة لملمة السلاح غير الشرعي على كامل الأراضي اللبنانية.

الحجّة التي يستخدمها هذا الحزب لإثارة القلاقل وقطع الطرقات وتهديد طريق المطار والاعتداء على المّارة وعلى “اليونيفيل” للضغط والابتزاز والغوغائية الفارغة على جاري عادته، هي موضوع منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي.

لكن الحزب المكابر يعرف أن قرار السلطات اللبنانية يصّب في خانة بيئة الحزب نفسه، وفي خانة كل اللبنانيين، وفي خانة الاستقرار والأمن والاقتصاد، وخصوصاً في خانة حفظ ماء الوجه لهذا الحزب ذاته، باعتبار أن قرار المنع جاء نتيجة تهديداتٍ اسرائيلية مباشرة وصلت إلى الدولة اللبنانية عن طريق الأميركيين بقصف المطار ومنع هبوط تلك الطائرة بالقوة، مع ما يعنيه ذلك من ضربٍ كبير للاستقرار ووضع “الحزب” في موقعٍ تراجعي انهزامي جديد لا يُحسد عليه، لا سيما إذا قرّر أيضاً وأيضاً أن “يفتح فمه ويرخي شفاهه” متفرجاً على قصف المطار واستطراداً منطقة نفوذه المباشر في الضاحية الجنوبية، من دون أن يرّف له جفن.

الدولة اللبنانية و”اليونيفيل” وطريق المطار واللبنانيون الأبرياء، ليسوا الوُجهة الحقيقية للقلاقل التي يفتعلها “الحزب”، وليسوا المسؤولين عن منع الطائرة الايرانية من الهبوط، بل هي إسرائيل التي هدَّدَتها وهدَّدت الدولة اللبنانية، والتي لا تزال تعربد في الجنوب وتفعل ما يحلو لها بموجب اتفاق هوكشتاين وبموافقة “الحزب” بالذات، فيما هذا الحزب الذي ضُربت هيبته وسقطت هالته وفقد مصداقيته لا يحرّك ساكناً تجاهها، بل يُثير الغبار ويستقوي كما “جحا على أهل بيته” وعلى قوات حفظ السلام التي جاءت إلى لبنان أساسًا لحفظ السلام وتمَّ تعزيز دورها في العام 2006 بفعل هزيمته “الإلهية” السابقة في حرب تموز.

فهل يجرؤ هذا الحزب على حرق مجرد آلية صغيرة للجيش الإسرائيلي في الجنوب لتصويب ردّة الفعل على موضوع الطائرة الإيرانية، أم أنه متأثر جداً بشخصية جحا الخبير بالاستقواء في الأمكنة الغلط ومع الأشخاص الغلط؟.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل