نظّمَت لجنةُ الشّباب والشّؤون الطّالبية في التّيار الوطني الحر لقاءً حوارياً مع وزير الطّاقة والمياه المهندس جبران باسيل حضرَه حشدٌ من طلاب التّيار الوطني الحر بلغَ أكثر من 600 طالب متوافدين من مختلف الجامعات اللّبنانية.
استُهِلَّ اللّقاء بكلمة رئيس لجنة الشّباب والشّؤون الطّالبية في التّيار الوطني الحر المهندس أنطون سعَيد الّذي أكّدَ للطّلاب أنّه "كما أنّهم حصدوا ثقةَ زملائهم وانتصروا في الإنتخابات الجامعية، هكذا هم نواب ووزراء التّكتل الّذين ينتصرون على الفساد وسيثابرون لإحراز الإصلاحات الموعودة لأنّهم يمثّلون الشّعبَ اللّبناني ومحطَ ثقتهم." كما أشارَ سعَيد إلى أنّ "المشاركة والتّكاتف الفعليَّين بين طلاب التّيار الوطني الحر وبين نواب ووزراء تكتل التّغيير والإصلاح سيتحققان من خلال لقاءاتٍ مستمرة، أوّلُها اللّقاء اليوم مع الوزير جبران باسيل، وذلك كي لا يكونَ طلابُ التّيار فقط متفرّجين على الأحداث والمجريات، بل مشاركين فيها وصانعي القرار بشأنها أيضاً."
بدورِه، حيّا منسّقُ عام التّيار الوطني الحر الدّكتور بيار رفّول الطّلابَ واعتبرَهم "أمل المستقبل وعنصر المسيرة النّضالية الّتي يقودُها التّيارُ الوطني الحر." وقامَ د. رفّول بطرحِ الحالة السّياسية الرّاهنة مع الطّلاب، مشيراً إلى مكامن الفساد والخلل الّتي اكتشفَها تكتلُ التّغيير والإصلاح والّتي يجاهدُ لمعالجتها.
من جهتِه، وبعد التّصفيق الحار الّذي استقبلَه به طلابُ التّيار الوطني الحر، توجهَ الوزير جبران باسيل إليهم بالقول إنّه يفخرُ بهم وإنّه يرى نفسَه من خلالهم، واعتبرَ أنّه "معكم، يمكن للمرء أن يعودَ لجذورِه ولأصولِه، ويشعرَ بالفخر." كما رأى باسيل أنّ "اللّحظة الّتي لا يمكنكم أن تروا أنفسَكم فينا، يكونُ قد فقدَ التّيارُ الوطني الحر حيويتَه". وأكّدَ أنّه عندما يكونُ جالساً أمام مكتبِه، يستذكرُ أيامَ الدّراسة ويومَ كان طالباَ في الجامعة معتبراً أنّنا "نحن أولادُ مكاتب عندما نريدُ أن نخطّطَ لمشاريعِ الإصلاح، ولكنّنا أولادُ شارع عندما نريد أن ننفّذَها"، وأكملَ باسيل: "نحن من افترشَ السّاحات وملأنا الطّرقات حشوداً عندما لم يتجرّأ أحدٌ على فعلِ ذلك" مخاطباً الطّلابَ بالقول إنّه "عندما يُمَسُّ بكم وبقضيتنا الإصلاحية، لا يمكننا أن نسكتَ أو نرضخ، فلا أحدٌ علينا كبير إلا الله."
كما رأى الوزير باسيل أنّ المقامات تكونُ برجالِها: "فالرّجلُ هو من يحافظُ على المقام، وليس المقام من يصنعُ الرّجل." واعتبرَ أنّ من في الفريق الآخر "يحاولون المسّ ببراءتكم وبمقاومتكم وبتطلعاتكم وبإصلاحكم، يختلقون الأكاذيب ويعيشون فيها، كي يقولوا إنّه لا إمكانية للإصلاح في لبنان، وكي يجعلونا فاسدين مثلهم، إذ هم لا يقومون بذلك ليقولوا إنّهم إصلاحيون، وذلك لأنّهم يعرفونَ أنفسَهم أنّهم فاسدون."
وأضافَ الوزير باسيل بالقول إنّ "من يتّهمُنا باحتكار شعارٍ ما، فَليتفضّل ويضع يدَه في يدِنا للإصلاح، ولكن لا يلصق علينا الأكاذيب بافتراءاتِه!"، متسائلاً: "تخيّلوا أنّ من رائحتهم نتن، يريدون التّكلم عن روائح المازوت! تخيّلوا أنّ اللّصَ الحي يريدُ أن يتكلّمَ عن الفساد! تخيّلوا أنّ دولة رئيس النّفايات يريد أن يتحدّثَ عن المال العام!"
كما اعتبرَ باسيل أنّ "صليبنا كبير نحملُه على أكتافِنا، وهو ليس معكوفاً أو مشطوباً، صليبُنا كبير لأنّ طريقَنا صعبة، فهي طريقُ الإصلاح في وجهِ الفساد. نحملُ صليبَنا بخشبيتِه وليس بذَهَبيتِه، فصليبُنا صليبُ محبةٍ وسلام، وسياستُنا سياسةُ انفتاحٍ وتفاهم وليست سياسة انغلاق وتطرف." وأشارَ إلى أنّ "سياستنا ظاهرة، بينما سياستهم هي "الظّواهري"، فالفريق الآخر قد أعطى مفاتيحَ البلد للغرب سابقاً، وهو يعطيها اليوم لسوريا عن طريق الشّمال" منتقداً المتحدثين باسم المجلس الوطني السّوري في لبنان.
وختمَ باسيل بالقول إنّ "من اعتادَ على رؤية وزيرَين أو 3 وزراء مسيحيين فقط في الحكومة، يجب أن يعتادَ الآن أنّ فيها 10 وزراء مسيحيين، وهذا نبضٌ جديدٌ في التّعاطي، نحن لا نمثّلُ النّاس كي نبيعَ حقوقَهم في الحكومة! من يريدُ أن يتعاطى معنا على أساسِ تمثيلِنا فأهلاً وسهلاً، أما من يريدُ تحجيمَنا فلديه مشكلة"، واصفاً طلابَ التّيار الوطني الحر بأنّهم "الأملُ الآتي، وسلاحُنا ليس لِنُهدِم بل لنبني ونُعمِر لبنان."
رد الكاتب جورج عساف على باسيل تحت عنوان "جبران باسيل…ابن شارع".