#dfp #adsense

“الأخبار” لقاء عون ـ بري…أول غيث حلّ الأزمة الحكوميّة

حجم الخط

حمل لقاء عين التينة الجمعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، أكثر من إشارة إلى بدء التحرك الجدي لمعالجة الأزمة الحكومة المستمرة، فإضافة إلى ما يعنيه هذا اللقاء من انتقال التنسيق بين الرئاسة الثانية والرابية من مرحلة الموفدين إلى اللقاء المباشر، اصطفت على مائدة الغداء التي جمعت الرجلين أطباق التعيينات والملفات الخلافية داخل الحكومة والعلاقة بين الطرفين، وصولاً إلى موضوع بدل النقل والأزمة الحكومية.

بحسب مصادر مطلعة، فإن عون قصد عين التينة الجمعة، بعد اتصالات وتحضيرات تولاها الصديق المشترك للأستاذ والجنرال رجل الأعمال جيلبير الشاغوري، وإن البحث على مائدة بري تناول العلاقة بين الطرفين وسبل تفعيلها وآليات التعاون المستقبلية، إضافةً إلى الأزمة الحكومية بتشعباتها كافة.

وأكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة "الأخبار" أن بري "أيد رأي عون بشأن التعيينات الإدارية، في مقابل تأييد الجنرال عون لمقاربة الرئيس بري لعدد من الملفات والقضايا"، فيما كشفت مصادر أخرى أن البحث تناول كل الملفات ذات الطابع الخلافي في الحكومة (الموازنة، قانون الانتخابات…)، إضافةً إلى قضية بدل النقل والأزمة الحكومية الحالية، مشيرة إلى أن «ما بدأ امس، وفي حال استكماله، سيؤسس لمرحلة جديدة من التعاون تمتد فترة طويلة جداً مستقبلاً"، ورأت مصادر سياسية رفيعة المستوى من قوى الأكثرية الوزارية لـ"الأخبار" أن اللقاء يمثل الخطوة الأولى على طريق حل الأزمة الحكومية.

وإذ تكتمت مصادر رئيس المجلس على ما دار حول مائدة عين التينة، أكد مقربون من عون أن علامات الارتياح بدت على الأخير بعد عودته إلى الرابية. وما يشير إلى أن اللقاء تعدى بحث الملفات الثنائية، هو أن بري بادر بعده إلى الاتصال برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووضعه في صورة ما دار بينه وبين عون.

ويأتي هذا اللقاء، بعد بروز بوادر حلحلة لقضية بدل النقل، حيث أشارت مصادر تكتل التغيير والإصلاح إلى أن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان التقى أكثر من مرة وزير العمل شربل نحاس، على مدى الأيام القليلة الماضية، من أجل التوصل إلى صيغة لاقتراح قانون يجيز للحكومة تحديد قيمة بدل النقل والمنح التعليمية. وبحسب المصادر، فإن لقاءات زميلي التكتل رسمت ملامح لاقتراح يتضمن الأطر القانونية التي ستعتمدها الحكومة لتحديد هذه التقديمات. ولفتت المصادر إلى أن البحث بين كنعان ونحاس تجاوز الاقتراح الذي يربط بدل النقل بالمسافة التي تفصل بين مكان سكن الموظف ومقر عمله، فضلاً عن تخطيه صيغة البدلات المقطوعة، مرجحة أن يضعا الصيغة النهائية للاقتراح اليوم، على أن يتقدم به نواب التكتل إلى المجلس النيابي في أقرب فرصة ممكنة. وقد بدأ الحديث في بعض الأوساط السياسية عن إمكان الدمج بين هذا الاقتراح والاقتراح الذي تقدم به النائب نبيل دو فريج.

لكنّ النائب روبير غانم، استغرب في حديث إذاعي الجمعة "طرح قضية بدل النقل على جدول أعمال الجلسة التشريعة المقررة الأربعاء المقبل في مجلس النواب"، واصفاً ذلك "بالخروج والتجاوز للدستور، بما يمثّل سابقة خطيرة"، وقال إن "موضوع التوقيع على بدل النقل أخطر من أن يجري حله في مجلس النواب، عبر تقديم اقتراح قانون"، متوقعاً أن "يرفض مجلس النواب هذا الاقتراح لأنه يتعارض مع أحكام الدستور». أضاف إن «الدستور ينص على أن التضامن الوزاري إلزامي، فإما أن يوقع الوزير ويخضع للأكثرية، وإما أن يستقيل".



المصدر:
الأخبار

خبر عاجل