أكدت حركة حماس، اليوم الخميس، أن عملية التبادل هي “السبيل الوحيد” لإعادة الأسرى الإسرائيليين أحياء إلى ذويهم، مشيرة إلى أن أي محاولة لاستعادة هؤلاء الأسرى باستخدام القوة العسكرية أو بالعودة إلى الحرب لن تؤدي سوى إلى تفاقم الوضع وزيادة الخسائر في صفوفهم. جاء ذلك في بيان رسمي للحركة نشرته صباح اليوم، بالتزامن مع عملية تسليم جثامين 4 من الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر، حيث اعتبرت الحركة أن هذه الخطوة تبرز أهمية العمل على إبرام صفقة تبادل تضمن إعادة الأسرى الأحياء.
حرمة الموتى والإنسانية في التعامل
ذكرت حماس في بيانها أن كتائب القسام وفصائل المقاومة حرصت خلال مراسم تسليم جثامين الأسرى على مراعاة حرمة الموتى، موجهة انتقادات للاحتلال الإسرائيلي الذي لم يراعِ حياة الأسرى وهم أحياء. وأكدت الحركة أنها حافظت على حياة الأسرى الإسرائيليين وقدمت لهم الرعاية الإنسانية التي تستحقها، ولكن في المقابل، تعرضوا للقتل على يد الجيش الإسرائيلي الذي قصف أماكن احتجازهم، محملةً حكومة الاحتلال “المسؤولية الكاملة” عن هذا التصعيد والعنف.
نتنياهو والمأساة الإنسانية
تناول البيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أنه يتباكى اليوم على جثامين أسراه العائدين في توابيت، محاولاً التنصل من المسؤولية أمام جمهوره. ولفتت حماس إلى أن “نتنياهو” يستغل معاناة الأسرى وعائلاتهم لتوجيه اللوم إلى الآخرين، بينما هو المسؤول الرئيسي عن مقتلهم.
الخسائر الفلسطينية والنداء للضمير الإنساني
أشارت حماس إلى الجهود التي بذلتها كتائب القسام والمقاومة للحفاظ على حياة الأسرى الإسرائيليين، ولكنها أكدت أن القصف الهمجي المستمر من الاحتلال الإسرائيلي حال دون نجاحها في إنقاذهم جميعًا. وأعربت الحركة عن أسفها العميق لفقدان الأرواح، وخصت بالذكر عائلتي بيباس وليفشتس، حيث وجهت رسالة تعزية واعتذار، مبدية رغبتها في أن يعود أبناؤهم إليهم أحياءً، لكن قيادة جيش الاحتلال اختارت خيار القتل بدلاً من العمل على استعادته.
الأرقام والحقائق المؤلمة
في سياق حديثها عن الخسائر، ذكرت الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي قتل 17881 طفلًا فلسطينيًا في القصف الإجرامي على قطاع غزة، مؤكدةً أن “العائلات الإسرائيلية تدرك جيدًا من هو المسؤول الحقيقي عن رحيل أبنائهم”. وأوضحت حماس أن ما يحدث هو نتيجة سياسة الاحتلال المتمثلة في عدم الاكتراث بأرواح المدنيين، سواء كانوا من الأسرى أو غيرهم، مما يجعل من الضروري أن يعي الجميع حقيقة أن القيادة التي تختار الحرب والقتل هي التي تتحمل وزر هذه المآسي.
دعوة للتفكير في السلام والتفاهم
في ختام بيانها، دعت حماس إلى إعادة التفكير في الطرق التي يتم بها التعامل مع مسألة الأسرى، مشيرة إلى أن السلام والتفاهم هما الطريق الأنسب لوقف دوامة العنف والمزيد من الخسائر البشرية. وشددت على أهمية أن تسعى الحكومات إلى اتخاذ قرارات تعكس إنسانية الموقف بدلًا من التصعيد والحرب، مما سيعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
.jpg)