أحدث غداء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والنائب ميشال عون "نقزة" في السراي الكبير، وعبرت الاوساط المطلعة فيها عن تخوفها من ان تكون التسوية التي جرى "طبخها" تتعلق فقط بمرسوم النقل الذي امتنع الوزير شربل نحاس بعدم التوقيع عليه، عبر دمج اقتراحي قانون احدهما مقدم من النائب نبيل دو فريج وثانيهما من النائب ابراهيم كنعان في اقتراح واحد، يعرض على الجلسة التشريعية الاربعاء المقبل لاقراره.
وصبت مسارعة النائب عون الى جمع تكتل الاصلاح والتغيير في ترجمة متفق عليها مع الرئيس بري لجهة تشريع اعطاء الحق للحكومة بتحديد بدل النقل والمنح المدرسية بمرسوم، الامر الذي يعني تجاوز مشكلة عدم توقيع وزير العمل مرسوم النقل، بذريعة عدم قانونيته، والذي يحظى بدعم التكتل، ويختلف الرئيس بري مع عون حول هذا الموقف الذي يصفه رئيس المجلس بأنه "هرطقة دستورية".
واذا كان رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم، لا يوافق على المخرج المقترح على الجلسة التشريعية بوصفه خطأً دستورياً وخطأ سياسياً، فإن الاوساط المطلعة في السراي تمضي في غيبتها ازاء ما جرى التفاهم عليه في عين التينة، في غياب اي تشاور لا مع رئيس الجمهورية ولا مع رئيس مجلس الوزراء، المعني بصفة رئيسية، بمواكبة المخارج المقترحة، لا سيما وان ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء ترتبت على مسألة التعيينات المضاف اليها امتناع الوزير نحاس عن توقيع المرسوم الذي اقرته الحكومة، والذي كان عليه، وفق ما اعلن النائب غانم لصحيفة "اللواء" اما التوقيع او الاستقالة وليس البحث عن مخرج للأزمة ككل.