#dfp #adsense

بري يسجّل لـ”النهار” بعض “إيجابيات” لدى خطباء “البيال”: جعجع في حديثه عن “الشركاء الاعزاء” والحريري في تركيزه على نبذ الفتنة والجميل في مقاربة الشأن السوري

حجم الخط

يبدي رئيس مجلس النواب نبيه بري بعض التمايز عن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله حيال تحليلهما للخطب والمواقف التي أطلقت في "البيال" في الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي صوبت كلماتها في اتجاه النظام السوري ورئيسه بشار الاسد.

ويلتقي الرجلان في الخطوط العامة للنظرة الى الجرح المفتوح في دمشق وتأييدهما للاصلاحات التي يقودها الاسد من خلال الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء من دون تضمينه بصمات حزب البعث، على أمل الخروج من النفق الاسود الذي يقطعه السوريون الذين كانوا المادة الرئيسية في خطابات الرئيس سعد الحريري والرئيس أمين الجميل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذين رد عليهم نصرالله بقسوة.

وعندما سألت صحيفة "النهار" بري رأيه في خطابات "البيال" بعد ساعة من الاحتفال الثلثاء الفائت، رد بأنه لم يطلع بعد على كل ما قالوه.

ويبرز تمايز رئيس المجلس عن نصرالله في إيجاده رزمة من النقاط الايجايبة التي ألقيت في الاحتفال، مع تحفظه عن المتحدثين الثلاثة (الحريري والجميل وجعجع) لأنه لا يريد التعليق على رسالة "المجلس الوطني السوري".

ويتناول جملة من الانطباعات خلص الى تكوينها وأوردها قبل القاء نصرالله خطابه.

لمس بري ان الرئيس الجميل كان واضحا في اختيار كلماته والموقف السياسي الذي يعلنه في هذا التوقيت الذي تمر به المنطقة، ولا سيما أنه يعي خطورة التدخل في الشأن السوري وانعكاس هذا الفعل على لبنان الذي خبر هذا النوع من السياسات.

وسألت "النهار" الجميل هل حصل أي اتصال بينه وبين بري بعد احتفال "البيال"، فأجاب بالنفي، و"إن أكن على تواصل دائم به. وثمة صداقة قديمة تجمعني مع دولته".

ويسجل رئيس المجلس ايضا لجعجع، على رغم التصعيد الذي أبداه حيال النظام السوري، أنه كان ايجابيا في حديثه عن "الشركاء الاعزاء"، في اشارة منه الى "حزب الله".

ووجد في خطاب الحريري، رغم ظهوره في موقع "الوصي على البلد"، أنه ركز على نبذ الفتنة بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية، شرط ألا يقتصر هذا الموقف بحسب بري على الكلام. ويدعو الى توافر النيات الحسنة لاسقاطها في قالب الخطاب الايجابي.

وفي موقع آخر، يرى بري أن خطباء "البيال" يتحدثون عن الدولة ومنطقها والدفاع عنها، فيما تتناقض مواقفهم مع أفعالهم، ويرفضون سياسة "النأي بالنفس" التي انتهجتها الحكومة والمؤسسات الرسمية حيال الازمة السورية.
ويسأل: "لماذا زج هؤلاء الافرقاء لبنان في المستنقع السوري وأدخلوا المعارضة السورية الى صلب الحياة السياسية الداخلية ويستنكرون (14 آذار) أي اتصال من جهات في 8 آذار بالقنوات السياسية في دمشق؟".

ويسقط عبارة "كل واحد فاتح على حسابو" على المشهد اللبناني الحالي ولا سيما بعدما بلغه أن أركانا في المعارضة السورية ينشطون في بيروت والشمال وهم على تواصل دائم مع أفرقاء في 14 آذار وعلى تنسيق يومي معهم في أكثر من حقل.

ويؤكد من جهته أن لسان حاله هو دعوته الدائمة الى سلوك طريق الحوار بين النظام وأطراف المعارضة السورية، وخصوصا بعدما أصبحت مفاتيح الازمة في أيدي موسكو وواشنطن. وكان قد سمع كلاما مشجعا من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في بلجيكا ديدييه ريندزز المكلف ايضا الشؤون الاوروبية في بلده، عندما فاتح رئيس المجلس في أنه لا بد من حوار جدي بين السوريين للخروج من أزمتهم.

وكان بري ناقش هذا الموضوع مع رئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط على رغم موقفه من النظام السوري.

وردا على كلام جنبلاط ونعيه لاتفاق الطائف ودعوته اللبنانيين الى اصدار طبعة جديدة، يرد رئيس المجلس بأن المشكلة ليست بين السنة والشيعة بل هي في البلد كله ومكوناته، مع اعترافه بـ"وجود هذه الحساسية بين ابناء الطائفتين في لبنان والمنطقة". ولذلك يرفض حصر المشكلة بين هذين المذهبين، ويتحدث عن أزمة العقد الاجتماعي "الذي طالما تحدثت عنه طوال الاعوام الاخيرة".
وما يزعجه أن مندرجات عدة في الطائف لم تطبق حتى اليوم. ويعتقد أن الخلل الذي تعيشه الحكومة على سبيل المثال يرجع الى طريقة التفسير وعمل المؤسسات والتجربة أثبتت هذه المعضلات. ويعود الى السؤال في معرض حديثه عن الطائف والزوبعة الاخيرة التي أحدثها جنبلاط: "أين أصبحت الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية وسواها من المندرجات؟"

ويعتز بمشاركته في اطلاق المجلس الدستوري والمجلس الاقتصادي والاجتماعي "الذي أهملوه، ومنعوا تطبيق اللامركزية الادارية وقانون الانتخاب، ومعروفون بالاسم من هم معارضو القانون الانتخابي الذي تحدث عنه الطائف".

ويعارض بشدة الجهات التي تضع الطائف في مرتبة القداسة وتحرّم المساس به. وردا على سؤال لـ"النهار" يقول: "كتابان مقدسان فقط هما القرآن والانجيل، وأقول بالصوت الملآن الطائف ليس مقدسا".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل