أكثر العارفين بأن القوى الاستقلالية في لبنان لا تقوم بتسليح المعارضة السورية، ولا تحرضها على الاعمال العسكرية، بل هو السيد حسن نصرالله المتورط في قتل المدنيين السوريين العزل من درعا الى أدلب ومن اللاذقية الى أغلب وكامل مرورا بحمص وحماه والعاصمة دمشق. فشهادات المدنيين والعسكريين المنشقين والشبيحة التائبين تشير بوضوح تام الى مدى تورط الإيرانيين عبر حرسهم الثوري و"حزب الله " في قتل الناس في المدن و البلدات والقرى في اطار ما يسميه السيد نصرالله بالحلف الاستراتيجي مع النظام في سوريا. فمن يجتهد لساعات امام جمهوره لإيجاد أعذار "أخلاقية" لنظام يقتل الاطفال والنساء والرجال، وقد تجاوز عدد الشهداء السبعة آلاف، لن يتأخر كثيرا عن التورط في الدماء السورية. ولعل الأحقاد الكبيرة التي تتولّد لدى الشعب السوري ضد "حزب الله" تستمد جذورها من حقائق درامية مؤلمة ومخيفة يعيشها المواطن الساعي الى الحرية والكرامة. نستنتج مما تقدم ان كبير المتورطين بقتل سوريين هو أول العارفين بالحقيقة على الارض، ومفادها ان التظاهرات السلمية جرى اعتراضها بالرصاص الحي، وان النظام الذي أسسه حافظ الأسد وأورثه لابنه بشار لا يمكن الا ان يغرق بالدم اي حالة احتجاجية او ثورة مهما بلغت سلميتها.
لقد مارس السيد حسن نصر الله في حديثه المعادي للشعب السوري و تطلعاته أقصى التضليل والانحراف عن الحقيقة. بدا نصيرا للظالم والقاتل، لا بل وقف موقف العدو الحقيقي ليس للشعب سوري فحسب بل لكل الشعوب العربية من المحيط الى الخليج. كيف لا و قد أيد قتلة الاطفال بعدما تورط بدمائهم؟ يا سيد حسن، والله لقد خجل الإسرائيليون الصهاينة من بلوغ هذا الحد في التورط بقتل السوريين منذ سبعين عاما ونيف!
نقول هذا ونأسف حقيقة، وفي الوقت عينه نعتبر ان واجبنا الأخلاقي والسياسي والشرعي والتاريخي كلبنانيين وعرب يتمثل في مناصرة الثورة في سوريا باعتبارها ثورة حق ضد الظلم، وباعتبارها ثورة شعب أعزل ضد نظام ديكتاتوري دموي مافيوي فئوي وراثي فاسد وفاشل. قدرنا نحن أحرار لبنان واستقلاليوه ان نناصر الحق في وجه قتلة الأطفال في سوريا، وان نقول لقتلة الاستقلالين في لبنان كفى، أما اكتفيتم بما اقترفتموه بحق اللبنانيين حتى انتقلتم لتتورطوا في قتل أطفال ونساء سوريا وأحرارها ؟
ان لبنان الحرية هو معنى هذا الوطن ومن هذا المنطلق نقف بلا خجل ولا تردد مع الثورة السورية في وجه قتلة الأطفال الى ان تنتصر الحرية والكرامة… و سوف تنتصر حتما !