كتبت كريستينا شطح في صحيفة "الجمهورية": يتّجه «التيّار الوطني الحر» في الأيّام المقبلة إلى تشكيل لجنة لصياغة اقتراح قانون نظام داخلي لمجلس الوزراء، بناءً على أنّ الأخير مؤسّسة مستقلّة ويجب أن يكون لديه نظام على حدّ قول رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون.
وفي هذا الإطار، يوضح عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ألان عون لـ"الجمهورية" أنّ "التيار الوطني الحر في صدد تشكيل لجنة للبحث في قانون نظام جديد لمجلس الوزراء على غرار نظام مجلس النوّاب، والسبب الرئيسي الذي دفعنا إلى المضيّ في هذا الاتّجاه هو الإنتاجية الحالية لمجلس الوزراء، وذلك على صعيد التعاطي مع الإدارات، وممارسة السلطة والعلاقات داخل التركيبة الوزاريّة، مع التأكيد أنّ هذا الطرح لا يتعارض مع اتفاق الطائف".
من جهته، يؤكّد وزير الدولة أحمد كرامي لـ"الجمهورية" أنّ هذا "الطرح يحتاج إلى توافق كلّ الأطراف اللبنانية، وهذا الأمر مفقود في الوقت الراهن"، معتبراً أنّ هذا التوجّه "يشكّل تعدّياً على صلاحيّات رئيس الحكومة التي نصّ عليها الطائف". ويجدّد تأكيده أنّ رئيس الحكومة "هو الذي يحدّد جلسات المجلس وجدول الأعمال بناء على الدستور والطائف".
ويلفت كرامي إلى أنّ "الحكومة اليوم في حال انتظار جلسة مجلس النوّاب التي سيطرح من خلالها مشروع بدل النقل والذي سيشكّل أحد المخارج للخروج من الأزمة الحكومية"، مؤكّداً أنّ "رئيس الحكومة لن يدعو إلى جلسة إذا لم يتمّ التوصل إلى تفاهم على مستوى التعاطي يؤدّي إلى ارتفاع إنتاجية الحكومة في ظلّ المناكفات الموجودة داخل أطرافها"، مبدياً أسفه في هذا الإطار للمستوى غير اللائق في التعاطي بين المسؤولين السياسيّين، "إذ نعاني انحداراً أخلاقيّا وسياسيا".
وفي سياق متّصل، يرى عضو تيّار "المستقبل" النائب سمير الجسر أنّ هذا "الطرح يؤدّي إلى خلل في التوازنات الطائفيّة التي حدّدها الطائف"، مشيراً إلى أنّ هذا الطرح "مرفوض لأنّ رئيس الحكومة وحده هو الذي يحدّد برنامج عمله منذ تولّيه سدّة رئاسة الحكومة. كما أنّ هذا الطرح لن يحظى بالتوافق في ظلّ غياب توافق الأطراف السياسيّة عليه".
ويعتبر الجسر أنّ "طرح العماد عون يأتي في إطار الكيدية، نتيجة المناكفات السياسية داخل الفريق الحكومي، مما يؤدّي إلى حالة شلل داخل الحكومة"، معتبراً في هذا السياق أنّ "الوضع الأمني والسياسي الذي يعيشه البلد لا يحتمل أيّ تعديلات دستورية حتى على صعيد مجلس النواب".