
افتتاحية صحيفة النهار
حركة أميركية أوروبية في بيروت… وترتيبات واسعة للأحد
استعدادات القوى الأمنية الرسمية بكل الإجراءات التي تقررت وبوشر تنفيذها تباعاً، شكلت وفق المعطيات المتوافرة خطة أمنية محددة لهذا اليوم بكل تشعباته.
فرضت الاستعدادات الأمنية واللوجستية لتشييع الأمينين العامين الراحلين لـ”الحزب” نصرالله وهاشم صفي الدين غداً الأحد في المدينة الرياضية في بيروت ومحيطها ايقاعا الزامياً على السلطات السياسية والأمنية قبل 48 ساعة من موعد التشييع. واذا كانت التوقعات تشير بطبيعة الحال إلى أن حجم الحشود التي ستشارك في التشييع سيكون ضخماً بحيث يكفي ان يشارك انصار الحزب والثنائي الشيعي وحدهم لضمان ضخامته الشعبية، فان استعدادات القوى الأمنية الرسمية بكل الإجراءات التي تقررت وبوشر تنفيذها تباعاً، شكلت وفق المعطيات المتوافرة خطة أمنية محددة لهذا اليوم بكل تشعباته ان في موقع التشييع ومكان دفن السيد نصرالله وان في كل المنطقة المحيطة بشوارعها وتفرعاتها وخطط تنقل الحشود قبل التشييع والدفن وبعدهما.
وفي هذا السياق رأس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعاً امنياً بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار وعرضت خلال الاجتماع الأوضاع الأمنية في البلاد والتطورات في الجنوب كما تطرق البحث الى الترتيبات الأمنية المتخذة لمواكبة تشييع نصر الله وصفي الدين الاحد المقبل، وتقرر ان تكون الاجتماعات الأمنية دورية وعندما تقتضي الحاجة.
وكان وزير الداخلية أحمد الحجار اعلن أنّه اطلع من القوى الأمنية على الإجراءات والتدابير التي ستتخذها لمناسبة التشييع. ولفت عقب اجتماع أمني عقده في وزارة الداخلية إلى أنّ هدف هذه التدابير الأمنية هو “المحافظة على الأمن والنظام وتأمين أمن المناسبة والمشاركين فيها وأمن كل المواطنين وتسهيل حركة السير”.
واما من جانب “الحزب” فأعلنت “اللجنة العليا” لمراسم التشييع في مؤتمر صحافي عقده رئيس اللجنة حسين فضل الله، أنّ البرنامج الرسمي للتشييع سيبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً، وهو مؤلف من 7 فقرات، على أن ينطلق من المدينة الرياضية إلى شارع قاسم سليماني وصولاً إلى شارع “المرقد الشريف”. وأفادت اللجنة بأنه سيتم نشر شاشات لعرض المراسم في كل الطرق. وعن المشاركين في التشييع، أشارت إلى أنه “يمكن القول إن رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي أكدتا المشاركة”.
يشار في هذا السياق إلى أن النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون اعتبر امس ان أي سياسي لبناني سيحضر تشييع نصرالله “هو يقف مع النظام الإيراني ” ووصف نصرالله بانه “إرهابي وقاتل”.
على الصعيد السياسي والديبلوماسي تسلم امس الرئيس جوزف عون رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نقلها إليه سفير مصر في لبنان علاء موسى، تضمنت دعوة للمشاركة في القمة العربية غير العادية، التي ستُعقد في القاهرة في 4 آذار/ مارس المقبل، لبحث مستجدات القضية الفلسطينية.
وخلال استقباله اعضاء السلك الدبلوماسي العربي امس ثمن رئيس الحكومة نواف سلام “الدعم العربي للعهد الجديد والحكومة”، لافتاً إلى أن البيان الوزاري يلتزم استعادة لبنان لمكانته بين اشقائه العرب، والحرص على ألا يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة”، كما شدد على “اهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين”. واطلع رئيس الحكومة السفراء على الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين العرب بهدف الضغط الدبلوماسي كي تنسحب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية بأسرع وقت.
في الوقت نفسه جال امس وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور داريل عيسى على كبار المسؤولين بدءا من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي استقبلهم في حضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون. وقدم الوفد التهنئة، مؤكداً دعمه للبنان في مختلف المجالات الى جانب الدعم المستمر للجيش اللبناني. من ناحيته، شدد الرئيس سلام على ضرورة الضغط الاميركي على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في اسرع وقت، معتبراً ان ليس هناك اي مبرر عسكري او امني لذلك، وهو يشكل خرقا مستمرا لترتيبات وقف اطلاق النار والقرار 1701والقانون الدولي وانتهاكا لسيادة لبنان. كما زار الوفد قصر بعبدا واجتمع مع الرئيس عون، وقال عيسى: “بحثنا مع رئيس الجمهورية في التحديات الأمنية وتطبيق القرار 1701 وعودة الاستثمارات إلى لبنان وتطرقنا إلى العلاقة بين لبنان وسوريا”. وقد طلب الرئيس عون من الوفد ان تمارس واشنطن ان تمارس ضغوطا على إسرائيل لاستكمال الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة كما طلب استمرار دعم الجيش اللبناني.
وكان لافتا ما اعلنه داريل عيسى لجهة بقاء إسرائيل في خمس نقاط اذ قال: “ان القرار الدولي 1701 قديم، واخذ سنوات ليصل الى ما هو عليه اليوم. ولكن في اقل من 60 يوماً شاهدنا تعاوناً شبه كامل من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. فقد انسحبت القوات الإسرائيلية من معظم الأراضي اللبنانية ما عدا 5 أماكن، والجيش اللبناني عزز سيطرته على الأراضي اللبنانية. ولكن ما لم يحصل بعد، وما بحثته مع الرئيس عون وقادة آخرين هذا الأسبوع، هو تدمير المخازن الكبيرة للأسلحة، فكل يوم هناك انفجارات جراء تدمير أسلحة واكتشاف انفاق جديدة مليئة بالأسلحة، لذلك سيكون هناك وقت انتقالي أطول للتخلص من هذه منها. ولكن، يفهم الجانبان ان التطبيق الكامل للقرار 1701 سيحصل، وهذا يتضمن العودة الإسرائيلية الى الحدود المتعارف عليها تاريخياً، وكلا الجانبين يعيش من دون خوف ان يتخطى أي منهما الحدود مع أسلحة”.
كذلك جالت مفوضة الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط دوبرافكا شويتزا ترافقها سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وول على المسؤولين، فزارت الرئيس عون واعلنت شويتزا انها “تطرقت الى حزمة جديدة لمنطقة المتوسط التي انا مسؤولة عنها. ونحن نتحدث هنا عن ميثاق جديد لمنطقة المتوسط الذي يشمل اتفاقات وتعاون مع مختلف دول هذه المنطقة. وكان الرئيس عون متجاوبا ويود ان نبدأ عملية التفاوض بالنسبة لهذا الميثاق الجديد. ان المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي يدعمان الرئيس والحكومة الجديدة ولبنان كبلد صديق. وسبق للمفوضية الأوروبية ان خصصت حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو للبنان، وتم اعتماد خمسمائة مليون من هذه الحزمة خلال شهر آب الماضي. وسوف يتم تخصيص خمسمائة مليون أخرى الا ان ذلك يتوقف على بعض الشروط وأحد هذه الشروط المسبقة هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وما ان يتم الوفاء بهذين الشرطين سوف نتابع العمل على صرف المبالغ المخصصة الإضافية”. وزارت لاحقا رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يطالب بـ«الضغط الأميركي» لانسحاب إسرائيل الكامل
رئيس الحكومة: لا مبرر عسكرياً أو أمنياً لبقاء جيشها في الجنوب
شدَّد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، على «ضرورة الضغط الأميركي على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في أسرع وقت»، في حين جدَّد سلام التأكيد أن لبنان لن يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة.
وطلب عون من وفد الكونغرس الأميركي الذي التقاه، برئاسة السيناتور داريل عيسى، في حضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، أن تمارس واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لاستكمال الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة، وأن يستمر دعم الجيش اللبناني.
الأمر نفسه لفت إليه سلام خلال لقائه الوفد الأميركي الذي أكد دعمه للبنان في مختلف المجالات، إلى جانب الدعم المستمر للجيش. وشدد سلام على «ضرورة الضغط الأميركي على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في أسرع وقت»، عادّاً أنه «ليس هناك أي مبرر عسكري أو أمني لذلك، وهو ما يُشكل خرقاً مستمراً لترتيبات وقف إطلاق النار، والقرار (1701) والقانون الدولي، وانتهاك سيادة لبنان».
وهذا الموضوع كان حاضراً أيضاً في لقاء رئيس الحكومة مع أعضاء السلك الدبلوماسي العربي، برئاسة عميد السلك سفير فلسطين لدى لبنان، أشرف دبور؛ فأطلعهم على الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين العرب، بهدف الضغط الدبلوماسي كي تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بأسرع وقت.
وخلال اللقاء، أكد سلام أن «البيان الوزاري يلتزم استعادة لبنان مكانته بين أشقائه العرب، والحرص على ألا يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة».
وفيما ثمَّن الدعم العربي للعهد الجديد والحكومة، دعا الأشقاء العرب إلى «العودة إلى الاستثمار والسياحة في لبنان، في ضوء الظروف الجديدة التي ستسعى الحكومة إلى توفيرها».
وشدَّد من جهة أخرى على «أهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين».
من جهته، قال دبور بعد اللقاء: «قدمنا التهاني والتمنيات بالتوفيق والنجاح لحكومة لبنان، ونتمنى لها الازدهار، ليعود لبنان إلى مكانته الطبيعية. كما أكدنا دعم الدول العربية، ووجودنا اليوم بصفتنا سفراء رسالة واضحة بأننا نقف إلى جانب لبنان الشقيق في جميع المراحل».
وأضاف: «لفت انتباهي موقف دولته (سلام)، وهو ليس بغريب عنه بأنه لا استقرار في المنطقة إلا من خلال حل عادل للشعب الفلسطيني، وهي قضية الشرق الأوسط، وأن استقرار المنطقة يكون بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه التي أكدها إخوتنا العرب. وستصدر عن القمة العربية المقبلة قرارات نثق بها تماماً، وستكون على مستوى التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني المتجذر في أرضه، والرافض رفضاً نهائياً لكل أشكال التهجير أو التوطين أو الوطن البديل، فهناك موقف عربي موحد رافض لهذه المشروعات. ونتوجه للبنان الشقيق بكل التقدير على احتضانه للاجئين الفلسطينيين، ونؤكد للبنان أنه لا وجهة للشعب الفلسطيني إلا بعودته إلى أرض فلسطين، كما رفض في السابق كل أشكال التوطين والتهجير، وهو متمسك بحق عودته إلى وطنه».
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
علامة سنّية كاملة للحكومة في التصويت على الثقة
واشنطن عشية الجنازة: نزع سلاح “الحزب” أولاً
أتت المواقف التي أعلنها أمس رئيس وفد الكونغرس الأميركي السيناتور داريل عيسى من قصر بعبدا، بمثابة تكملة لموقف المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في الثامن من الجاري وإنما في المضمون وليس في الشكل. ويتعلق المضمون بتجريد “الحزب” من السلاح كشرط لتطبيق القرار 1701 كاملاً وذلك قبل 48 ساعة من تشييع الأمين العام السابق لـ”الحزب” نصرالله وخليفته السيد هاشم صفي الدين.
ومثلما أعلنت اورتاغوس من قصر بعبدا “أن نفوذ “الحزب” في لبنان يجب أن ينتهي”، صرّح عيسى “أن ما لم يحصل بعد، وما بحثته مع الرئيس عون وقادة آخرين هذا الأسبوع، هو تدمير المخازن الكبيرة للأسلحة، فكل يوم هناك انفجارات جراء تدمير أسلحة واكتشاف أنفاق جديدة مليئة بالأسلحة. ولذلك، سيكون هناك وقت انتقالي أطول للتخلص منها”.
وأتى موقف عيسى رداً على سؤال عن الموقف الأميركي من بقاء إسرائيل في 5 نقاط داخل لبنان؟ وكيف ستضغط أميركا على إسرائيل لتطبيق القرار 1701؟ فقال أيضاً: “يفهم الجانبان أن التطبيق الكامل للقرار 1701 سيحصل، وهذا يتضمن العودة الإسرائيلية إلى الحدود المتعارف عليها تاريخياً، والجانبان يعيشان من دون خوف أن يتخطى أي منهما الحدود مع أسلحة”.
وضم الوفد إلى السيناتور عيسى، السيناتورين Chuck Edwards وJames Baird، في حضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون.
وفي المقابل، بدا أن الناطقين باسم “الحزب” ما زالوا يعتبرون بقاء سلاحه خارج المساءلة. ومن بين هؤلاء عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله الذي قال في مقابلة عبر إذاعة “سبوتنيك” الروسية “إن “الحزب” لن يتخلى عن سلاحه طالما أن هناك احتلالاً في الجنوب وكل نقطة من الأراضي اللبنانية”.
جهوزية أمنية قصوى
في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قام باتصالات داخلية وخارجية لـ “تمرير يوم التشييع على خير”. وترأس لهذه الغاية أمس الاجتماع الأمني حيث تم الاتفاق على رفع الجهوزية إلى الدرجات القصوى مع حجز العناصر الأمنية، وتم توزيع المهام بين الأجهزة كافة. وتضمنت الخطة متابعة أمنية للمشيعين من مناطق الانطلاق حتى الوصول إلى المدينة الرياضية. وعلم أن الجيش اللبناني سيركز انتشاره على ما كان يعتبر خطوط تماس قديمة وخصوصاً في منطقة عين الرمانة والشياح ومناطق الاحتكاك بين الشيعة والسنة وفي معظم مناطق بيروت وأيضاً سيكون هناك انتشار أمني على الطرق الساحلية وبين البقاع وبيروت.
وقالت مصادر أمنية لـ”نداء الوطن” أيضاً: “إن الدولة تتعاطى مع هذا الحدث بحذر شديد. وترفض تحويل التشييع إلى مناسبة لإطلاق أعمال شغب أو التسبب بفتنة داخلية، وهناك مراقبة شديدة على الوافدين من الخارج وكذلك على من سيخرج من المخيمات للمشاركة مع دعوة عدد من الفصائل الفلسطينية للمشاركة الحاشدة”.
وأوردت (رويترز) نقلاً عن مسؤول إيراني أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيحضر الجنازة. وقال نائبان عراقيان إن وفداً عراقياً يضم سياسيين شيعة كباراً وقادة ميليشيات سيتوجه إلى بيروت لحضور الجنازة على متن طائرة رئاسية. وذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن حركة الحوثي في اليمن سترسل وفداً رفيع المستوى برئاسة المفتي
وذكر متحدث باسم وزارة النقل العراقية أن الخطوط الجوية العراقية ستسيّر رحلات إضافية إلى بيروت لتلبية الطلب المتزايد من العراقيين الذين يريدون السفر إلى العاصمة اللبنانية لحضور الجنازة.
من ناحيته، أكد النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون أمس، أن أي سياسي لبناني سيحضر تشييع نصرالله “هو يقف مع النظام الإيراني”.
جلسة الثقة
من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن الاعتراض من الكتل الأساسية السنية أثناء التأليف قد يتبدد عند استحقاق نيل الحكومة الثقة خلال الجلسة النيابية المقررة يومي الثلثاء والأربعاء المقبلَين. وقد تحصل حكومة سلام على أعلى نسبة من أصوات النواب السنة لم تحصل عليها أي حكومة سابقاً، إذ بعد تأكيد تكتل “الاعتدال” منح الثقة والذي يضم مع “لبنان الجديد” 7 نواب سنّة، يتجه تكتل “التوافق الوطني” الذي يضم 5 نواب سنّة إلى منح الثقة، يضاف إليهم 4 نواب تغيير واثنان من تكتل تجدد واثنان من تكتل صيدا جزين، ونائب “اللقاء الديمقراطي” بلال عبدالله والنائب الطرابلسي عبد الكريم كبارة، و3 نواب سنة ضمن تكتل الثنائي الشيعي، والنائب إيهاب مطر، وفي حال صوّت النائب جهاد الصمد لصالح الثقة يكون سلام قد حقق العلامة الكاملة سنّياً لحكومته.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إكتمال التحضيرات لــ”التشييع الكبير” غداً… جلسة الثقة شاقة: نصف النواب طلبوا الكلام
كل الأنظار مشدودة إلى التشييع الكبير الذي يُقيمه «الحزب» يوم غد الأحد، لأمينَيه العامَّين الشهيد السيد نصرالله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، وما قد يحمله من رسائل في اتجاهات مختلفة داخلياً وخارجياً. فيما تنتظر الانطلاقة الفعلية لعهد الرئيس جوزاف عون عبور محطة الثقة التي يُنتظر أن تنالها حكومة الرئيس نواف سلام في جلسة المناقشة العامة للبيان الوزاري، والتصويت على الثقة المقرّرة يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين، والتي تشي الأجواء السابقة لها بأنّها قد تكون جلسة شاقة ومُتعبة، نظراً إلى الشهية النيابية المفتوحة على الخطابة، التي رفعت عدد طالبي الكلام من النواب في الجلسة إلى 60 نائباً حتى الآن، أي نحو نصف مجلس النواب، ما قد يُعرّض الجلسة المحدّدة أصلاً بيومَين إلى تمديد ليوم أو يومَين إضافيَّين.
إجراءات التشييع
عشية التشييع، تكثفت التحضيرات الأمنية لمواكبة هذا الحدث، فترأس رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً أمنياً عُرِضت فيه الأوضاع الأمنية في البلد، والترتيبات الأمنية المتخذة لمواكبة التشييع، وتقرّر أن تتخذ القوى الأمنية إجراءات وتدابير، أكّد وزير الداخلية أنّ هدفها المحافظة على الأمن والنظام وتأمين أمن المناسبة والمشاركين فيها وأمن كل المواطنين وتسهيل حركة السير». وتزامن ذلك مع إعلان اللجنة العليا لمراسم التشييع أنّ هذا التشييع سيكون «حدثاً استثنائياً لن ينساه العالم، وقد بلغنا أعلى درجات الجهوزية والاستعداد»، وتحديد البرنامج الرسمي للتشييع ليبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً، وهو مؤلف من 7 فقرات، على أن ينطلق من المدينة الرياضية إلى شارع قاسم سليماني وصولاً إلى شارع المرقد الشريف». وأفادت اللجنة بأنّه «ستُنشر شاشات لعرض المراسم في كل الطرقات، ويُمكن لمَن لم يصل للباحة القريبة أن يتابع عبرها».
الجهد الرسمي
سياسياً، تتحرّك السلطة السياسية بشقَيها الرئاسي والحكومي على خطَّين متوازيَين، الأول في اتجاه تكثيف الاتصالات وحشد الدعم الدولي للبنان في موقفه الداعي إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وانسحابه من النقاط الخمس التي أبقى على احتلاله قائماً عليها في الجانب اللبناني.
والثاني في اتجاه التحضير لحركة رسمية مكثفة في اتجاه الدول الشقيقة والصديقة لتوفير الدعم المالي والإمكانات للبنان لتمكينه على إعادة إعمار ما خلّفه العدوان الإسرائيلي.
وبحسب ما تؤكّد مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، فإنّ الجهد الديبلوماسي الذي يُبذل من قِبل رئيس الجمهورية تحديداً، متواصل في اتجاهات دولية مختلفة، ولاسيما من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا بوصفهما الدولتَين الراعيتَين لاتفاق وقف إطلاق النار، ورئيس الجمهورية سيذهب إلى المدى الأبعد في هذا السبيل حتى تحقيق الغاية المرجوّة منه بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية.
وفيما نقلت المصادر عينها تأكيدات من رئاسة لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار إيلاء موضوع الانسحاب الإسرائيلي أولوية في مهمّتها، نُسِبَت إلى بعض الموفدين تأكيدات بأنّ الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس موقت، وسيُعالج هذا الأمر في وقت ليس بعيداً. إلّا أنّ مسؤولاً كبيراً أبلغ «الجمهورية» قوله: «التجارب مع الإسرائيليِّين تؤكّد أنّ ليس في قاموسهم شيء اسمه موقت، بل إنّ الموقت بالنسبة إليهم هو دائم. في مطلق الأحوال، المدى مفتوح الآن للجهد الديبلوماسي لإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء احتلالها للنقاط الخمس، وحتى الآن لا توجد أيّ مؤشرات لا حول إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وخروقاتها، ولا حَول الانسحاب، وهو أمر يبقي المنطقة في مدار التوتر».
الإعمار
وأمّا خط التحرّك الثاني، فعنوانه الإعمار وإعادة بناء ما هدّمه العدوان الإسرائيلي، ويُمثل التحدّي الأول للدولة بكل مستوياتها. إلّا أنّه على ما تؤكّد مصادر معنية بهذا الملف لـ«الجمهورية» يستلزم بعض الوقت.
وبحسب هذه المصادر، فإنّ ما جرى ترويجه في الآونة الأخيرة عن ربط للمساعدات العربية والدولية للبنان بإجراءات مطالبة الدولة اللبنانية باتخاذها ومتعلقة بسلاح «الحزب»، لا أساس له، كما أنّه في المقابل لا يوجد أي إلتزام جدّي من جانب أي دولة عربية أو دولية بتقديم المساعدة التي يحتاجها لبنان لتمكينه من إعادة إعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي، ما خلا إشارات غير رسمية تؤكّد عزم بعض الدول على تقديم المساعدة، والبحث الجدّي في هذا الأمر يتمّ بعد إنجاز الدولة اللبنانية لعملية الإحصاء الشامل للأضرار والكلفة التي يتطلّبها الإعمار.
على أنّ اللافت في هذا السياق، بحسب المصادر، هو أنّ بعض الدول بادرت إلى توجيه كلام مباشر إلى مسؤولين كبار في الدولة، تؤكّد عزم هذه الدول على مساعدة لبنان في مجال إعادة الإعمار بمعزل عن أي أمر آخر. ويندرج في هذا السياق موقف دولة قطر التي كانت لها المساهمة الكبرى في إعادة الإعمار بعد عدوان تموز 2006، وربطاً بهذا الأمر، تجري الاستعدادات لإرسال وفد قطري إلى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة.
تحت المجاهر الدولية
استنتاجات «الجمهورية» ممّا يُتداول به في الغرف السياسية والرسمية تؤكّد أنّ المجاهر الدولية كلّها مصوّبة بصورة مباشرة ومركّزة على الواقع الحالي في لبنان، سواء بالنسبة إلى العهد الرئاسي الجديد مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، أو الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام.
وإذا كانت المراجع الرسمية تُقارب هذا الأمر من زاوية وضع لبنان في عَين الرعاية الدولية والرغبة في إنهاضه، فإنّ العهد الرئاسي والحكومي الجديد يجد نفسه أمام تحدّي الاستفادة من الدعم العربي والدولي غير المسبوق، وهو ما يُشكّل محوَر حركة الديبلوماسيّين والبعثات في لبنان، التي تعكس ارتياحاً للعهد الجديد وتُعلّق آمالاً على الرئيس عون في أن يُشكّل عهده نقلة إيجابية كبرى للبنان وإنهاضيّة له على كلّ المستويات، بما يُمكّنه من استعادة موقعه ودوره وحضوره الفاعل عربياً ودولياً، وهذا بالتأكيد رهن بنجاح الحكومة في مهمّتها، وفق خريطة الطريق التي رسمها خطاب القَسَم الرئاسي ولحظتها في بيانها الوزاري.
وتبرز في هذا السياق، تأكيدات ديبلوماسية غربية على أنّ حكومة نواف سلام محكومة بالنجاح في مهمّتها ذلك «أنّ فشلها مُكلِف جداً على لبنان، وهذا ما يوجب التنبّه إليه والحذر منه». وأيضاً «تجنّب السقوط في مطبات التعثر والخضوع لمماحكات سياسية ومداخلات تعطيلية على جاري ما كان يحصل في السابق. والارتكاز في هذا السياق يبقى على التعاون والانسجام بين الرئيسَين عون وسلام»، على حدّ تعبير سفير دولة كبرى لمجموعة من الاقتصاديّين ورجال الأعمال اللبنانيّين.
استعجال الإنجازات والإصلاحات
وضمن هذا السياق، علمت «الجمهورية» أنّ إشارات فرنسية تتوالى في اتجاهات سياسية ورسمية مختلفة، تؤكّد على أنّ لبنان يقع في رأس قائمة اهتمامات وأولويات الإيليزيه، وهو ما عكسه الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة التهنئة السريعة للرئيس جوزاف عون بعد انتخابه، وتؤكّد عليه الرئاسة الفرنسية ربطاً بالتطوّرات والمستجدات السياسية والأمنية، لناحية إلتزامها بالاستمرار في الدور المساعد للبنان في الخروج من أزماته، وترسيخ الأمن والاستقرار فيه، وبأنّها لن تدّخر جهداً لإكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يضمَن الهدوء والاطمئنان على جانبَي الحدود. وكذلك في دعم العملية السياسية في لبنان والدفع بعجلة النمو والإصلاح، إذ تتطلّع باريس إلى مبادرة حكومة نواف سلام لتحقيق «إنجازات سريعة وخطوات نوعية، ولاسيما في المجال الإصلاحي».
دعم أوروبي مشروط
وفي مجال الحديث عن الدعم للبناني، برزت أمس جولة مفوّضة الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط دوبرافكا شويتزا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فبرز قولها بعد لقائها مع الرئيس عون: «تحدّثنا عن عملية التحوّل السياسي والإلتزام والإصلاحات، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني، كما تطرّقنا إلى الاستجابة للأزمة السورية. والأهم إنّني تطرّقتُ إلى حزمة جديدة لمنطقة المتوسط التي أنا مسؤولة عنها. ونحن نتحدّث هنا عن ميثاق جديد لمنطقة المتوسط الذي يشمل اتفاقات وتعاون مع مختلف دول هذه المنطقة. وكان الرئيس عون متجاوباً ويَوَد أن نبدأ عملية التفاوض بالنسبة لهذا الميثاق الجديد. إنّ المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي يدعمان فخامة الرئيس والحكومة الجديدة ولبنان كبلد صديق. وسبق للمفوّضية الأوروبية أن خصّصت حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو للبنان، وتمّ اعتماد 500 مليون من هذه الحزمة خلال شهر آب الماضي. وستُخصَّص 500 مليون أخرى، إلّا أنّ ذلك يتوقف على بعض الشروط. وأحد هذه الشروط المسبقة هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وما أن يتمّ الوفاء بهذَين الشرطَين سنتابع العمل على صرف المبالغ المخصّصة الإضافية».
60 خطيباً في الجلسة!
في وقت تتحضّر فيه الحكومة للمثول أمام المجلس النيابي لنيل الثقة على أساس بيان وزاري سيُناقش في الجلسة العامة التي سيعقدها المجلس يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين، فإنّ هذه الجلسة، وهي الأولى من نوعها التي يعقدها المجلس النيابي الحالي، تبدو وكأنّها مهرجان خطابي طويل، بل طويل جداً، لأنّ الشهية النيابية المفتوحة على الكلام، وصلت إلى رقم قياسي لعدد النواب طالبي الكلام في الجلسة التي ستكون منقولة مباشرةً على الهواء عبر الإعلام المرئي والمسموع، إذ زاد عن 60 نائباً، وهو رقم مرشح للارتفاع أكثر. ومن شأن هذا الأمر أن يفرض تعديلاً على جدول الجلسة فيدفع إلى تمديدها إلى ما بعد الأربعاء.
يؤشر ذلك إلى أنّ جلسة الثقة ستكون شاقة، فربطاً بالنظام الداخلي لمجلس النواب الذي يمنح النائب ساعة للكلام في مناقشة البيان الوزاري (ارتجالاً)، ونصف ساعة كتابة، يتبيّن في جردة حسابية بسيطة، أنّه إذا بقي عدد طالبي الكلام كما هو في حدود الـ60 نائباً، فهذا يعني إخضاع الجلسة إلى سيَلان كلامي قد يتدفّق لأربعة أيام متتالية وربما حتى يوم السبت المقبل، إلّا إذا نجحت محاولات مجلسية أو من قِبل جهات سياسية، خصوصاً من المستويات الرسمية التي تحثّ على الإستفادة من الوقت وتدفع إلى ثقة سريعة، في إقناع بعض النواب بالعدول عن موقفهم وسحب أسمائهم من لائحة طالبي الكلام.
دعم أميركي
في هذه الأجواء، جال وفد من الكونغرس الأميركي على الرئيسَين جوزاف عون ونواف سلام ووزير الخارجية جو رجي، ونقل دعمه للبنان في مختلف المجالات إلى جانب الدعم المستمر للجيش اللبناني. وشدّد الرئيس سلام أمام الوفد على ضرورة الضغط الأميركي على إسرائيل لتنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في أسرع وقت، معتبراً أنّ ليس هناك أي مبرّر عسكري أو أمني لذلك، وهو يُشكل خرقاً مستمراً لترتيبات وقف إطلاق النار والقرار 1701 والقانون الدولي وانتهاكاً لسيادة لبنان.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أمن رسمي في التشييع غداً.. ولا مبرّر لفوضى المطار!
عون تلقى دعوة للمشاركة بالقمة العربية وسلام يدعو العرب للإستثمار في لبنان
دخلت الدولة رسمياً على خط تشييع الأمينين العامين السابقين للحزب السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، عبر الاجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس جوزف عون في قصر بعبدا بحضور وزيري الدفاع والداخلية ميشال منسى وأحمد الحجار، بحضور قادة الأجهزة الأمنية.
وتطرَّق البحث، حسب المعلومات الرسمية الى «الترتيبات الأمنية المتخذة لمواكبة تشييع الشهيدين نصر الله وصفي الدين غداً الأحد».
بالتوازي، بقيت الحركة الدبلوماسية، العربية والدولية، تركز على المرحلة المقبلة، لا سيما لجهة إلزام اسرائيل الانسحاب من آخر النقاط المحتلة في الجنوب، والمساعدات المتاحة لتأسيس صندوق اعادة الاعمار.
وقالت مصادر سياسية متابعة للإتصالات لـ«اللواء»: ان هناك ضمانات اميركية اكيدة بحصول الانسحاب عاجلا ام آجلا لكن بعد التأكد الاسرائيلي والاميركي من خلو قرى الحدود من اي وجود للحزب وهو امر صعب لأن عناصر الحزب هم من ابناء القرى فهل نقوم بتهجيرهم مع اهلهم من ارضهم. لكن المهم قبل الانسحاب ان يوقف الاحتلال استهداف المدنيين بالقتل ويوقف الغارات الجوية والخروقات المتمادية لوقف اطلاق النار، وهو ما لم تضمنه التأكيدات الاميركية.
وتسلَّم الرئيس عون من سفير مصر في لبنان علاء موسى رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تضمنت دعوته للمشاركة في القمة العربية الاستثنائية التي تستضيفها القاهرة الثلثاء في 4 آذار المقبل، حول القضية الفلسطينية.
واعلن عضو الكونغرس الاميركي داريل عيسى بعد لقائه الرئيس عون مع عضوين من الكونغرس ردا على سؤال حول الانسحاب من النقاط الخمس: اسرائيل انسحبت من معظم الاراضي اللبنانية ما عدا النقاط الخمس، والجيش اللبناني عزز سيطرته على الأراضي اللبنانية، لكن ما لم يحصل تدمير المخازن الكبيرة للاسلحة، لذلك سيكون هناك وقت انتقالي اطول للتخلص منها، والتطبيق الكامل للقرار 1701 سيحصل بالكامل.
واكد الرئيس نواف سلام امام وفد الكونغرس على ضرورة الضغط الاميركي على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها بأسرع وقت، معتبرا ان لا مبرر عسكري او أمني لذلك، وهو يشكل (الاحتلال) خرقا مستمرا لترتيبات وقف اطلاق النار والقرار 1701 والقانون الدولي وانتهاكا لسيادة لبنان.
وفي السراي، استقبل سلام اعضاء السلك الدبلوماسي العربي برئاسة عميد السلك سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور . وثمن رئيس الحكومة الدعم العربي للعهد الجديد والحكومة، لافتا الى ان البيان الوزاري يلتزم استعادة لبنان لمكانته بين اشقائه العرب، والحرص على ألا يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة، كما شدد على اهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين. هذا واطلع رئيس الحكومة السفراء على الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين العرب بهدف الضغط الدبلوماسي كي تنسحب اسرائيل من كافة الاراضي اللبنانية بأسرع وقت. من ناحية ثانية، دعا الرئيس سلام الأشقاء العرب للعودة للاستثمار والسياحة في لبنان، في ضوء الظروف الجديدة التي ستسعى الحكومة لتوفيرها.
دعم مالي أوروبي
وفي اطار التحركات الاوروبية تجاه لبنان، التقت مفوضة الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط دوبرافكا شويتزا DUBRAVKA SUICA ترافقها سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان SANDRA DE WAELE قرارات بالرؤساد عون ونبيه بري وسلام.
واكدت امام الرئيس عون ان المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي يدعمان فخامة الرئيس عون والحكومة الجديدة. وسبق للمفوضية الأوروبية ان خصصت حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو للبنان، وتم اعتماد خمسمائة مليون من هذه الحزمة خلال شهر آب الماضي. وسوف يتم تخصيص خمسمائة مليون أخرى الا ان ذلك يتوقف على بعض الشروط. وأحد هذه الشروط المسبقة هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وما ان يتم الوفاء بهذين الشرطين سوف نتابع العمل على صرف المبالغ المخصصة الإضافية».
اليونيفيل وتمدد الاحتلال
وكان لافتاً للإنتباه امس، زيارة وفد من لجنة الشؤون الخارجية النيابية الى الناقورة ولقاء قائد قوات الطوارئ الدولية الجنرال لازارو. كان اللقاء مناسبة للمطالبة بتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار ١٧٠١، كما ضرورة انسحاب إسرائيل بشكل فوري ودائم من لبنان.
وقال رئيس اللجنة النائب فادي علامة: مع انتهاء الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار في 18 شباط، تأتي زيارتنا كلجنة لنؤكد أهمية دور ووجود هذه القوات الدولية عند حدودنا مع فلسطين المحتلة ومسؤولياتها في مراقبة الحدود منذ عشرات السنين ونقف إجلالاً أمام التضحيات التي قدمتها القوات الدولية خلال هذه الفترة.
واضاف: لا بد من التأكيد على مدى انسجام اليونيفيل قيادة وعناصر من النسيج اللبناني وتعاونها مع السلطات الرسمية والجمعيات الأهلية والاهالي، وتحديدا في مناطق انتشارها في جنوب لبنان، ما يجعل الحادث الاخير الذي تعرضت له قرب المطار حادث فردي نستنكره باجماع القوى اللبنانية ونثق بالمؤسسات الأمنية التي تابعت الأمر على محاسبة الفاعلين حسب القانون.
وقال عضو اللجنة بو عاصي لـ«اللواء»: ان قوات الطوارىء ضد كل خرق واحتلال. والاحتلال الاسرائيلي مرفوض من قبلهم ومدان.والخشية انه قد يتمدد الاحتلال إلى ٤ نقاط اخرى ويمكن ٦. واليونيفيل تؤازر الجيش وعليه القيام بالمهمات الأساسية تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
واوضح «ان الاحتلال الاسرائيلي للنقاط اللبنانية يُعتبر خرقاً لإتفاق وقف اطلاق النار بالنسبة لليونيفيل، والإبقاء على أسلحة للحزب خرق ايضاً من وجهة نظرهم. وان أعمال ترسيم الحدود تمهيداً لتثبيتها متوقفة حالياً. ولجنة الاشراف الخماسية تلعب دورها ايضاً في إعلام الجيش عن مراكز ومخازن تابعة للحزب».
وقال: ان اداء الجيش مقبول ولكن تنقصه الامكانيات للقيام بمهامه على أكمل وجه. وحرية حركة اليونيفيل مقيدة نسبياً ان كان من قبل الاسرائيليين او من قبل بعض اهالي الجنوب ومن يقف خلفهم.كما ان الاسرائيلي يعرقل حركة الجيش بمناطق تواجده ويعيق عملية انتشاره عبر استمرار احتلال بعض النقاط وقطع الطرقات بين القرى.
التشييع
ينتظر لبنان يوم التشييع الكبير للشهيدين السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين يوم غد الاحد، والمرتقب ان يمر على خير نتيجة طبيعة التنظيم والتحضيرات التي قام بها الحزب والاجهزة الرسمية المختصة في الدولة من جيش وقوى امن، كما ينتظر ترجمة الوعود الاميركية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لمناطق جنوبية.
وأعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أنّه اطلع من القوى الأمنية على الإجراءات والتدابير التي ستتخذها لمناسبة التشييع في 23 شباط. ولفت عقب اجتماع أمني عقده في وزارة الداخلية إلى أنّ هدف هذه التدابير الأمنية هو المحافظة على الأمن والنظام وتأمين أمن المناسبة والمشاركين فيها وأمن كل المواطنين وتسهيل حركة السير.
انتهاء تحضيرات يوم التشييع
انهت اللجنة العليا لمراسم تشييع الشهيدين السيد نصرالله والسيد هاشم صفي الدين الترتيبات الاخيرة لمراسم التشييع غدا الاحد، واعلنت خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس اللجنة السيد حسين فضل الله، أنّ «البرنامج الرسمي للتشييع سيبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً، وهو مؤلف من 7 فقرات، على أن ينطلق من المدينة الرياضية إلى شارع قاسم سليماني وصولاً إلى شارع المرقد الشريف».
وأفاد بأنه سيتم «نشر شاشات لعرض المراسم في كل الطرقات، ويمكن لمن لم يصل للباحة القريبة أن يتابع عبرها. وعن المشاركين في التشييع، أشارت إلى أنها «لن تدخل في الأسماء، لكن يمكن القول إن رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي أكدتا المشاركة». وقال فضل الله: أن التشييع سيكون حدثًا استثنائيًا لن ينساه العالم، وقد بلغنا أعلى درجات الجهوزية والاستعداد.
واتخذت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تدابير سير خاصة اعتبارا من صباح أمس وحتى انتهاء التشييع، لأنه «ومن المتوقّع حضور أعداد كبيرة من المواطنين للمشاركة في التّشييع».
كما اعلنت قيادة الجيش وقف العمل بتراخيص التصوير بالطائرات المسيّرة (Drone) الصادرة عن قيادة الجيش في منطقة بيروت ومحيطها اعتبارًا من الساعة السادسة من مساء السبت حتى السادسسة من مساء الاحد موعد التشييع.
وكشف مسؤول إيراني قوله: ان وزير الخارجية عباس عراقجي سيحضر تشييع الاميني العامين الشهيدين السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين غدا الاحد.
كما ذكرت قناة «المسيرة» التابعة لجماعة «انصار الله» في اليمن أن وفدا رفيع المستوى من أنصار الله «غادر مطار صنعاء الدولي للمشاركة في التشييع. وأضافت أن الوفد ترأسه مفتي الديار اليمنية شمس الدين شرف الدين، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
ويرتقب حضور وفد عراقي كبير ايضا ووفود من الكويت والبحرين وسلطنة عُمان والجزائر ودول اخرى عربية وغير عربية.
وفي لبنان تأكد حضور الرئيس نبيه بري وقد يمثل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ما لم يوفد الرئيسان ممثلين عنهما وتردد ان وزير العمل محمد حيدر سيمثل رئيس الحكومة، وتواصلت دعوات القوى السياسية والاحزاب والنقابات والهيئات الاهلية للمشاركة الواسعة في تشييع الشهيدين، واعلن عضو كتلة لبنان القوي النائب سيزار أبي خليل أن التيار الوطني الحر، سيشارك في مراسم التشييع عبر وفد نيابي. وسيتم تشكيل الوفد النيابي للمشاركة بالتشييع، وهذا واجب إنساني ووطني ونحن لبنانيون ونتضامن مع بعضنا في الحزن.
اما حزب الكتائب فقالت مصادره لـ «اللواء»: انه لم يتلقَ دعوة للمشاركة كحزب وربما تكون وصلت دعوات فردية لنوابه لكنه بكل الاحوال لن يشارك. فيما أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ريشار قيومجيان انه لم يتلقَ دعوة للمشاركة ولو تلقى لن يشارك.
وقال النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، امس، أن أي سياسي لبناني سيحضر تشييع الأمين العام السابق لـ«الحزب» السيد نصرالله «هو يقف مع النظام الإيراني».
ولكن الأمر المثير، وغير المبرر ما حصل ويحصل من فوضى في مطار رفيق الحريري الدولي، لجهة رفع الاعلام الحزبية والايرانية وتحدي القوى الامنية، عبر المشاجرات والهتافات ورفع الاصوات بوجه الجهات العاملة في المطار من مدنيين وعسكريين وغيرهم.
وطلبت السفارة الفرنسية من رعاياها تجنب سلوك طريق المطار والحد من تنقلاتهم يوم الاحد.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الأحد التاريخي: تشييع القادة واستفتاء شعبي على قوة الحزب
الانتخابات البلدية 2025: تحالفات ومفاجآت واستعدادات مكثفة
الجيش اللبناني يقود الخطة الأمنية في يوم التشييع – رضوان الذيب
العيون شاخصة نحو محطة الاحد التاريخية، ومناسبة تشييع الامينين العامين للحزب السيدين الشهيدين نصرالله وهاشم صفي الدين، الحدث استثنائي، وموضع متابعة من كل العاملين على خط الازمة اللبنانية من رؤساء، وامراء، ودول عميقة، واجهزة مخابرات وسفراء ومحللين واحزاب، لادق التفاصيل وسير التحضيرات والاستعدادات، وكل يعطي تقديراته لحجم المشاركين في المهرجان مع رصد شامل لاحوال الطقس، في حين شكلت معظم السفارات الكبرى والصغرى فرق عمل لرصد كل الاخبار والتحليلات المتعلقة بالمهرجان ورفعها الى دولهم مع التركيز على اعطاء نسب عن التقديرات المتعلقة بالحضور الشعبي في المدينة الرياضية وقدرة الحزب على الحشد «ودق النفير».
نهار الأحد لن يكون مهرجانا كسائر المهرجانات، بل يوم وفاء للشهيد السيد نصرالله والشهيد هاشم صفي الدين، واستفتاء للحزب والمقاومة، ورد على ما ساد مؤخرا عن مرحلة جديدة في لبنان سيكون فيها الحزب الحلقة الأضعف بعد البيان الوزاري وتغييب معادلة الجيش والشعب والمقاومة، فهل تكذب الوقائع الميدانية والحشود المليونية ما رسم وعمم من سيناريوهات محلية واسرائيلية وعربية واوروبية واميركية عن كسر ظهر الحزب باغتيال قياداته وتفجيرات البيجر وانهاء بنيته العسكرية، و23 شباط لناظره قريب.
بالمقابل، أنجز اكثر من 20 الف شاب وصبية من الحزب، كل الترتيبات التنظيمية واللوجيستية من جميع النواحي لتامين كل السبل لوصول الوفود الرسمية الى المنصة الكبرى، ونشروا اكثر من 420 شاشة لمتابعة وقائع الاحتفال ونقل جثمان السيد من المدينة الرياضية الى مكان الدفن في الضاحية الجنوبية، وعلم ان اكثر من 400 الف مواطن من اليمن والعراق وايران والبحرين والكويت ومسقط واحزاب ووفود من كل دول العالم وصلوا الى بيروت للمشاركة في الحدث الجلل رغم تجاوز سعر تذكرة السفر 2000 دولار، فيما تجاوزت الحجوزات في فنادق العاصمة الـ90%.
اما امن المهرجان، فعلم انه سيكون بالمطلق للجيش اللبناني، وهو «الامر الناهي»، مع جميع الاجهزة الامنية، وترأس رئيس الجمهورية اجتماعا شاملا حضره وزيرا الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة العسكرية واطلع عون على تفاصيل الإجراءات المتخذة واعطى تعليماته. كما ترأس وزير الداخلية اجتماعا لقادة الأجهزة، واتخذت إجراءات شاملة، وعلم أن قيادة الجيش وضعت خطة للحفاظ على امن المشاركين والتدخل في حال الضرورة، كما اعلن الاستنفار الشامل لدى جميع الأجهزة وقطعت الإجازات، وتم حجز جميع العناصر العسكرية، كما عقدت اجتماعات تنسيقية مع المشرفين على المهرجان من قبل الحزب، وسينشر الجيش اللبناني مخابراته بين الحضور لمراقبة كل التفاصيل، وبدات الاجراءات التنفيذية على الارض منذ ايام.
مهرجان يوم الأحد «بيقطع «كما قال مرجع كبير دون اشكالات، ويبقى الخطر اسرائيليا قبل 48 ساعة من موعده، وربما قيامها بخطوات امنية على الأرض للتاثير على الحضور الشعبي، عبر رفع وتيرة القصف وقطع الطرقات ومحاولة اغتيال شخصيات بواسطة المسيرات، وكلها احتمالات واردة لكنها لن تؤثر على الاحتفال والحضور الكبير.
وكشفت معلومات عن صدمة تعم السفارات الخارجية التي تبنت التقارير اللبنانية عن نهاية الحزب وعدم القدرة على تنظيم مهرجان تشييع السيد نصرالله بسبب الشح المالي وعدم وجود العناصر الكافية، بالإضافة إلى خلافات عميقة تعصف بالحزب بين أجنحة متعددة واحباط شامل يسود الكوادر والجمهور والخوف من عدم وصول الأموال الايرانية، لكن الوقائع على الارض دحضت كل التحليلات وفاجات كل المتابعين لجهة انجاز الترتيبات بسرعة قياسية، وهذا الانجاز يتطلب قيادة ممسكة بالقرار والأرض تتابع كل التفاصيل وتعطي التوجيهات وتشرف على كل الترتيبات، ولا يمكن لاي دولة أو حزب القيام بهذه الاجراءات بعد اشهر من تعرضه لحرب كونية فاقت كل التوقعات واستخدمت فيها كل انواع الاسلحة والتكنولوجيا، ورغم ذلك تقدم الحزب في تنظيم الاحتفال والعودة الى قرى الجنوب وتقديم المساعدات المالية، والسؤال، كيف ستكون الامور بعد سنة اذا بقيت اسرائيل في التلال المحتلة؟ علما، ان قيادات الحزب الذين زاروا المرجعيات لتوجيه الدعوات لحضور تشييع الاحد ووجهوا بسؤال واحد، كيف ستتعاملون مع بقاء اسرائيل في التلال الخمس، وكان الجواب، نحن وراء الدولة في كل ما تقرره ؟ وهذا الامر ترك ارتياحا شاملا لدى رئيس الجمهورية الذي رد برفضه لاي حصار يطال الطائفة الشيعية؟ كما شدد امام وفد الكونغرس الاميركي على انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي اللبنانية مطالبا واشنطن الضغط على اسرائيل للانسحاب، وعلم ان الوفد الاميركي ربط الانسحاب بانتهاء اسرائيل من تفجير الانفاق ومخازن الاسلحة الكبيرة.
الانتخابات البلدية
وحسم وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار اجراء الانتخابات البلدية في موعدها في ايار، وعممت وزارة الداخلية لوائح الشطب على البلديات لتصحيحها، وبدات الاحزاب والعائلات والفاعليات استعداداتها لخوض غمار الانتخابات البلدية، وفي المعلومات، ان التحالف بين الحزب وحركة امل سيكون شاملا كل البلديات في كل لبنان وشكلت لجان التنسيق، فيما اللقاء الأخير بين جنبلاط وارسلان في خلدة تطرق الى الموضوع البلدي وامكانية التنسيق في عالية والتوافق والمجيء بالكفوئين بغض النظر عن الولاءات الحزبية مع الحرص على تجنب الانقسامات في القرى في هذا الظرف العصيب ، علما ان جنبلاط تجنب في الاستحقاق الماضي التدخل في بلدية الشويفات مسقط راس طلال ارسلان والجاهلية مسقط راس وئام وهاب، فهل يكرر نفس السيناريو في هذا الاستحقاق؟
اما تيار المستقبل فهو في صدد بلورة خياراته بخصوص خوض الاستحقاقات البلدية في بيروت وصيدا وطرابلس، مع ترك الحرية للعائلات والفاعليات في كل المناطق التي يتواجد فيها تيار المستقبل، حيث سيركز على الانتخابات النيابية وسيشرف عليها سعد الحريري شخصيا من بيروت.
اما الساحة المسيحية ستشهد معارك عنيفة وتحديدا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في المدن الكبرى، كما سيخوض حزب الكتائب الاستحقاق البلدي في جميع مناطق تواجده، والانظار ستكون موجهة لجونية وجبيل وزغرتا ومناطق المتن، وستعطي الساحة المسيحية رونقا للانتخابات البلدية، علما ان التحضيرات كشفت عن توجه لافت عند المغتربين لخوض الانتخابات البلدية.
التحضيرات بدات في كل لبنان، والمجتمع المدني بدأ يعد العدة لخوض الاستحقاق في جميع المناطق بشكل مستقل عن الاحزاب والقوى الحالية، وستشكل الانتخابات البلدية فرصة للعهد لاعادة النشاط الى المؤسسات البلدية لمواكبة المرحلة بوجوه جديدة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
داريل عيسى ودوبرافكا شويتزا: تطبيق ال 1701 و 500 مليون يورو للإعمار
يفرض تشييع الامينيين العامين للحزب السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين نفسه بنداً غير عادي على جدول الحدث السياسي الداخلي، نسبة للاهتمام الشعبي والامني به، والمسؤولية الملقاة على الدولة في اطار حفظ الامن ومنع الاخلال به، تجنباً لتكرار ما حصل إبان موجة الاحتجاجات الاسبوع الماضي، فيما تنشّد الاهتمامات بعد يوم الاحد في اتجاه ساحة النجمة حيث سيخضع البيان الوزاري للحكومة السلامية الى معاينة نيابية ميدانية لمنح الثقة على اساسه.
وفي سجل المعاينات ايضا، محطة اميركية في بيروت شملت الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وتستكمل في اتجاه مقار سياسية وديبلوماسية اخرى، ركّزت على التحديات الأمنية وتطبيق القرار 1701 وعودة الاستثمارات إلى لبنان.
اجتماع امني
وعشية التشييع، رأس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعاً امنياً حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار وقائد الجيش بالإنابة اللواء الركن حسان عوده والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري ونائب مدير عام امن الدولة العميد حسن شقير ومدير المخابرات العميد الركن أنطوان قهوجي والمستشار الأمني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد أنطوان منصور. وعرضت خلال الاجتماع الأوضاع الأمنية في البلاد والتطورات في الجنوب. كما تطرق البحث الى الترتيبات الأمنية المتخذة لمواكبة تشييع الشهيدين السيد نصرالله وهاشم صفي الدين يوم الاحد المقبل، وتقرر ان تكون الاجتماعات الأمنية دورية وعندما تقتضي الحاجة.
تدابير الاحد
وفي السياق، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أنّه اطلع من القوى الأمنية على الإجراءات والتدابير التي ستتخذها لمناسبة التشييع في 23 شباط. ولفت عقب اجتماع أمني عقده في وزارة الداخلية إلى أنّ هدف هذه التدابير الأمنية هو “المحافظة على الأمن والنظام وتأمين أمن المناسبة والمشاركين فيها وأمن كل المواطنين وتسهيل حركة السير”.
برنامج التشييع
وتوازيا، أعلنت اللجنة العليا لمراسم تشييع السيد نصرالله والسيد هاشم صفي الدين،خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس اللجنة السيد حسين فضل الله، أنّ “البرنامج الرسمي للتشييع سيبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً، وهو مؤلف من 7 فقرات، على أن ينطلق من المدينة الرياضية إلى شارع قاسم سليماني وصولاً إلى شارع المرقد الشريف”. وأفادت اللجنة بأنه سيتم “نشر شاشات لعرض المراسم في كل الطرقات، ويمكن لمن لم يصل للباحة القريبة أن يتابع عبرها”. وعن المشاركين في التشييع، أشارت إلى أنها “لن تدخل في الأسماء، لكن يمكن القول إن رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي أكدتا المشاركة”. وقال فضل لله :”أن التشييع سيكون حدثًا استثنائيًا لن ينساه العالم، وقد بلغنا أعلى درجات الجهوزية والاستعداد”.
وفد الكونغرس
في الغضون، وفي المقلب السياسي، جال وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور داريل عيسى على كبار المسؤولين بدءا من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي استقبلهم في حضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون. وقدم الوفد التهنئة، مؤكدا دعمه للبنان في مختلف المجالات الى جانب الدعم المستمر للجيش اللبناني. من ناحيته، شدد الرئيس سلام على ضرورة الضغط الاميركي على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في اسرع وقت ، معتبرا ان ليس هناك اي مبرر عسكري او امني لذلك، وهو يشكل خرقا مستمرا لترتيبات وقف اطلاق النار والقرار 1701 والقانون الدولي وانتهاكا لسيادة لبنان. كما زار الوفد قصر بعبدا واجتمع مع الرئيس عون، على ان يزور لاحقا وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي. ومن بعبدا قال عيسى : بحثنا مع رئيس الجمهورية في التحديات الأمنية وتطبيق القرار 1701 وعودة الاستثمارات إلى لبنان وتطرقنا إلى العلاقة بين لبنان وسوريا.
دعم اوروبي مشروط
من جهتها، جالت مفوضة الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط دوبرافكا شويتزا DUBRAVKA SUICA ترافقها سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان SANDRA DE WAELE على المسؤولين، فزارت الرئيس عون وتم التطرق خلال اللقاء الى تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والميثاق الجديد لمنطقة المتوسط. واعلنت شويتزا بعد اللقاء “تحدثنا عن عملية التحول السياسي والالتزام والإصلاحات، بالإضافة الى وقف اطلاق النار ودعم الجيش اللبناني، كما تطرقنا الى الاستجابة للازمة السورية. والاهم انني تطرقت الى حزمة جديدة لمنطقة المتوسط التي انا مسؤولة عنها. ونحن نتحدث هنا عن ميثاق جديد لمنطقة المتوسط الذي يشمل اتفاقات وتعاون مع مختلف دول هذه المنطقة. كان الرئيس عون متجاوبا ويود ان نبدأ عملية التفاوض بالنسبة لهذا الميثاق الجديد. ان المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي يدعمان فخامة الرئيس والحكومة الجديدة ولبنان كبلد صديق. وسبق للمفوضية الأوروبية ان خصصت حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو للبنان، وتم اعتماد خمسمائة مليون من هذه الحزمة خلال شهر آب الماضي. وسوف يتم تخصيص خمسمائة مليون أخرى الا ان ذلك يتوقف على بعض الشروط. وأحد هذه الشروط المسبقة هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وما ان يتم الوفاء بهذين الشرطين سوف نتابع العمل على صرف المبالغ المخصصة الإضافية”.
عند سلام وبري: واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي، شويتزا في زيارة تعارف وتهنئة في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي ساندرا دو وال، و جرى البحث في سبل تعزيز العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، لا سيما ان الاتحاد يعقد الكثير من الامال على الحكومة الحالية. كما اجتمعت المفوضة الأوروبية والوفد المرافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.