ابدى الرئيس سليم الحص اشمئزازاً مما آل اليه الخطاب السياسي ويدعو الجميع، مسؤولين وسياسيين واحزابا الى الارتفاع الى مستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية والعمل على كل ما يحصن المجتمع اللبناني ضد الانزلاق الى مشاريع التحريض والتفرقة والفتن، ورفض كل كلام طائفي او مذهبي، كما يدعو الى العمل والتعاون من اجل حماية لبنان من اي تداعيات للتطورات الجارية في المنطقة.
الحص، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، رأى انه لا يجوز استمرار الوضع الحكومي على هذه الحال، ويلفت الى ضرورة وضع حد للسجالات وابقاء النقاش داخل قاعة مجلس الوزراء والاحتكام الى الدستور والقانون وتهيئة الاجواء الملائمة للعمل والانتاج والاهتمام بشؤون الناس.
واضاف "لم يعد استمرار الازمة الحكومية مبررا ولا مفهوما. الحكومة هي التي افتعلت الازمة بنفسها، اذ اعلن رئيسها تعليق اجتماعاتها بلا مبرر. والعودة الى عقد الاجتماعات هو قرار في يد الحكومة نفسها. والمواطن لم يعد يفهم لماذا الازمة؟ ولماذا تستمر؟ الا اذا كان المقصود الترويح عن المواطنين بتغيير المشهد. كفى الناس ازعاجا بأزمات مفتعلة، ولتنصرف الحكومة الى اعمال مجدية منتظرة منها، فالمجتمع في حاجة الى عمل منتج بناء من الحكومة وليس الى مناورات لا طائل منها. اما مطالبة وزير العمل بتوقيع مرسوم بدل النقل، وهو يعتبره غير قانوني، فأمر مرفوض، وعلى الجميع في مجلس الوزراء التزام الدستور والقانون ايا تكن النتيجة، وهذا ينبغي ان يكون من المسلمات، وبناء عليه فإننا نطالب رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد فورا. فالأزمة المفترضة غير مقنعة لأحد من المواطنين