.jpg)
في سلسلة من التصريحات الحادة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث سابق له: “أعطيناهم المال دون مقابل، وسنسترده”، وذلك خلال حديثه عن أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي. كما جدد ترامب مساء أمس تأكيده على ثقته في استعادة الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على المساعدات لأوكرانيا، قائلاً خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ: “أسعى لاستعادة أموالنا أو ضمان سلامتها”. أضاف: “أريدهم أن يعطونا شيئًا مقابل كل الأموال التي قدمناها”.
وأشار إلى أن “أوروبا قدمت لكييف 100 مليار دولار كقرض، بينما منحتها واشنطن 350 مليار دولار”، مضيفًا: “أريدهم أن يعطونا شيئًا مقابل كل الأموال التي قدمناها”.
هذه التصريحات جاءت ضمن سلسلة من المواقف الغاضبة التي أطلقها ترامب مؤخرًا، وصلت إلى حد وصفه زيلينسكي بـ”الديكتاتور”. وعند سؤاله عما إذا كان يعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ديكتاتورًا أيضًا، تهرّب من الإجابة.
أسباب الغضب: محطات رئيسية فجّرت الأزمة
لا شك أن الدوافع السياسية واضحة، إذ لطالما شدد ترامب على ضرورة تعويض أميركا عما قدمته لأوكرانيا. لكن، وفقًا لستة مسؤولين في الإدارة الأميركية، فإن خمسة أحداث رئيسية خلال الأيام العشرة الماضية أجّجت غضبه، إلى جانب نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز.
12 فبراير: التقى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت مع زيلينسكي في كييف، حيث عرض مقترحًا يمنح واشنطن إمكانية الوصول إلى المعادن الأوكرانية مقابل الحماية الأميركية. لكن اللقاء لم يسر كما هو متوقع، إذ كان زيلينسكي “فظًا مع بيسينت وأجّل الاجتماع لأنه كان نائمًا”، بحسب ما ذكره ترامب.
14 فبراير: في مؤتمر الأمن بميونيخ، اجتمع نائب ترامب ووزير خارجيته مع زيلينسكي للحصول على موافقته على صفقة المعادن، لكن الأخير فاجأ الأميركيين بالإعلان أنه لا يملك سلطة الموافقة دون الرجوع إلى البرلمان، وفقًا لما نقلته “أكسيوس”.
15 فبراير: جاءت الضربة الأكبر، حيث أعلن زيلينسكي في مؤتمر صحافي رفضه العلني للعرض الأميركي.
هذه التطورات لم تمر مرور الكرام، بل زادت من غضب ترامب، مما دفعه إلى تصعيد لهجته تجاه كييف، في ظل محاولاته المستمرة لإعادة النظر في سياسة المساعدات الأميركية.