
أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، في حديث لقناة mtv، أن لبنان يطمح إلى إقامة علاقات ندية مع سوريا بعيدًا عن التدخل في الشؤون الداخلية، متمنيًا مستقبلاً أفضل للشعب السوري بعد معاناته تحت حكم نظام الأسد. كما كشف عن بدء النقاش حول إلغاء المجلس الأعلى اللبناني-السوري وإعادة النظر في معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، مشيرًا إلى أن زيارته إلى دمشق مدرجة على جدول أعماله.
وفي الشأن الأمني، أوضح رجّي أن هناك تهديدًا مباشرًا للبنان باستهداف مطار بيروت في حال هبوط طائرات معينة، مشددًا على أن سلامة المواطنين تأتي في المقام الأول. وكشف أن الطيران الإيراني حصل على إذن خاصّ من رئيس الجمهورية، وباتفاق مع مديرية الطيران المدني، وبضمانات خارجية، للعودة إلى لبنان عشية تشييع حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
وعن العلاقة مع الدول العربية، أكد رجّي أن زيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية تمثل خطوة مهمة لإعادة ترميم العلاقات مع المحيط العربي والمجتمع الدولي، مشددًا على ضرورة أن يحترم لبنان أصدقاءه وأشقاءه. كما أعلن عن زيارة مرتقبة إلى مصر، مؤكدًا التزام لبنان بالإجماع العربي في ما يخص القضية الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بالهدنة، شدد رجّي على أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يتضمن بنودًا سرية، بل يستند إلى القرار 1701 الذي يطالب المجتمع الدولي لبنان بتنفيذه بالكامل. وأشار إلى أن إخراج إسرائيل بالقوة غير ممكن، لافتًا إلى أن لبنان لم يصل إلى القدس ولم يحرر غزة، بل يدفع ثمن الحرب التي زُجّ بها.
وحول المساعدات الإيرانية، أوضح رجّي أنه لا مانع من تقديمها لإعادة الإعمار، شرط أن تمر عبر الدولة اللبنانية، مع مراعاة العقوبات الدولية. كما أشار إلى وجود إجراءات قانونية تتيح للدولة المضيفة تفتيش الحقائب الدبلوماسية، لا سيما بعد أحداث 11 أيلول.
وفي الشأن الداخلي، وصف رجّي البيان الوزاري الحالي بأنه “الأفضل منذ 30 عامًا”، معتبرًا أن النقاشات داخل مجلس الوزراء طبيعية ولم تتخطَّ حدود التهذيب. كما أكد أن رئيس الجمهورية يدعم التوجه السيادي للحكومة، وأنه لم يتم طرح مسألة السلام مع إسرائيل حتى اللحظة، مشددًا على أن أي نقاش حول هذا الموضوع سيتم داخل مجلس الوزراء.
وختم رجّي مؤكدًا أن لبنان لن يتردد في قول الحقيقة مهما كانت صعبة، مستشهدًا بنهج الرئيس الراحل بشير الجميل، ومشيرًا إلى أن بعض الأطراف أدخلت لبنان في حرب لا علاقة له بها، ما أدى إلى كارثة فرضت عليه شروطًا قاسية.