#dfp #adsense

“القبس”: غرام مفاجئ بين بري وعون

حجم الخط

فجأة، حالة غرام نشأت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون. كان ثمة هوة بين الرجلين. لكل منهما أسلوبه ومزاجه. أي أعجوبة كيميائية جعلت الأستاذ يكتشف ان في الجنرال مزايا شخصية وثقافية، وجعلت الأخير يكتشف في الأول مزايا رجل الدولة الذي لولاه لكان خراب البصرة؟!

حصل ذلك خلال الغذاء المنزلي في عين التينة. قريباً سيكون رئيس المجلس على مائدة عون في الرابية، إنها أكثر من مسألة كسر للجليد. كان بري، وكما قالت مصادره، بالغ الصراحة، فقد بدا الحلفاء داخل الحكومة وكأنهم يشنون حرب استنزاف بعضهم ضد بعض، حتى اذا ما دقت ساعة الانتخابات النيابية، ربيع العام المقبل، سيذهب الحلفاء أشلاء الى صناديق الاقتراع.

وتبعاً لما قيل، فإن بري أراد أن ينقل عون من المثالية التي لا مكان لها في السياسة الى الواقعية.

ولكن هناك من يشكك في ان يستطيع بري إحداث تغيير في طبائع عون بجهازه العصبي القابل دائماً للانفجار، حتى ولو قيل ان رئيس المجلس مارس نوعاً من التنويم المغناطيسي على ضيفه.

ولفت وزير سابق مقرب، لصحيفة "القبس" إلى أن بري آثر عدم طرح المسائل التي تثير حساسية عون، فلا يمكن التعاطي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في موضوع التعيينات، كما لو انه مجرد "شاهد ماشافش حاجة"، مع التمني على بعض نواب تكتل "التغيير والاصلاح" عدم استخدام العبارات الجارحة ضد سليمان.

واعتبر الوزير انه سابق لأوانه القول ان بري يسعى للقاء بين الجنرالين، وهو الآن يعطي الاولوية للقاء عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اذ لم يعد جائزاً ان تبقى الاتصالات مقتصرة على الرسل، مؤكداً ان رئيس المجلس يثق إلى حد كبير بميقاتي، ويعرف أوجاعه الداخلية والعربية والدولية، وحين يكون في السرايا الحكومية في الظروف الراهنة فهو غير ان يكون في الرابية حيث يملك هذا الأخير حرية الحركة.

وتقول مصادر عين التينة ان محادثات امس الاول تطرقت الى مرسوم بدل النقل، وتوقيعه من قبل وزير العمل شربل نحاس، فيما سليمان يصرّ على ان يوقع الوزير المرسوم، وإلا فإنه لن يوقع على إصدار اي قانون يقرّه مجلس النواب كحل للموضوع.

أما رئيس الحكومة فيصرّ على توقيع الوزير، لأن المسألة ليست تقنية بل دستورية، وأن بعدم وجود نص في الدستور يفرض على الوزير التوقيع في مهلة معينة.

الأوساط السياسية تشير الى ان الاثنين كانا متفقين على ان المرحلة بالغة الحساسية، وان مقاربة المسائل يجب ان تتم بمنتهى الحذر، وان كانت تلاحظ ان مهرجان "14 آذار"، ومهرجان شهداء "حزب الله"، قد أشعلا السجال.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل