#adsense

خاص ـ “فكر حر”: شعار “الموت لأمريكا”

حجم الخط

نسَّقوا والتقوا مباشرةً ومواربةً بمبعوث الرئيس الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين عشرات المرّات طيلة السنوات الماضية لإنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية، وتنازلوا لإسرائيل عن مساحاتٍ مائية شاسعة كرمى لعينيه، ممنِّنين النفس بالقبض على ملف النفط والغاز في لبنان ثمناً لذلك، ومع ذلك لا يخجلون من ترداد شعار “الموت لأمريكا”.

وما أن أعلنوا حرب إسناد أنفسهم وإسناد إيران ومحور الممانعة تحت شعار “إسناد غزّة”، حتى بادروا للتواصل والاتصال والاجتماع بهوكشتاين ذاته لإرساء قواعد اشتباك مضبوطة ومُنظّمة وغير مُتفلّتة لحربهم تلك، ثم سارعوا لاستجدائه مجدداً موافقين على اتفاق وقف إطلاق النار برعايته، بعدما أوصلتهم حرب الإسناد إلى الرمق الأخير، ومع ذلك نسمعهم يردّدون بمناسبة ومن دون مناسبة “الموت لأمريكا”.

أخيراً وليس آخراً، ما أعلنه الإعلامي الممانع غساّن بن جدّو، نقلاً عن مصادره داخل “الحزب”، من أن الأميركيين منعوا إسرائيل من اغتيال السيد حسن نصرالله العام 2009 بعدما كان سربٌ من المقاتلات الإسرائيلية قد انطلق لتنفيذ عملية الاغتيال، ومع ذلك يريدون إيهام الناس بأنهم يتمنّون بالفعل “الموت لأمريكا”!.

لو تحقَّق شعارهم “الموت لامريكا” مثلما يصرخون ويرددّون، لما كان لهم شيء يتباهون به صناعياً وتكنولوجياً وعلمياً، حتى الميكروفون الذي يُطلقون منه شعارات “الموت لأمريكا” هو صناعة أميركية أو غربية، والسيارة التي تقودهم إلى أماكن احتفالاتهم التي يرددون فيها تلك الشعارات التعيسة، هي صناعة غربية بدورها.

لو تحقَّق شعارهم “الموت لأمريكا”، لما كانت إسرائيل أوقفت حربها الأخيرة عليهم وانسحبت من المناطق التي احتلتها أخيراً، ما عدا بعض النقاط القليلة، ولما كانت “أمريكا” هي الضامنة لعدم معاودة إسرائيل تلك الحرب في أي لحظة، خصوصاً بعدما نفضت أيران أيديها من محور الممانعة ونأت بنفسها عن حرب الإسناد وكأن شيئاً لم يكن.

لو تحقَّقت أمنيتهم تلك، لما كان لبنان بعد الطائف حديقة خلفية أسدية وإيرانية أصلاً، يلهو فيها “الحزب” ويتسلّح ويتدرّب منذ العام 1991، بعدما فوَّضَت “أمريكا” حافظ الأسد شؤون لبنان وأمنه وسياسته الداخلية والخارجية، ولما كان “الحزب” وصل إلى ما وصل إليه من قوة وتجبّر طيلة ثلاثة عقودٍ من الاحتلال، فالفضل الأول في ذلك كلّه يعود “لأمريكا”.

“الموت لأمريكا” هو مجرد شعار نظري مُضلِّل للضحكِ على خفيفي العقول، أمّا الحقيقة فهي أن “الحزب” هو أكثر من استفاد من “أمريكا” في لبنان طيلة العقود الماضية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل