على غرار الاتفاق الذي وقّع أمس الاثنين بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، يُنتظر في المستقبل القريب توقيع اتفاق آخر، بات شبه جاهز، بين السلطات في دمشق والدروز في محافظة السويداء (جنوب)، بحسب معلومات خاصة لقناتي “العربية” و”الحدث”.
سيسمح هذا الاتفاق، بحسب مصادر قناتي “العربية” و”الحدث”، بدخول الأجهزة الأمنية السورية إلى السويداء، وبإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة من قبل أبنائها الدروز.
سيتيح الاتفاق كذلك بفتح باب التوظيف لأبناء السويداء داخل مؤسسات الدولة المدنية، كما وبفتح باب التطوع لأهالي السويداء في وزارة الدفاع والأمن العام.
بموازاة ذلك، سيسمح الاتفاق بدخول الأمن العام إلى كافة مناطق السويداء واستلام المخافر ومراكز الأجهزة الأمنية وذلك بالتنسيق مع فصائل الشيخين ليث البلعوز وسليمان عبد الباقي، وهما أقوى شخصيتين في المحافظة ومواليان للإدارة السورية الجديدة.
يشدد الاتفاق على احترام المكون الدرزي كأحد مكونات الشعب السوري.
بحسب مصادر “العربية” و”الحدث”، سيفسح الاتفاق بتفعيل دور أبناء السويداء في مؤسسات الدولة بشكل عام، وليس في المحافظة فحسب.
يذكر أن هذا الاتفاق سيحرج الفصائل والمرجعيات التي كانت قد طالبت بالحماية الإسرائيلية، ومنها الشيخ ابراهيم الهجري الذي سيعقد اجتماعاً في المحافظة غداً وسيتلو بياناً عند الساعة 11 ظهراً.
تقول أوساط الشيخ الهجري إن هذا البيان “سيحدّد مصير السويداء”، بحسب تعبيرها. وهذا البيان غير معرف ما سيكون توجّهه، لكن تحسباً له هناك تحضيرات لإطلاق تظاهرات ضد قرارات الهجري إن كانت ستؤدي إلى انفجار الخلافات في المحافظة، بحسب مصادر قناتي “العربية” و”الحدث”.
يشكّل الدروز، ومعقلهم الرئيسي في سوريا محافظة السويداء، حوالي 3 بالمئة من سكان سوريا.
بعيداً عن الدفاع عن أنفسهم في مواجهة هجمات في المناطق التي يعيشون فيها، نأى دروز سوريا إلى حد كبير بأنفسهم عن النزاع الذي بدأ عام 2011. وتمكن العديد منهم من تجنب التجنيد الإجباري في الجيش.
أبدى فصيلان عسكريان رئيسيان مطلع العام، استعدادهما للاندماج تحت مظلة جيش وطني، لكن حتى اللحظة لم يسلم أي منهما سلاحه إلى السلطة الجديدة.
أحدثت تصريحات إسرائيلية مؤخراً بلبلة في سوريا، بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مطلع الشهر الحالي، إنه “إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه”، وذلك إثر اشتباكات محدودة في مدينة جرمانا الواقعة في ضاحية دمشق والتي يقطنها دروز ومسيحيون.
أبدى قادة ومرجعيات دينية درزية رفضهم للتصريحات الإسرائيلية. وأكدوا تمسكهم بوحدة سوريا، وهو ما أكده الشرع بدعوته المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب “الفوري” من مناطق توغلت فيها في جنوب سوريا.
.jpg)