#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: التعيينات تبصر النور.. مفاوضات لبنانية ـ إسرائيلية غير مباشرة لتسوية النزاع البرّي

حجم الخط

التعيينات

على نحو مفاجئ، وعلى الرغم من “زحطات” وتنغصيات حاول نائب رئيس الحكومة طارق متري خلقها، الا أن التطورات الإيجابية سلكت طريقها، وأطلقت عجلة عمل حكومة “الفرصة الأخيرة”، الذي طال انتظاره، وتمثّل بحدثين بارزين، الأول من بوابة الجنوب والثاني من بوابة التعيينات، إذ تحرّكت بقوة لافتة القناة التفاوضية بدفع واضح من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وكانت ثمرتها المباشرة إطلاق إسرائيل خمسة أسرى لبنانيين كانوا محتجزين لديها منذ أشهر وهم، أربعة مدنيين وعنصر من “الحزب”. وبدا التطور الإيجابي هذا طليعة “تفاهم” أوسع رعته الولايات المتحدة متفرع من اتفاق وقف النار، ويهدف للعودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لتسوية النزاعات الحدودية البرية بينهما، كما لمعالجة الوضع الناشئ عن استمرار احتلال إسرائيل لخمس تلال حدودية جنوبية صارت بمثابة تعقيد إضافي خطير للنزاع الأصلي حول 13 نقطة حدودية بين لبنان وإسرائيل.
أما التطور الثاني، فقد تمثل بسريان معلومات عن اتفاق بين الرئاسات الثلاث حول سلّة متكاملة من التعيينات العسكرية على أن تصدر غداً الخميس، وسط الحديث عن تشكيلة من الأسماء.
أمنياً، تستضيف طرابلس الجمعة اجتماعاً موسعاً يهدف لوأد الفتنة في شمال لبنان بعد موجة النزوح المتجددة عقب أحداث الساحل السوري الدامية، ومن المتوقع صدور ما سمي بـ”إعلان طرابلس”، على وقع استمرار المخاوف من سلوك إيراني مكرر حاول زعزعة استقرار سوريا وانصياع “الحزب” لرغبات إيران وما قد يحدث من أحداث أمنية على الحدود.

في تفاصيل المشهد السياسي، ذكرت معلومات “نداء الوطن”، انه يبدو أن هناك حلحلة في الملفات الداخلية اللبنانية وفي مقدمها ملف التعيينات العسكرية والأمنية، والأسماء المتداولة للتعيينات المرتقبة: قائد الجيش العميد رودولف هيكل، المدير العام للأمن العام العميد حسن شقير، المدير العام لقوى الأمن الداخلي العميد رائد عبدالله والمدير العام لأمن الدولة العميد إدغار لاوندوس ونائبه سيكون العميد مرشد سليمان. وعلمت “نداء الوطن” أن العميد طوني قهوجي سيبقى في منصبه كمدير لمخابرات الجيش.

أمّا فيما يخصّ “بدع” الوزير متري، تقول معلومات “نداء الوطن” إن بعض الوزراء سيثيرون في جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، ما أدلى به نائب رئيس الحكومة طارق متري، وسيطلبون توضيحات لهذا الكلام المسيء إلى الحكومة أولاً.

الجدير ذكره أن الخطأ الذي ارتكبه متري، هو الثاني، والخطأ الأول ارتكبه غداة تشكيل الحكومة حين تحدث عن “العودة الطوعية” للنازحين السوريين، ما أثار ردود فعل عنيفة على هذا الموقف.
أمنياً، دعت بعض الأطراف السياسية في لبنان إلى توخي الحذر بعد سلسلة الأحداث الأخيرة التي شهدها الساحل السوري، والتي أثارت تساؤلات حول البصمات الإيرانية الواضحة في تصاعد التوترات على الأراضي السورية. تشير المعطيات إلى أن هذه الأحداث كانت نتيجة لسلوك إيراني مكرر، وهو أسلوب اعتادت طهران استخدامه كلما أرادت تحسين شروطها التفاوضية على المستوى الإقليمي والدولي. إلا أن ما يثير القلق هو أن إيران هذه المرة لم تتمكن من إشعال الفتنة التي كانت تطمح إليها، وفشلت فشلاً ذريعاً في محاولتها زعزعة الاستقرار في سوريا.
إذ عبرت أوساط سياسية عن مخاوف متزايدة عنها من خلال موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، من أن يكون “الحزب” مستعداً للانصياع لرغبات إيران في إشعال توترات جديدة عبر الحدود السورية اللبنانية. وهذا يعني أن الأجهزة الأمنية اللبنانية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد، لمراقبة أي تحركات مشبوهة قد تنفذها عناصر الحزب أو أي من المجموعات التابعة له.
في السياق، وعلى خطّ التهدئة، تستضيف مدينة طرابلس في شمال لبنان، الجمعة، اجتماعاً موسعاً يحضره رؤساء الحكومة السابقون ورؤساء الطوائف الروحية والنواب الحاليون والسابقون لطرابلس وعكار والضنية والمنية ونقباء المهن الحرة، وعلى جدول أعماله بند وحيد يدعو للتنبه لموجة النزوح السوري إلى سهل عكار وعاصمة الشمال وجوارها، من جراء المواجهة التي شهدها الساحل السوري بين قوى النظام الحالي وبقايا فلول الرئيس السابق بشار الأسد، في محاولة للانقلاب على الوضع الجديد في سوريا، وضرورة احتضان النازحين، والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية بين المكونات الطائفية في الشمال.

كما توقعت مصادر مقربة من المجتمعين، لـ”الشرق الأوسط”، بأن يصدر عنهم في نهاية اللقاء بيان يحمل اسم “إعلان طرابلس” يعربون فيه عن تقديرهم للجهود التي يقوم بها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع لتحصين سوريا وتوحيدها، وكان من نتائجها انضمام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إلى الدولة السورية تُوّج باجتماع عقده الشرع مع رئيسها مظلوم عبدي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل