.jpg)







برعاية رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع، ممثلاً بعضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النائب أنطوان حبشي، أقامت مصلحة المعلّمين في الحزب لقاءً حاشدًا بمناسبة عيد المعلّم، تحت شعار “معك تستمر التربية”، بحضور النواب زياد الحوّاط، شوقي الدكاش، جورج عقيص، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، ومديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا خوري، مدير التعليم الإبتدائي جورج داوود، رئيس دائرة التعليم الخاص يوسف حرب، رئيس مصلحة رجال الأعمال طوني الدّكاش، رئيس مصلحة الأساتذة الجامعيين زياد حرو. إلى جانب مدراء ثانويات ومعاهد ومدارس رسمية وخاصة، فعاليات تربوية، مسؤولين حزبيين، وحشد من الأساتذة.
مطر
افتُتح اللقاء بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم ألقت أمينة سر المصلحة مايا مطر كلمة ترحيبية أكدّت فيها على دور المُعلم في تنشئة الأجيال وقالت: بعيدًا عن الفصحى والبلاغة في الكلام، نجتمع اليوم لنؤكد أننا أسياد التربية… نحن قوّات الثّقافة… نحن على”الوعد باقيين وسوا مستمرّين تايبقى العِلم رايتنا وتستمرّ الثقافة منارة إلنا”.
وتابعت: ما عساي أقول عن أستاذ صَنع التّاريخ وانتشل التلميذ من خبر كان، وحوّله ليكون فاعلاً في أصعب الظّروف الزّمنيّة والمكانيّة.. عن أستاذ رَسَم خارطة الحغرافيا ونَزَع تلاميذه من حدود رسموها له وجعل منه نقطة الإنطلاق من أعلى مثلّث إلى أكبر دائرة… في الكيميائيّات جَبَله… وبِعلم الفيزياء صيّره طاقة تربويّة تحلم بالمستقبل… وأخيرًا، شو بدّي خبّر عن إستاذ حتّى ربنا ميّزو عن الآخرين وخلقه على صورته ومثاله وأعطاه أسمى صفة اتّسم فيها ربّنا، وعلى مثاله جعله مُعلّماً للأجيال…
ثم ألقى الشاعر جورج شكيب سعادة قصيدة شعرية من وحي المناسبة تضمّنت مديحاً للدور الريادي الذي يقوم به المعلم في ظل تداعيات الظروف الصعبة التي يمر بها المعلم كما كل اللبنانيين.
بطيش
بدوره ألقى رئيس مصلحة المعلّمين وأمين سرّ المجلس التربوي رمزي بطيش كلمة شدّد فيها على الدور الجوهري الذي يلعبه المعلّم في نهضة المجتمع، مؤكدًا التزام مصلحة المعلّمين بالوقوف إلى جانب الأساتذة، في معركة تحصين حقوقهم والدفاع عن دورهم الطليعي.
كما لفت بطيش إلى أن “وزارة التربية موجودة، لكنها تحتاج إلى القوات اللبنانية لتصبح أكثر فعالية”، مشيرًا إلى أن المصلحة تعمل على تعزيز الحضور الفاعل للأساتذة القواتيين في الهيئات النقابية والروابط، لضمان تمثيلهم في مواقع القرار التربوي.
ولفت الى ان المعلم يجب أن يرتاح اليوم بعد مروره في أصعب الظروف واستمراره في الحفاظ على التربية لنتحول إلى تربية مزدهرة تمكننا من إعادة النهوض بالوطن.
وتابع نرید مدرسة خاصة حرّة وغير مؤممة تتبع مناهج متطورة تُربّي التلميذ على مفاهيم وطن الأرز وطن الإنفتاح والحياة، نريد مدرسة خاصة لديها إدارة تحكم بالعدل والمساواة. ونحن في مؤتمرنا السابق شدّدنا على الثلاثية الذهبية ”الأستاذ، المدرسة والأهل”.
كما تحدّث عن التعليم المهني والتقني مشيراً إلى أن مصلحة المعلمين بصدد تنظيم مؤتمر تربوي يحدد تطلعاتها للمناهج الجديدة وكيفية دمجها بالمناهج الحالية.
وتطرّق إلى التعليم الرسمي الأساسي والثانوي مشدداً على وجوب شبك الأيدي والعمل ليصبح التعليم الرسمي الأفضل في مسار التربية.
كما لفت بطيش إلى أن “وزارة التربية موجودة، لكنها تحتاج إلى القوات اللبنانية لتصبح أكثر فعالية”. وإلى وجوب أن تعود مؤسسة وليس إمارة، وتُعيد المساواة في التعاطي مع كل الفرقاء، وتعيد الاشخاص الكفؤين ليأخذوا دورهم في صناعة المستقبل. كما لفت بطيش إلى أن المصلحة تعمل على تعزيز الحضور الفاعل للأساتذة القواتيين في الهيئات النقابية والروابط، لضمان تمثيلهم في مواقع القرار التربوي.
وختم بطيش متحدّثاً عن المناهج التي يجب أن تحاكي نهضة بلد الأرز وتُحاكي ثقافة الحياة، وقال: “إن اردت ان تبني وطناً فعليك ببناء معلميه”.
أبو جودة
من جهته، ألقى نبيل أبو جودة كلمة أثنى فيها على الدور الريادي للمعلّمين عمومًا، والأساتذة القواتيين خصوصًا، منوّهًا بصلابتهم في مواجهة التحديات ومؤكدًا أن عيد المعلّم هو مناسبة لتجديد العهد بالدفاع عن هذه الرسالة السامية.
حبشي
أما النائب أنطوان حبشي، فحمل تحية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، الذي وجّه تهنئته إلى المعلّمين، مشيدًا بمكانتهم الأساسية في بناء الأجيال وتحصين الوطن بالعلم والمعرفة.
كما شدّد على أهمية المناهج التربوية الجديدة التي تعمل وزارة التربية على تطويرها، معتبرًا إياها “مطلبًا استراتيجيًا للقوات اللبنانية، التي ترى في التعليم حجر الزاوية للنهوض بلبنان من أزماته”.
وأكد حبشي”أن ما من أحد يمكنه أن يفي المعلم حقه”.
وقال حبشي: “العائلة التربوية هي ثلاثة: الإدارة، الأهل والمعلم وفي كل الإشكاليات المطروحة نرى الأستاذ يطالب بحقوقه، والإدارة يتكلّمون عنها كمجموعة مافيات، والأهالي يفكّرون اليوم بالمواجهة مع من لا يقوم بواجبه والذي يجب أن يؤمن الحوكمة التربوية، وهذا سيبقينا في صراع دائم”.
وتابع حبشي: إن المسألة التربوية تكمن في حرية التعليم التي يكفلها الدستور وهذا يُمكّننا من انتقاء المدرسة التي نريد لنؤمّن الهويّة الثقافيّة لأولادنا، ومن واجب الدولة التي تجبي الضرائب أن تؤمّن مدرسة رسمية وبطاقة تربوية وتفرض الشفافية وتؤمّن حوكمة تربوية واضحة. نحن بحاجة اليوم للتفكير بشكل بنيوي صحيح في ظل التفكك الحاصل في الدولة وأتمنى أن نكون بدأنا السير على الطريق الصحيح لنتمكن من الحصول على حقوقنا جميعا لأن أي صراع بين مُرتكزات التربية الثلاث سيترك مجالاً لغياب الحوكمة فيما بينها، لذلك أدعو إلى إعادة النظر في حوكمتنا التربوية.”
وأضاف حبشي: “على المستوى السياسي العام، لا يمكن الوصول إلى حوكمة تربوية سليمة إذا لم يكن هناك مساواة بين المواطنين بالقانون، وكيف للدولة أن تؤمن القانون أن لم تكن حصرية السلاح في يدها، فبعد كل ما حصل نرى مسؤولين يواربون ويقومون بتصاريح متناقضة، والمؤسف أن البعض لا يزال يتكلّم عن فرض قرارات خارجية رغم أننا كقوات لبنانية كنّا دائما نطالب بتنفيذ القرارات الدولية 1680و 1559 و1701 وهذا رأينا لأنه لا يوجد مئة تحديد للدولة ولا ألف تحديد للوطن ولا يوجد عشرة آلاف تحديد للسيادة وكل الأحزاب حتى الممانعة نوابها درسوا في جامعات بريطانيا وفرنسا وأمريكا ومعروف تحديد هذه الجامعات لمعنى الدولة.”
وتابع حبشي قائلاً: “لذلك ادعو المسؤولين اللبنانيين لاتخاذ المواقف الصحيحة بدون “فرفكة يدين” خصوصاً وأنه بات لدينا رئيساً للجمهورية وحكومة وخطاب قسم أرسى مجموعة مفاهيم لا يمكن إلا أن تؤدي إلى قيام لبنان الذي نطمح إليه، ونحن لن نتعاطى مع الواقع الحالي إلا على أساس هذه المبادئ التي اعتمدها خطاب القَسَم والبيان الوزاري.”
وختم حبشي: “المسؤولية تتطلب أمرين الموقف الصحيح والجرأة للقول لحزب الله ما يجب أن يُقال بدون خوف كي لا نصل مرة جديدة إلى ما وصلنا سابقاً.”
في الختام قُطع قالب الحلوى وشرب الحضور نخب المناسبة التي أحيتها الفنانة نادين قصيفي.