#adsense

الدائرة الثقافية في “القوات” تزور المكتبة الوطنية: توثيق الإرث اللبناني وتعزيز الهوية

حجم الخط

القواتالقواتالقوات

زار رئيس الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” جورج حايك يُرافقه الأستاذ عصام أبي عقل، المكتبة الوطنية التي يحتضنها مبنى تراثي مقابل حديقة الصنائع. وقد أبدى حايك إعجابه بهذا الصرح الثقافي الذي يُشكّل نموذجًا لفن العمارة العثمانية في أواخر الثمانينيات من القرن الـ19 ويمتد على مساحة أكثر من 12 ألف متر مربع، ويقوم بحفظ الإرث الثقافي والإنتاج الوطني على اختلاف أنواعه من مسرح وسينما ورسم ونحت وموسيقى وشعر وأدب وغيره، كما تضم قاعة للقراءة وقاعات مخصصة للباحثين.

استقبلت حايك المديرة التنفيذية للمكتبة الوطنية جلنار عطوي وأحد الموظفين الأساسيين فيها رافي إدريس، وقرأ حايك في منشور عن المكتبة تاريخها الذي يعود إلى مطلع العشرينيات من القرن الماضي حين أسّسها الكونت فيليب دي طرّازي في بيروت انطلاقًا من مجموعة خاصة قيّمة يملكها. نمت المكتبة وشكّلت مركز إشعاع ثقافي وضمّت آلاف الكتب والمخطوطات. وشرحت عطوي للوفد “القواتي” بأن المكتبة كان مقرها في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة حتى إندلعت الحرب عام 1975، ثم تنقّلت في عدة أماكن قبل أن تستقر بمقرها الجديد بعدما قرر مجلس الوزراء اللبناني في 1999 جعل مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية في بيروت المقر الجديد لها.

واعتبرت عطوي أن الفضل الأساسي لقيام هذه المكتبة يعود إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي قدّم العام 2005، هبة قيمتها 25 مليون دولار لترميم المبنى القديم وبناء المساحات الإضافيّة اللازمة للمكتبة الوطنيّة في الصنائع. انتهت أعمال البناء والترميم في المكتبة في عام 2017، وافتتحت في كانون الأول 2018، ليتم إغلاقها مرة أخرى لمزيد من الصيانة. ثم تعرضت إلى أضرار كبيرة من جراء انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، ما استلزم ورشة كبيرة لإعادة تأهيلها.

وجال حايك في اقسام المكتبة التي تتضمن الكتب والدوريّات (مجلّات، نشرات، الخ…)، وثائق نادرة، مخطوطات، لوحات، منشورات حكوميّة، خرائط وتصاميم، بطاقات بريديّة، تسجيلات موسيقيّة، ملصقات ووثائق إلكترونية (أقراص مدمجة…). وما لفته أن المكتبة تحوي كتبًا يعود بعضها إلى القرن السابع عشر، ونحو ثلاثة آلاف مخطوطة يعود أقدمها إلى القرن العاشر.

وثمّن حايك جهود عطوي للمحافظة على هذا الإرث الثقافي العريق الذي يجهل الكثير من اللبنانيين وجوده في العاصمة بيروت، لافتًا إلى ضرورة تعريف طلاب المدارس والجامعات اليه، معتبرًا أن التفاعل الاجتماعي مع المكتبة الوطنية سيجمع اللبنانيين المنقسمين في ما بينهم على تاريخ واحد وفكر واحد وإرث واحد، لجعل الهوية اللبنانية أكثر قوّة وتأثيرًا.​

خبر عاجل