كتب ابراهيم ناصر الدين في جريدة “الديار” مقالًا بعنوان: “هل بلغت الضغوط الأميركيّة ذروتها… وماذا بعد”؟ تطرّق فيه الى مجموعة مغالطات من نسج خياله، أبرزها أن “واشنطن تحاول تهيئة الأرضية لمشروعها التطبيعي، من خلال رفع مستوى الضغط على السلطة السياسية الوليدة، لاتخاذ إجراءات عملية ضد “الحزب”، وأن من يواكب الحملة التي يخوض غمارها بعض الداخل، يقف في مقدمتهم “القوات اللبنانية” و”الكتائب (…)”.
وبالمناسبة نسأل ناصر الدين كيف يسمح لنفسه بسوق اتهامات كاذبة من دون الارتكاز على أي موقف لـ”القوات اللبنانية”، ومن أين أتى بهذه الادعاءات المضللة بان “القوات” تسوِّق للتطبيع، وما كتبه أكبر دليل على التشويه والتضليل والنفاق الذي يعتمده هذا الفريق.
إن جلً ما تريده “القوات اللبنانية” هو الوصول الى دولة فعليّة تحتكر العنف والسلاح، دولة خالية من “الدويلات” غير الشرعيّة التي أنهكت لبنان وسيادته واقتصاده ودمّرت بلداته وشرّدت شعبه، دولة العدل والقانون، دولة لجميع اللبنانيين تحميهم من دون تفرقة وتجزئة. وللوصول الى الدولة المنشودة لا بد يا سيّد ناصر الدين أن تنتهي كل حالات السلاح غير الشرعيّ تطبيقًا للدستور واحترامًا للقرارات الدولية ولخطاب القسم وما تلاه من بيان وزاريّ. ولتحقيق ذلك لا بد للحكومة أن تضع جدولًا زمنيًا لتسليم ما تبقى من السلاح غير الشرعي ليصبح الجيش اللبناني والقوات المسلّحة الشرعية وحدها من يملك حق الدفاع عن لبنان وصون أمنه.
