#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” إستُبعد عن الحدود الجنوبية والشرقية.. رجّي يُقاوم دبلوماسياً

حجم الخط

رجّي

بعد إعلان “وقف إطلاق النار” الذي بموجبه تم إبعاد “الحزب” عن الحدود الجنوبية مع اسرائيل، ومع التقدم الاستراتيجي للجيش اللبناني في مناطق جديدة مثل “حوش السيد علي”، يبدو أن الحزب أصبح في وضع أكثر صعوبة على المستوى الأمني والعسكري. فقد أصبح الحزب بعيدًا ليس فقط عن الحدود الجنوبية الإسرائيلية، بل أيضًا عن العديد من النقاط الحساسة على الحدود اللبنانية السورية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا له في ظل تطور الأوضاع الأمنية.خبراء استراتيجيون، يرون أن هذه التحولات الأمنية التي جاءت نتيجة لتوجيهات وقف إطلاق النار والسيطرة المستمرة للجيش اللبناني، كانت بمثابة ضربة قوية للحزب، الذي كان يعتمد بشكل كبير على قدراته العسكرية في تلك المناطق. في الوقت الذي كان فيه الحزب يعزز وجوده في المناطق الحدودية لتنفيذ أهدافه، أصبح اليوم في مواجهة الواقع الجديد الذي يُقيّد تحركاته بشكل ملحوظ.يقول الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “تُظهر التقارير الأمنية أن الحزب يعاني من صعوبة في التفاعل مع الوضع الجديد، إذ على الرغم من محاولاته المستمرة لإعادة بناء هيكليته الحزبية والعسكرية في المناطق التي فقدها، فإنه يجد نفسه غير قادر على اتخاذ أي رد فعل حاسم تجاه التحركات الأمنية للجيش اللبناني أو التغيرات على الأرض. هذا العجز في الحركة العسكرية يُظهر تراجعاً ملحوظاً في قدرة الحزب على التحكم بمناطق حيوية كان يعتبرها في السابق بمثابة نقاط نفوذ استراتيجية”.

من جهة أخرى، يحاول “الحزب” شن حملة منظمة ضد وزير الخارجية جو رجي، عبر منصاته الإعلامية وحملات التحريض التي يقودها نوابه، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تشويه انطلاقة الوزير القوية والمبدئية. هذه الحملة التي يشنها الحزب تشير إلى قلقه من انفتاح لبنان على سياسة خارجية أكثر سيادة واستقلالية، وهو الأمر الذي يتناقض مع أهداف “الحزب” الذي اعتاد على وجود وزراء يتمتعون بمرونة في التعامل معه ويشوهون صورة الدولة اللبنانية بما يتماشى مع مصالحه الإقليمية.مصادر متابعة لحملة التشويه، تعتبر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أنه منذ توليه المنصب، أظهر الوزير جو رجي خطاً دبلوماسياً مختلفًا، يعتمد على تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وعلى بناء علاقات أكثر توازنًا مع المجتمع الدولي، بما يعزز دور لبنان على الساحة العالمية بعيداً عن الهيمنة السياسية لأي طرف داخلي أو خارجي. وهذه السياسة الصريحة والمبدئية من الوزير الجديد تمثل تهديدًا حقيقيًا للحزب، الذي كان يعتمد على تلاعبه بالصورة الخارجية للبنان من خلال وزراء كانوا يعززون مواقفه ويحاولون تبييض صورته على الساحة الدولية.تضيف المصادر: “الحزب” بات يرى أن الوضع الآن تغير جذرياً، مع مجيء جو رجي، حيث أصبح من الصعب عليه تمرير أجندته الإقليمية باستخدام الخارجية اللبنانية أو الحفاظ على سطوته في اتخاذ القرارات المتعلقة بعلاقات لبنان الخارجية. الوزير رجي، الذي يتمتع بتاريخ طويل من العمل السياسي والدبلوماسي، أثبت منذ اللحظة الأولى أنه لا يقبل التماهي مع مصالح “الحزب” على حساب مصالح لبنان، وهو ما يزعج الحزب الذي يحاول بشتى الوسائل تقويض مواقفه السياسية”.

خبر عاجل