#adsense

خاص ـ تصريحات “الحزب” تنفي وسلوكه يؤكّد

حجم الخط

خاص ـ تصريحات "الحزب" تنفي وسلوكه يؤكّد

على الرغم من نفي “الحزب” أو تبنيه مسؤولية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، فإن الرسالة التي تم إرسالها كانت واضحة في مضمونها، وهي كانت أكثر موجهة إلى الداخل اللبناني منها إلى إسرائيل. فإطلاق 6 صواريخ لا يمكن أن يُحدث تغييراً حقيقياً في المعادلة العسكرية مع إسرائيل، خصوصاً أن هذه العملية تزامنت مع تصاعد المطالب الداخلية بتسليم سلاح “الحزب”. وفي هذا السياق، يمكن فهم الحملة الإعلامية المكثفة التي شنَّها مسؤولو “الحزب” في محاولة لتبرير الموقف وتوجيه رسائل متناقضة.

لكن الأهم من ذلك بحسب مصادر ميدانية، هو توقيت العملية الذي كان ملفتاً، حيث جاءت بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد أن معادلة “جيش وشعب ومقاومة” قد انتهت، وأن مسألة سلاح “الحزب” قد أصبحت جزءاً من الماضي. هذه التصريحات شكّلت صدمة كبيرة بالنسبة لـ “الحزب”، خصوصاً في ظل الضغوط الداخلية المستمرة حيال سلاحه والذي أصبح أحد أبرز الملفات السياسية في لبنان.

تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “إطلاق الصواريخ كان بمثابة رد مباشر على المطالبات الداخلية المستمرة بتسليم السلاح، ويُحتمل أن يكون “الحزب” أو جهة مقربة منه قد قامت بهذه العملية لتأكيد استمرار نفوذه العسكري والسياسي في لبنان، وإبراز أن السلاح الذي يمتلكه لا يزال يشكل عاملاً حاسماً في تحديد مصير الداخل، وكان الهدف من هذه الخطوة إرسال رسالة مفادها أن “الحزب” هو القوة التي لا تزال تمتلك الكلمة الفصل في الساحة السياسية اللبنانية، وفي قرار الحرب والسلم، وأنه لن يتخلى عن سلاحه مهما كانت الظروف، بما في ذلك الضغوط المحلية والدولية”.

المصادر نفسها تشير، إلى أن تصريحات “الحزب” الأخيرة حول وقوفه إلى جانب الدولة اللبنانية، لا تعدو كونها محض ذرّ للرماد في العيون، إذ أن الأفعال لا تتطابق مع الأقوال. فحينما يدعي “الحزب” أنه مع الدولة، فإنه في الوقت ذاته يواصل التمسك بسلاحه، في تحدٍّ واضح للسيادة اللبنانية واستقلال قرارات الدولة. فإذا كان “الحزب” جاداً في دعمه للدولة، كان عليه أن يبدأ أولاً بتسليم سلاحه، مما يعكس المصداقية في نواياه، لكن الواقع يقول عكس ذلك، إذ أنه لا يزال يرى سلاحه أداة أساسية في التحكم بالمعادلة السياسية والأمنية في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل