#adsense

أورتاغوس إلى بيروت باتجاهات “حاسمة”.. لقاء سوري – لبناني في جدة

حجم الخط

أورتاغوس إلى بيروت مجدداً باتجاهات "حاسمة".. لقاء سوري - لبناني في جدة

ازدحمت أجندة لبنان الرسمية باستحقاقات متتالية وارتباطات تحمل طابعًا بالغ الأهمية، إذ من المتوقع أن تحدد ملامح الطريق المرحلي على الصعيدين الداخلي و”السيادي”. فقد تركزت الاهتمامات في الساعات الأخيرة على ملف تعيين حاكم جديد ومؤهل لمصرف لبنان، بالنظر إلى الأهمية الحاسمة لهذا الاستحقاق من الناحيتين المالية والمصرفية. في المقابل، رفعت التحركات الدبلوماسية من وتيرة الاهتمام الخارجي بلبنان بشكل لافت، حيث ستتوالى فصول هذه التحركات قبل وبعد عيد الفطر. وكان يوم أمس شاهدًا على دور الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الذي نقل مواقف باريس بشأن الأمن الحدودي مع إسرائيل وملف إعادة الإعمار.

تمهّد جولة لودريان لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون غداً الجمعة لباريس في زيارة ذات طابع خاص تستمر يوماً واحداً وتمهد لزيارة دولة يقوم بها عون لاحقاً، كما علمت “النهار”، ويرافق الرئيس الجمعة وزير الخارجية والمغتربين جو رجي، على أن تتركز محادثات الرئيس اللبناني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ملفي الوضع الحدودي مع إسرائيل والمؤتمر الذي تتهيأ باريس لعقده حول إعادة الإعمار. كما أن أركان الحكم يستعدون لزيارة صارت مؤكدة، وفق معلومات “النهار”، لنائبة المبعوث الأميركي إلى المنطقة مورغان أورتاغوس في بداية نيسان المقبل مهّدت لها اتصالات عدة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزير الخارجية مع المسؤولة الأميركية عن ملف لبنان وإسرائيل. وعلم أن أورتاغوس ستأتي مزودة “بجدية كبيرة وحاسمة” في التعامل مع ملف النزاع اللبناني- الإسرائيلي انطلاقاً من تفعيل وساطة إداراتها بقوة للاقتراحات الثلاثة التي سبق لأورتاغوس أن طرحتها في ملفات النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل وملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وملف الترسيم البري بين لبنان وإسرائيل. وستضغط مهمتها الجديدة على لبنان لبتّ موقفه من التفاوض على مستوى ديبلوماسي وهو الأمر الذي لا يزال لبنان يتحفظ عنه بل يرفضه.

ماذا نقل لودريان؟

بدا أن التنسيق بين دول المجموعة الخماسية وتحديداً بين فرنسا والولايات المتحدة الأميركية كان ماثلاً في جوانب من جولة لودريان أمس، إذ أفيد أن لودريان شجّع من التقاهم من المسؤولين اللبنانيين على إعطاء جواب حول الطرح الأميركي بشأن المفاوضات وإبداء إيجابية لجهة تقديم اقتراح وعدم البقاء في مربع السلبية.

كما أكد لودريان دعم فرنسا المستمر للبنان ولتحقيق الاستقرار فيه، وأثنى على خطاب القسم لرئيس الجمهورية والرؤية التي تضمنها بشأن لبنان، وعلى جديّة عمل الحكومة اللبنانية، منوهاً بأهمية الحفاظ على الزخم الدولي الذي واكب العهد الجديد وتشكيل الحكومة، من خلال تنفيذ الإصلاحات اللازمة والحفاظ على وحدة اللبنانيين، وذلك من أجل تعزيز ثقة المجتمع الدولي والعربي بلبنان وجذب الاستثمارات إليه. وشدّد على أن فرنسا تقدم كل الدعم للبنان بما يتعلق بالمساعدات لتحسين الوضع وتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب.

ذُكر أن لودريان وجّه رسالة إلى المسؤولين اللبنانيّين قال فيها: “أنتم أفضل حكومة مرّت على لبنان والرهان كبير عليكم فقوموا بالإصلاحات لأنّ الظرف مناسب”.

في جدة

تطور لافت آخر برز أمس في ملف تعامل لبنان مع المسائل الحدودية اللبنانية – السورية. فقد تأكد لـ”النهار” أن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده أمس في دمشق بين وزير الدفاع اللبناني ونظيره السوري وأُعلن عن إرجائه بطلب سوري اتفق على نقل موعده إلى اليوم على أن يعقد في مدينة جدة بوساطة سعودية وليس في دمشق كما كان مقرراً. واتخذ هذا التطور دلالات مفاجئة وبارزة ولو أن عقد الاجتماع الأمني في جدة لم يقترن بإيضاحات كافية عن الأسباب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل