#dfp #adsense

إعفاء المازوت من الـ TVA وتأجيل الجلسة التشريعية الى 5 آذار بعد انسحاب نواب 14 آذار احتجاجا على سياسة صيف وشتاء على سطح واحد لدى مناقشة تخصيص اعتماد انفاق للحكومة

حجم الخط

تمكن مجلس النواب في جلسته التشريعية في يومها الثاني والاخير، والتي لم تخل من التشنج السياسي، من إقرار رفع الضريبة على القيمة المضافة عن المازوت بشقيه الاحمر والاخضر بشكل دائم. وتوافق على إقرار تحرير السوق من حيث المبدأ مستقبلا، وسجل ذلك في محضر الجلسة. وعلى الرغم من تصاعد حدة النقاش حول هذا المشروع، بقي تحت السيطرة، الا ان المشروع المتعلق بتخصيص اعتماد بقيمة 8900 مليار ليرة لتغطية الانفاق لغاية 31/12/2011 فجر الجلسة وأدى الى تأجيلها الى 5 آذار المقبل، على الرغم من إجماع النواب، على رفض مبدأ الإنفاق من خارج القانون منذ 2006 الى 2011.

وبعد سجالات عديدة كان أبرزها بين الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة، رفعت الجلسة الى الخامس من آذار، بعد تدخل الوسطاء لانضاج تسوية قام بتدويرها الرئيس نبيه بري عبر الوزير علي حسن خليل الذي نشط داخل الجلسة وخارجها في لقاءات جانبية مع الرئيسين ميقاتي والسنيورة والعماد ميشال عون.

وقد ارتفع السجال مع مداخلة الرئيس السنيورة الذي تطرق الى مبلغ ال11 مليار دولار، مشيرا الى أنه خلال الاعوام 2006 -2009 تم انفاق 11 مليار دولار على القاعدة الاثني عشرية، لعدم وجود موازنة، نافيا كل الاتهامات بهدر هذا المبلغ خارج الاصول، ولافتا الى أنه في العامين 2010 و2011 أنفق من خارج هذه القاعدة مبلغ 11 مليار دولار.

ورد الرئيس بري بصفته نائبا، وقال: "علينا أن تعترف بأن أمرا حصل خارج إرادتنا جميعا عام 2005، هو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو زلزال، وكان من تردداته تشكيل حكومة تحولت الى بتراء بعدما استقال منها وزراء، واعتبرناها غير شرعية، وأقفل المجلس النيابي واعتبر ذلك بغير حق، وأقرت موازنات من حكومات قلنا إنها بتراء، لكن اليوم لا يجوز أن نبقى كذلك في ظل ما يحصل في العالم العربي".

وتوجه الى السنيورة: "ناشدتك بالامس تشكيل لجنة مستقلة من وزراء ونواب من كل الكتل لحسم المسائل الخلافية". وأشار الى أن "الموضوع المطروح جاء من الحكومة وفقا للاصول، وهناك مشروع جاء من حكومة وهو موضوع خلاف، وعلينا ان نبدأ منه للنهي هذا الجدل، وقد أرجأت امس بت هذا الموضوع لنتفق معك، ولم اطرحه في اليوم الاول من الجلسة".

فعلق السنيورة: "الامر يمكن حله في ثلاثة ايام وليس في أشهر، ولا يجوز ان يجتزأ حتى لا نسيء الى أي فريق. ونقترح تأجيله أسبوعين أو عشرة أيام".

وبعدما تصاعد الجدال على هذا المشروع، وبعد انسحاب نواب كتلة "المستقبل"، ارتأت الرئاسة تأجيل بت الامر الى جلسة تشريعية مقبلة تعقد في الخامس من آذار المقبل.

وكان المجلس استأنف جلسته التشريعية في يومها الثاني، الساعة الحادية عشرة الا ربعا قبل الظهر، برئاسة بري وحضور رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، واللافت اليوم كان حضور النائب العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط.
وبدأت الجلسة في حضور 75 نائبا، وما لبث أن ارتفع العدد لاحقا.
وتحدث بداية النائب انطوان زهرا فقال: "هناك تقاذف مسؤوليات في موضوع المازوت الاحمر بين الوزارات المعنية، بالرغم من انه بات واضحا في دعم المازوت الاحمر أنه لم توضع الآلية الصحيحة لوصول الدعم الى المواطنين".

أضاف: "يبقى السؤال مع وزراء يصرون على ان الوزير سيد في وزارته، فلماذا يصبح الموظف هو المسؤول، ويتخلى الوزير عن مسؤولياته في هذا الامر؟ وبمناسبة طرح إلغاء ال A.V.T عن المازوت، نطالب بوزارة للنفط لا ان تكون محصورة بشخص لا يستطيع ان ينظم هذا القطاع".

وقال النائب غازي يوسف: "نحن نفضل الغاء الضريبة، لكن ما سمعناه بالامس من طرح للوزير باسيل من معادلة غريبة عجيبة تجعلنا نتريث. ونلاحظ أن الوزير هو من يسيطر على هذا الكارتيل".

وتلاه النائب نواف الموسوي: "ان الطريقة التي اعتمدت في موضوع المازوت لا توصل الدعم الى المواطنين. وجرى الكلام عن تحرير الاستيراد في السوق، ولكن يجب ان يكون هناك التزام بوضع آلية توصل الدعم الى مستحقيه، وبذلك نكون أدينا الهدف من هذا الموضوع".

وتدخل بري قائلا: "إن موضوع تحرير السوق أمر يستهويني، ولكنه يحتاج الى المزيد من الوقت، وأمامنا اليوم موضوع رفع القيمة المضافة عن مادة المازوت، وهذا الامر أشبع بالامس مناقشة".

ورأى النائب علي فياض "أن المنشآت لا تأخذ أفضلياتها، والافضلية عندها هي للتخزين كما يحصل في الدول المجاورة، كتغذية وارداتها النفطية. ولنتفق مبدئيا على تحرير استيراد النفط وعلى الآلية لاحقا، ولنعط الوزراء الوقت لدرس الآلية التجارية والادارية، ونتمنى الاخذ برفع الضريبة عن مادتي المازوت الاحمر والاخضر".

ولفت الى أن "المازوت الاخضر هو الافضل للبيئة والأقل تلوثا، ثم في ما يتعلق بموضوع الغش، فإن أي دمج بين المادتين وأي تزويد للخزانات من دون معرفة لون المازوت تتأثر به الخزينة، ولحل هذا الاشكال فلنرفع الدعم عن الاثنين معا".

وقال النائب عاصم عراجي: "أنا من منطقة باردة ودرجة الحرارة وصلت الى 5 تحت الصفر، وبعد مراجعة الناس ومشاهدتي لمظاهر بيئية خطيرة من استخدام الزيت المحروق ودواليب الكاوتشوك، على المجلس ان يتخذ قرارا برفع ال A.V.T عن المازوت الاحمر والاخضر، لأن هناك تلوثا أكثر بكثير من ذلك الناتج من المازوت".

وأشار النائب نبيل نقولا الى أن "موضوع المازوت بات أمام القضاء بطلب من الوزير باسيل، ولكن الحديث عن هذا الموضوع هو لتحويله الى قضية سياسية، علما أن الحكومة مجتمعة اتخذت قرار الدعم وأعطت مهلة شهر لالغاء ال A.V.T. فلماذا لم تقم الحكومة بواجبها؟ ولماذا لم تراقب وزارة الاقتصاد هذا الامر بعد كل المزايدات السياسية؟"

واعتبر النائب عاصم قانصوه أن "موضوع المازوت بمختلف ألوانه كلمات لا معنى لها سوى القوة الحرارية من هذه المادة، وانا مع الاقتراح الذي تفضلت به دولتك، ان ترفع الضريبة عن المادتين. ونحن في بعلبك الهرمل لا نحصل على الكمية المطلوبة، وندعو الى الانصاف في عملية التوزيع".

وقال السنيورة: "بعدما جرى تداول مشروع هذا القانون البارحة، صدمنا بهبوط في المنطق وفي العبارات على لسان الوزير المعني بهذا الموضوع، ونطلب أن تكون رفع الضريبة لسنة، كرسالة الى المجتمع الدولي والاسواق العالمية المالية، حرصا على الاستقرار النقدي في لبنان، وطالبت بأن يصار الى تحرير عملية الاستيراد ليكون المازوت متوافرا لدى المنشآت ولدى الشركات، واعتقد انه من المفيد ان يصار الى تحرير الاستيراد، شرط ان نضبط العمليات".

وقال بري: "الجو السائد لدى المجلس ان الجميع يريدون تحرير الاستيراد، وسنطلب من الحكومة اعداد مشروع في أسرع وقت، ولكن توفيرا للوقت، أتمنى السير الآن برفع ال A.V.T".

وأكد النائب ابراهيم كنعان "أننا نحرص على أن نرفع الضريبة منعا للاحتكار ومنعا للتخزين".

وتلاه النائب علي عمار: "القضية قضية فساد أسود، وهذا لا يتنافى مع إلغاء الضريبة. ولكن لا أرى مبررا لتحرير اقرار الموافقة على مبدأ تحرير السوق من ايدي اللصوص، وهذا الامر يشمل المازوت والبنزين والغاز والهاتف، وكأن هناك مستوردا واحدا احدا. وما دام هناك اجماع على تحرير السوق، أقترح إقرار هذا الموضوع".

فرد بري: "سأسجل هذا الطلب باسم مجلس النواب، لتحرير سوق الاستيراد، ونطالب الحكومة بالعمل على الموضوع".

وقال السنيورة: "الامر لا يحتاج الى قانون، إنما الطلب من الحكومة".

وأشار وزير المال محمد الصفدي الى أنه "كان هناك مطالبة برسم استهلاك 4 في المئة، والزملاء اقترحوا 3 في المئة، وأتمنى على المجلس الموافقة على رسم هذا الاستهلاك تمهيدا لتحرير الاسواق المالية".

وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "إن تحرير السوق هو مطلب الحكومة، وننتظر عمل المنشآت حتى لا يكون هناك احتكار".

وعلق الوزير جبران باسيل: "لكي لا نقع في مشكلة جديدة، اليوم نحن في صدد مشكلة ناتجة من الحكومة منذ عام 2004، ونتج هدر 209 مليارات ليرة. واذا كان الهدف مساعدة الناس، واذا وضعنا من جديد رسم استهلاك فلمصلحة من؟"

وسأل بري: "هل أنت مع رفع الضريبة عن المادتين؟"

أجاب باسيل: "أنا مع رفعه عن الاحمر"، فسجل تحفظه. ثم تلي مشروع القانون برفع الضريبة عن مادتي المازوت الاحمر والاخضر بشكل دائم، فصدق.

وطرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم 47/6 والمتعلق بتخصيص اعتماد قدره 8900 مليار ليرة لتغطية الانفاق لغاية 31/12/2011.

وتحدث في الموضوع السنيورة فقال: "ان الانفاق جرى في امكنة خصصت له، ومنذ العام 2005 جرى إعداد موازنات، ولكن لم يجر إقرارها، ومنها أعد ومنها ما جرى تسلمه ولكن لم يجر اقراره في مجلس الوزراء".

وأشار السنيورة الى انه خلال الاعوام 2006 و2007 و2009، بلغ حجم الاتفاق زيادة عن القادة الاثني عشرية 11 مليار دولار، فقامت الدنيا ولم تقعد، ولاحظنا أنه في عامي 2010 و2011 بلغ 11 مليار دولار، فكيف يعتبر إنفاق 11 مليارا في أربع سنوات سرقة للمال العام، ويكون إنفاق 11 مليارا في سنتين مالا طاهرا؟ علينا أن نتجاوز هذه الامور والنار من حولنا".

ولفت الى أنه خلال الحرب "لم يتم اعداد قطع حساب منذ العام 1979 حتى العام 1992، وبين العامين 1992 و1998 تم إقرار الموازنات وفق الاصول وفي المهل المحددة".

وسأل: "إذا كانت الحكومة تريد زيادة حجم الانفاق عن العام 2005، وبالتالي رفع القاعدة الاثني عشرية وصرف النظر عن اعداد الموازنة، فلا يجوز ان نصيف ونشتي على سقف واحد ونكيل بمكيالين، فكل ما جرى انتقاده بين العامين 2006 و2010 جرى اعتماده مع حبة مسك خلال العام 2011. فهل يقال هذا سارق وذلك طاهر؟".

ورد بري على السنيورة كنائب، وقال: "علينا ان نعترف ان امرا خارجا عن ارادتنا حصل عام 2005 وهو اغتيال الرئيس الحريري، وهو زلزال ادى الى حكومة اعتبرناها غير شرعية واقفل مجلس النواب، اعتبر ان ذلك تعبير حق، واقرت موازنات من حكومات قلنا انها بتراء. اذا اردنا ان نبقى كذلك، فلا نعد موازنات او نعدها ولا تنشر، لقد جمعت الارقام 11 مليارا و11 انت اشطر مني بالحساب وخصوصا بالطرح".

اضاف بري: "ما يحصل في العالم العربي لم يحصل في تاريخه، لا نعرف ماذا يحصل في بلدنا، ناشدتك بالامس ان تشكل لجنة لا تمثل طرفا فيها من الوزارة ومن الكتل لاعطاء حلول قانونية مقبولة لكل هذه الامور الخلافية حول الاموال والمراسيم التي اقرت".

وتابع: "أنا لم اميز بل لان المشروع جاء من الحكومة واحلته الى لجنة المال، واذا حصل كما اقترحت عليك من خلال لجنة اذا كان هناك اقتراحات حول جميع المواضيع الخلافية فتحل الامور وهذا هو الطريق المستقيم، وتأجيل الامر وقلته لك سأؤجل الموضوع الى اليوم لأتفق معك وما زلت على اقتراحي وهذه يدي ممدودة لك وللمجلس".

ورد السنيورة: "نأمل ان يكون عقل الرحمن مرفرفا علينا جميعا".

فعلق بري: "هذا ما "لقطته" من كلامي".

وتابع السنيورة: "عندما كانت هناك ارادة تتم بثلاثة ايام ولدي حل كامل لكل الموضوع ولا امانع وجود لجنة، ولكن لا يجوز ان نجتزىء حتى لا نسيء لطرف، اريد احتضان المشكلة وايجاد حلا متكاملا لها".

وقال: "اقترح تأجيل البت بالامر لاسبوعين او عشرة ايام ويمكن ان نحل الامر".

كنعان: "هذا المشروع وصل الى الحكومة وجرى نقاش على مدى شهر وطلبنا من المالية كل المعلومات وعدلنا فيه، وهذا المشروع يختلف كثيرا عن موضوع ال 11 مليار دولار".

وخلال كلمة كنعان طرح نواب "المستقبل"، فطلب بري عدم الخروج والاستماع للرد.

وتابع كنعان: "لا يمكن وصف مشروع ال 8900 مليار ليرة مثل سابقاتها، لان المشروع المطروح عرض وفق الاصول، وطلب السير بهذا المشروع ونتابع البحث في امور اخرى".

النائب وليد جنبلاط: "كانت ظروف استثنائية، هل هناك اعطاء مهلة لانهاء هذا الموضوع، انا كنت من فريق وانتقلت الى آخر".

وهنا لوحظ انسحاب عدد كبير من نواب "14 آذار" وخصوصا كتلة "المستقبل" من الجلسة على خلفية عدم ربط الـ 11 مليار دولار بمشروع 8900 مليار للحكومة الذي يطلب من المجلس الموافقة عليه لتغطية الانفاق لغاية 31-12-2011.

في حين بقي النواب بطرس حرب، سامي الجميل ، جورج عدوان، ومروان حماده بسبب طلبهم للكلام.

وهنا قال النائب علي فياض: "ان هذا تفكير سليم في زمن العواصف التي تشهدها المنطقة. وان منهجية التفكير عن مقاربة حقيقية لكل ما يصون الاستقرار الداخلي نحن نؤيده، ثم ان الاشارة الى موازنات البرامج، في حين ان الموازنة هي بنود وليست برامج كما يحصل في العالم حتى ولو تيسرت الرقابة، مشاكل البلد وازمة الانقسام يحولان دون تطوير الموازنات، ونأمل ان نخرج من هذا الوضع. وفي ما يتعلق بأصل الموضوع فلا انفاق دون اجازة من المجلس النيابي وذلك بهدف قوننة هذا الموضوع وليس خطأ ان تعتمد القاعدة الاثني عشرية عندما يتعذر اصدار موازنة طبيعية، ولا يجوز ربط هذا الموضوع بأي موضوع آخر. علما ان هذا المشروع اضيفت اليه بنود تفصيلية وجداول مبندة وجاء ذلك بطلب من زملائنا في المعارضة فهم مارسوا حقهم بالاطلاع على التفاصيل، وهذه الجداول المرفقة الان التي وضعت من قبل وزارة المالية بناء على طلب زملائنا في المعارضة وما نحن بصدده الان هو مشروع قانون معجل بفتح اعتماد اضافي وفقا للقوانين المرعية الاجراء. ونحن امام حالتين: اما ان تعتمد صيغة قوانين خاصة باعتمادات اضافية واما ان تعتمد في الحسابات النهائية وقطع الحسابات".

وقال النائب جورج عدوان: "كل منا يستطيع ان يستفيض بالاصول القانونية ونستطيع اليوم ان ننسحب ونفقد النصاب في الجلسة ويتحول البلد على كف عفريت وندخل في جو التشنج، فإذا غرقت السفينة فلن ينجو منها احد. واقترح اقرار سلفة بقانون نستطيع من خلال اجهزة الرقابة ان نراقب الانفاق. واتمنى حتى نحافظ على النصاب طرح هذا الاقتراح".

وقال النائب بطرس حرب: "الكلام الذي قاله وليد بك ويكرره الان النائب جورج عدوان، ولا يجوز ان نلغي من ذهننا ان هناك اشخاصا تعرضوا في كراماتهم".

بري: "كل العالم اتهمت كل العالم".

حرب: "نحن امام حل، اما ان يمر كل شيء في الرقابة ويحاسب كل مختلس، من هنا فلننته من الماضي ونترك المحاسبة عالقة وما من شيء يمنع انه خلال 15 يوما برعاية دولتك تبحث هذه اللجنة الموضوع وتعود الى السقف السليم في موضوع الموازنات. ونصيحتي، اتمنى على دولتك ان تؤلف لجنة لدراسة هذا المشروع والا نأسف اننا لا نستطيع السير في هذا المشروع في ظل ابقاء التهم وتصنيف الناس قديسين و"زعران".

وقال النائب مروان حمادة: "أثني على مداخلتك واقتنعت بشمولية هذه اللجنة، وكذلك بمرافعة الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتبره من رجال الدولة الحقيقيين، واناشدك وانا لاحظت من انسحب ومن بقي وهذه ظاهرة تدلل على مدى الانقسام. من خرج من القاعة يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين، ولا يجوز تمرير هذا المشروع دون حل المشكلة ككل، وحتى لا نضطر نحن ايضا الى الانسحاب حتى لا يكون هناك معالجة للأمور بمعيارين اتمنى واناشدك النظر الى المقاعد الموجودة، وتنصرف بحكمتك لانقاذ البلد من المزيد من الانقسام".

وقال النائب سامي الجميل: "بناء على ما سمعناه وتقدم به جنبلاط، لمنع تأجيج الصراع، اقترح يا دولة الرئيس ان تعالج المشكلة من اساسها، لان المشكلة لم تحل فقد كانت هناك مشاكل كثيرة تحصل واغتيالات واناس تختبىء في بيوتها، ومشكلتنا اليوم هي في كيفية تعطيل الدستور على مدى خمس سنوات مما جعل اشخاصا يتعاطون بشكل لا يتناسب مع الاصول وفي كل هذا الواقع ومنذ انتهاء الحرب وحتى اليوم يجب ان يحاسب كل انسان شارك بشكل مباشر وغير مباشر بهدر المال العام وبالفساد من خلال القضاء المختص، لا ان نحاسب فقط على مرحلة لم تكن المؤسسات الدستورية تعمل فيها كما يجب. واتمنى اعطاء فرصة لان تعالج اللجنة المقترحة كل هذه المواضيع وتعطى مهلة اسبوع واذا لم يكن هناك نية للعلاج فستذهب الامور الى مزيد من الانقسام. واتمنى على دولتك بما لديك من حكمة ان نمنع الانقسام وان نصل الى الحل، وفي هذه الاثناء ننشط الوزير علي حسن خليل باللقاءات الجانبية مع مختلف الكتل النيابية لايجاد حل توافقي حول هذا المشروع".

اضاف الجميل: "نحن مع فتح المرحلة الماضية كلها من الاساس، علما ان منا من تعرض للمنفى والملاجىء وللقتل والاغتيالات. نحن نريد المحاسبة على كل هذه المرحلة".

وقال النائب روبير غانم: "لا أريد ان أكرر ما تفضل به الزملاء، ولا سيما دولتك ودولة الرئيس فؤاد السنيورة وباقي الزملاء، وأذكر بأن دولتك رجل المبادرات والحلول وسبق ودعوت الى طاولة حوار ولا يمنع ان يؤجل هذا الموضوع 15 يوما وان ننقذ البلد ونعيد الحوار في المجلس النيابي".

وقال النائب عباس هاشم: "أود ان ارد على الرئيس فؤاد السنيورة ومداخلته الطويلة، وسأنطلق بالنقاش من هذا المشروع الذي استغرق نقاشا طويلا ومملا وجلسات اخذت منا من الوقت حجم مناقشة موازنة عامة، وكان الجميع يحضر ولدرجة انهم اقروا بأنه مشروع جدي. والسؤال اذا كان هناك من تشابه بين واقع غير قانوني وبين مشروع قانوني صرف. واريد ان اوضح ان الانقسام ليس حزبيا او طائفيا او سياسيا انما بين ذهنيتين: واحدة لبناء دولة وأخرى مشروع يريد التفلت من المحاسبة".

فقاطعه بري قائلا: "آسف لمقاطعتك، ولكن المؤسف اليوم لا شك ان الانسحاب من القاعة صحيح انه وسيلة ديمقراطية. ولكن مع هذا كله فالرئاسة استمعت الى الاخوان ولذلك قررت إرجاء الجلسة الى الخامس من آذار المقبل".

ثم تلي محضر الجلسة ورفع، وكانت الساعة تشير الى الثانية عشرة والنصف.

ورأى ميقاتي ردا على أسئلة الصحافيين لدى مغادرته مجلس النواب أنه "ينبغي لنا النظر الى الجزء المليء من الكأس، وليس الى الجزء الفارغ، فقد خرجنا من الأزمة الحادة التي مرت خلال الأسابيع الفائتة بإيجابيات عدة يجب علينا أخذ العبر منها، وهي تمسك الجميع بالنظام اللبناني وبالدستور وبدور المؤسسات، والأهم التمسك بوحدة اللبنانيين التي ترجمت اليوم. وإذا أخذنا الامور بمنظارها الأشمل، لتبين لنا مدى اقتناعنا جميعا بالنظام والدستور، ونتعامل مع المسائل بإيجابية، بدءا بقبول استقالة معالي الوزير نحاس، والتمسك بدور مجلس الوزراء وقراراته، وبالوحدة الوطنية بين جميع اللبنانيين، على رغم الاجواء العاصفة من حولنا".

وعن رأيه في انسحاب عدد من النواب من الجلسة، أجاب: "كان هناك نصاب في الجلسة، لكن دولة الرئيس بري بحكمته، ظل دائما عند كلمة جمع اللبنانيين، وان شاء الله في الخامس من آذار نكون اتفقنا على خطوات عديدة وتأخذ الامور مسارها الصحيح".

وردا على سؤال، أمل في فتح صفحة جديدة في العمل الحكومي المنتج، وأن نغلب المصلحة الوطنية على كل ما عداها من حسابات شخصية أو حزبية أو طائفية، ونتعاون لتحقيق الأهداف التي تحقق نهضة وطننا وتطوره. رهاننا دائما هو على إرادة الجميع في القيام بواجباتهم الوطنية تجاه الوطن والمواطنين".

من جهته، أكد الرئيس السنيورة أن "التأجيل هو إفساح في المجال للعمل على حل جدي لمشكلة سادت طويلا".

وقال:"آخر موازنة عامة أقرت في العام 2005 ثم تم إعداد وتقديم موازنات للسنوات اللاحقة ولم يتم تسليم بعضها إلى المجلس فيما سلم البعض الآخر إلا أنها لم تقر".

وأشار الى أن "موازنة العام 2001 تم إعدادها لكنها لم تقر في مجلس الوزراء"، لافتا الى أن "الانفاق كان خلال هذه الفترة وفق القاعدة الاثني عشرية"، موضحا أنه "خلال هذه الفترة حصلت مستجدات عدة منها القوانين التي اقرها مجلس النواب والتي أوجدت اعباء اضافية لم تكن ملحوظة في موازنة العام 2005 كما أن دعم الكهرباء تخطى الحدود بالاضافة الى كلفة الدين العام".

ولفت الى أن "الحكومات أنفقت منذ العام 2006 وحتى 2010 مبالغ بحدود 11 مليار دولار"، مشيرا الى أنه في السنتين الأخيرتين تم إنفاق مبالغ تعادل مبلغ 11 مليار دولار".

ولفت إلى أن "المشروع يجتزىء المشكلة العادئة الى العام 2006"، مشيرا الى أننا "طرحنا وسيلة من أجل حل شامل وكامل ودائم ويمكن الدولة من النظر الى الامام"، معتبرا أنه "في اقتراح القانون الذي تقدمت به يمكن لديوان المحاسبة اتمام التدقيق على الحسابات وما طرحناه ليس تسوية الأرقام لسنة من السنوات وإنما حلا شاملا يبقي هذا الأمر تحت سيطرة ديوان المحاسبة".

وختم:"عندما دخلت إلى وزارة المال عام 1993 لم يكن هناك آلة حساب واحدة وكانت أبنيتها مدمرة وحساباتها مبعثرة، ما أجبرنا على إجراء ما يسمى بالحسابات الإفتتاحية وبدأنا بإعداد قطوعات الحساب منذ ذلك الحين".

ورأى نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن تعطيل المؤسسات لا يخدم اللبنانيّين ويجب الا نقونن موضوعا ونغفل عن الآخر، وما حصل اليوم هو خطوة مباركة لأننا أثبتنا في مجلس النواب أننا عندما نصل إلى موضوع السلم الأهلي والخلافات الحادة نتوجه نحو التروي في حل القضايا.

وقال: "يجب أن نضع خطا فاصلا بين ما كان يجري في السنوات الماضية وما نقوم به اليوم، ولن نغض الطرف عن أي محاسبة في أي موضوع يرتبط بالمال العام".

رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون أعلن انه اكتشف انه لم يسجل في مجلس النواب موضوع الـ 11 مليار دولار ولم نعرف ماذا ربحنا وخسرنا. وقال:"هذا الامر يحصل من العام 1993 ولذلك وقعنا في الدين. هناك فوضى في المالية، ونحن ضمن خطتنا الاصلاحية نريد كشف حساب، والا فليطرد الناخبون من اختاروهم.

ورأى رأى النائب ابراهيم كنعان أن كل الأعذار التي اعطيت لتعطيل الجلسة غير مقنعة، وربط هذه المسألة بالفترة المالية السابقة وبالوحدة الوطنية والسياسية والطائفية معتبرا ان هذا "لا يجوز". وقال: "لا علاقة بين الموضوعين ويجب ألا يكون هناك خلاف في الدولة بشأن قوننة الحسابات".

واعتبر "ان الذين انسحبوا من الجلسة هم من ربطوا الموضوع بالسياسة والطائفية، مبديا رفضه لأي تسوية على حساب المال العام".

في السياق نفسه، طالب النائب مروان حماده في مؤتمر صحافي بـ "ألا تعتمد سياسة المعيارين في موضوع الصرف من خارج الموازنة"،آملا من "خلال اللجنة التي ذكرها الرئيس نبيه بري ان نتوصل خلال اسبوعين الى حل لهذا الموضوع وان يكون بعدها موازنة عامة للبنان وان يتم الصرف على اساسها".

وتطرق حماده الى الوضع السوري، وقال:"بالامس ارتكب النظام السوري مجزرة في حق زملائنا الصحافيين العرب والأجانب في بابا عمرو ووجه 11 صاروخا في لحظة واحدة على المركز الصحافي، هذه جريمة توصف بجريمة القتل الموصوف وسيحاكم عليها بشار الاسد امام محاكم العالم ولما يرتكبه في حق الشعب السوري".

النائب سامي الجميل طالب بفصل موضوعين لا علاقة لهما ببعض، اولا ضبط الفساد ونطالب بمحاكمات وتكريس نصف القضاء من اجل التحقيق بكل ليرة صرفت من دون استثناء منذ العام 1990، اما ان نحاسب المؤسسات الدستورية لانها لم تعمل بين 2005 و2010 لا يجوز، فهي لم تعمل بسبب تعطيل البلد واستعمال السلاح واقفال المجلس النيابي.

وقال:" هناك جلسة في 5 اذار، نأمل ان تحصل لقاءات مكثفة للوصول الى نتيجة".

ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف، في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للارسال" اليوم، انه "ليس هناك مقايضة بين مبلغ 11 مليار دولار ومبلغ 8900 مليار ليرة".

وقال يوسف إن "الحكومة تريد قوننة الانفاق الذي تم في العام الماضي على طريقة سلفات، والقانون الذي صدر لتغطية هذا العمل".

وأضاف: "عليهم تغطية السلفات التي تمت في الحكومات السابقة، والتي لم تكن فقط 11 مليار دولار لغاية عام 2009، واصبحت 16 مليار دولار مع عام 2010، أي عندما كان الوزراء المتواجدون اليوم في حكومة الوفاق الوطني حينها".

وأوضح أن "المشكلة مع الحكومة اليوم هي ان ما تقوم به ويخالف القوانين يقونن، أما الاشياء الاضطرارية التي قامت بها الحكومات السابقة فلا يريدون تغطيتها، لذلك اعترضنا على القانون المقدم وقلنا إذا كان هناك قانون فيجب ان يغطي كل السلفات التي تمت في السابق".

واشار الى انه "ليس لدينا الاكثرية لإسقاط الحكومة، لكن لدينا الاكثرية للتعطيل، ويبدو اننا لسنا متفقين، واذا كانت لديهم الاكثرية فليمارسوها".

ورأى "الواضح ان حضورالنائب ميشال عون والعديد من نواب المتن الذين لم يحضروا في السابق، الجلسة النيابية، هو لتأمين النصاب، ولكن ليست هذه المشكلة بحد ذاتها فنحن سنبدأ البحث في قوانين اخرى كقانون تحرير المازوت، وقد طالبت بذلك بالامس، فقال لي الوزير جبران باسيل انه مع رفع TVA عن المازوت الاحمر ومع ابقائها على المازوت الاخضر واعطى معادلة غريبة".

وذكر "أن "الكارتيل" الذي يرأسه الوزير باسيل هو "كارتيل" المازوت الاحمر، لأن الدولة هي التي تستورد وتسعر، وسعر المازوت الاحمر في العالم بأكمله اقل ب300 ليرة لبنانية من المازوت الاخضر، اما في لبنان فيريد الوزير باسيل تسعيره اغلى من المازوت الاخضر".

وإعتبر "موقف النائب وليد جنبلاط وكتلته واضح، هم مع تسوية تنظر في قوننة كل ما تم في السابق، واذا لم يتم التوافق فهو مضطر إلى السير مع الحكومة التي لديه وزراء فيها كي لا يفرط عقدها".

ولاحقا، استقبل الرئيس بري، النائب ميشال عون. ومن ثم رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل