#dfp #adsense

عودة أورتاغوس إلى “لبنان اليوم”.. مشهد “جبهة الإسناد” إلى الواجهة مجدداً

حجم الخط

عودة أورتاغوس إلى "لبنان اليوم".. مشهد "جبهة الإسناد" إلى الواجهة مجدداً

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً في سوريا، غزة، اليمن، ولبنان، تأتي زيارة نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، إلى “لبنان اليوم”، ويعد لقاؤها المرتقب مع المسؤولين اللبنانيين غداً السبت ليس مجرد زيارة عادية، بل يأتي، حيث تزايدت وتيرة الغارات والاستهدافات التي تطال قيادات وعناصر “الحزب”. هذا المشهد يعيد إلى الأذهان السيناريو الذي شهدته الساحة اللبنانية بعد فتح الحزب لـ”جبهة الإسناد”، وما تلاه من تصعيد خطير بلغ حد الحرب المدمرة، على الرغم من التحذيرات التي نقلها آنذاك الموفدان الأميركي آموس هوكشتاين والفرنسي جان إيف لودريان، إلى جانب مبعوثين آخرين.

أما زيارة أورتاغوس الثانية إلى بيروت غداً، فمن المتوقع أن تحمل طابعاً أكثر صرامة بحسب “نداء الوطن”، إذ ستُطرح خلالها مسألة تسليم سلاح “الحزب” ضمن جدول زمني محدد، إلى جانب تشكيل 3 لجان تضم مدنيين وتقنيين ودبلوماسيين، تتولى التفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البرية، والانسحاب من النقاط الخمس المتنازع عليها، إضافة إلى معالجة ملف الأسرى.

وفيما الموقف اللبناني الرسمي، يرفض تشكيل اللجان الثلاث ويصر على تشكيل لجنة واحدة من التقنيين والعسكريين لخوض مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البرية، ورفض تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير الشرعي، لفتت مصادر إلى أن عدم الالتزام سيضع مصداقية الدولة على المحك في نظر الأميركي والمجتمع الدولي. ووصفت ما يسمى بالاستراتيجية الدفاعية، بالتحايل المقنع للتملص من الصدام مع “الحزب” الذي يصر على القول إن المعركة لم تنته بعد.

توازياً، علمت “نداء الوطن” أن الرئيس عون سيعرض المطالب اللبنانية المتمثلة بانسحاب إسرائيل وترسيم الحدود وتحرير الأسرى. وتنفي دوائر بعبدا إمكانية طرح عون موضوع الاستراتيجية الدفاعية في حال طالبت أورتاغوس بتسليم السلاح غير الشرعي، فهذا الموضوع يُحل في الداخل، لكن الأكيد أن عون سيحاول التوصل إلى تفاهم مع أورتاغوس لأن لبنان لا يحتمل أي سوء علاقة مع واشنطن.

في هذا السياق، كشفت مصادر السراي الحكومي لـ”نداء الوطن” عن أن الجانب اللبناني لا يزال على موقفه الموحّد بشأن الطروحات الأميركية، على الرغم من الضغط الإسرائيلي في الميدان عبر الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت المصادر، أنّ الجانب اللبناني ملتزم بمعادلة وقف إطلاق النار وضرورة العمل على خفض التصعيد وتوفير كل المقومات لتعزيز الدولة وتثبيت الاستقرار.

عشية وصول أورتاغوس إلى بيروت، تصدّر البيان الصادر عن عضوي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريش وجين شاهين بشأن الحكومة اللبنانية المشهد المحلي بامتياز، لجهة تصويبه المباشر على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصفه بحليف «الحزب» وطالبه بأن يدفع لبنان نحو المستقبل وإلا خاطر بالعودة إلى حكومة معطلة. كما توجه البيان إلى وزيري “الحزب” راكان نصر الدين ومحمد حيدر ووزير المالية ياسين جابر المحسوب على بري لدعم نهضة لبنان بشكل كامل.

في سياق آخر، بدا لافتاً للغاية قبيل وصول أورتاغوس الى لبنان أن الأوساط المتصلة بالرئاسات الثلاث عبر “النهار” لم تبدِ قلقاً كبيراً حيال إمكانات التوصل إلى حدود معقولة من التفاهمات الجديدة المحددة بين لبنان والمبعوثة الأميركية حيال ما اقترحته من تشكيل ثلاث لجان للتفاوض حول الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس الحدودية في الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وترسيم الحدود البرية بين البلدين. وتؤكد الأوساط نفسها أن التنسيق الاستباقي الذي حصل بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة أدى إلى تثبيت الموقف اللبناني الذي سيبلغ إلى أورتاغوس والذي لا يذهب عبره لبنان إلى المجازفة بأزمة أو بصدام مكلف مع الجانب الأميركي من شأنه ترتيب تداعيات خطيرة على لبنان، ولكنه يقترح ما يراه ملحاً وما يقدرعلى التزامه في إطار البعد الأمني والعسكري التقني لا أكثر.

يستند لبنان على ما يبدو إلى دعم فرنسي واضح للاتجاهات التي يلتزمها الرئيسان جوزف عون ونواف سلام. ذلك أن “النهار” أفادت أمس بأن باريس تعتبر أنه لا يمكن الانتقال من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الثلاثية بين لبنان وإسرائيل إلى نوع من تطبيع ديبلوماسي بينهما. وترفض باريس العمليات الإسرائيلية في لبنان خصوصاً وأن إسرائيل وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب فرنسا الدولة العبرية بالانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب اللبناني، فيما تشدّد على أنه يتوجّب على الجيش اللبناني أن يستمر في عمله وقد أظهر قدرته حتى الآن على حفظ الاستقرار في لبنان، لذا ينبغي أن تنسحب إسرائيل كلياً وأن تجنّب لبنان القصف لأن الأولوية اليوم هي عودة استقرار لبنان وتمكين السلطات اللبنانية من استعادة السيطرة، ليس فقط على الحدود بل على كامل الأراضي وحل الأزمة المالية في البلد وتسيير عمل الدولة. ويصف المسؤولون الفرنسيون على أعلى المستويات أداء الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بأنه جيد ومهم وأن فرنسا عازمة على مساعدتهما بتنظيم مؤتمر دولي لتقديم الدعم إلى لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل