#adsense

دوائر البطريركية المارونية مستاءة من محاولات الاتيان بقائد للجيش مرتبط بجهات سياسية

حجم الخط

دوائر البطريركية المارونية مستاءة من محاولات الاتيان بقائد للجيش مرتبط بجهات سياسية

تتابع دوائر الكرسي البطريركي في الديمان باهتمام بالغ مجريات الاوضاع الراهنة، وتراقب التطورات المرتبطة بها على الصعد السياسية والامنية وانعكاساتها على الاوضاع الاقتصادية والمعيشية. وتركز هذه الدوائر على جملة ملفات ذات اولوية وطنية يمكن اختصارها بالآتي:

أولا: ملف العلاقات اللبنانية – السورية وتبدي حياله الدوائر البطريركية ارتياحا للمسلك الذي اتخذته حتى الآن، وتعتبره المدخل المؤاتي لتسوية تاريخية تحفظ خصوصية العلاقة بين البلدين وخصوصية العلاقة بين البلدين وخصوصية كل منهما الداخلية. وترى العبرة في التنفيذ مع ثقة وتفاؤل بالحلول المطروحة.

ثانيًا: ملف استئناف مجلس النواب عمله التشريعي من خلال جلسة اليوم المخصصة بصورة بارزة لمشروع التقسيمات الادارية للانتخابات المقبلة. وترى الدوائر البطريركية ضرورة التوفيق بين طرحي قوى الموالاة والمعارضة من خلال اقرار تقسيمات قانون 1960، الذي يعتمد القضاء أو من خلال اقرار جملة البنود والضوابط الاصلاحية للعملية الانتخابية، وبصورة خاصة ما أقرته الهيئة الوطنية لقانون الانتخابات المعروفة باسم "لجنة الوزير فؤاد بطرس".

ثالثًا: الملف الاغترابي وقد اتخذ هذا الملف بعدًا اضافيًا بعد عودة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير من زيارته الرعوية الناجمة الى أوستراليا في 21 تموز الماضي والتي حركت الاهتمام اللبناني الرسمي والقيادي والشعبي بمسألة حقوق المغتربين على مستويي الحصول على الجنسية اللبنانية، وتوفير الآلية التنفيذية لاشراكهم في العملية الانتخابية. وتؤكد مصادر الدوائر البطريركية المتابعة لهذا الملف، مضاعفة الجهود بشأنه على مختلف الاصعدة السياسية والرسمية وذلك من خلال مواقف البطريرك صفير ومجلس المطارنة ونشاط المؤسسة المارونية للانتشار والرابطة المارونية. وتعول هذه المساعي كلها على الاقرار المبدئي بحقوق المغتربين، وعلى اشارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خطاب القسم الى هذه القضية الوطنية.

رابعًا: ملف التعيينات الامنية وقد ذكر البطريرك صفير في اشارة ضمنية اليها خلال عظة أحد 17 آب الماضي، بضرورة حفظ التوازن في الوظائف العامة، والالتزام بمضمون المادة 95 من الدستور بهذا الشأن. وأبدت الدوائر البطريركية استياءها من توجه بعض القوى الى اجراء تعديلات وتعيينات على خلفية ازاحة من تعتبرهم "مزعجين" في نظرها وهم في الواقع يشكلون عقبات أمام استكمال سيطرتها على مفاصل الاجهزة الامنية والادارية.

كما استغربت كيف ان بعض الاطراف يشكو من تدخل البطريرك في اقتراح تسمية قائد للجيش. وسألت من الاولى من البطريرك الماروني باقتراح اسم مرشح لقيادة الجيش، الموقع الاول الباقي للطائفة المارونية على مستوى ادارات الدولة.

وتنظر الدوائر نفسها الى تعيين قائد للجيش كمحطة اختبار لصدق نيات اطراف سياسية عديدة سلّفها البطريرك صفير مواقف كبيرة لانقاذ مسيرة الوحدة الوطنية. وذكرت بأنه من غير المسموح لأي طرف التخطيط للاتيان بقائد للجيش مرتبط بهذه الجهة السياسية او تلك لأن من شأن ذلك ان يؤثر على دور المؤسسة العسكرية، التي تراها البطريركية ضمانة للبنان الموحد. واوردت الدوائر أمثلة تاريخية تعرض فيها الجيش للاهتزاز عندما كانت قيادته موظفة سياسيًا، مشددة على موقف البطريرك الثابت في هذا المجال لجهة التمسك بالاتيان بقائد للجيش لا يراعي سوى المصلحة الوطنية الواحدة وضميره العسكري ويكون على مسافة واحدة من جميع الاطراف، وله تجارب تثبت ذلك.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل