في إنجاز علمي مذهل يمزج بين الخيال العلمي والواقع، نجحت شركة “كولوسال بيوساينسز” الأميركية في إعادة “الذئب الرهيب” إلى الحياة بعد انقراض دام أكثر من 10 آلاف عام. وأعلنت الشركة عن ولادة ثلاثة جراء من نوع الذئب الرهيب، ذكرين يُدعيان “رومولوس” و”ريموس”، ويبلغان من العمر 6 أشهر، بالإضافة إلى أنثى أُطلق عليها اسم “خاليسي” وعمرها 3 أشهر، ليعيد هذا الإنجاز أملًا جديدًا في مجال علم الوراثة والاستنساخ.
يعد هذا النجاح العلمي نتيجة لاستخدام تقنيات متقدمة في الاستنساخ وتعديل الجينات. حيث اعتمد فريق البحث على عينات من الحمض النووي التي تم استخراجها من بقايا ذئاب رهيبة قديمة، من بينها سن عمرها 13 ألف عام وجمجمة تعود إلى 72 ألف عام. كما قام العلماء باستخدام خلايا دم مأخوذة من ذئب رمادي، وهو أقرب الأقرباء الأحياء للذئب الرهيب، وتم تعديل هذه الخلايا وراثيًا لتقريبها من التركيبة الجينية للذئب الرهيب المنقرض من آلاف السنين.
بعد عملية تعديل المادة الوراثية، تم نقل هذه المادة إلى بويضات مستخلصة من كلاب أليفة، ليتم زرع الأجنة الناتجة في رحم أنثى بديلة. وتمت عملية الولادة بنجاح، حيث أصبحت الجراء الثلاثة التي ولدت حديثًا رموزًا لإمكانية استعادة الحياة لكائنات منقرضة باستخدام التقنيات الحديثة في الجينات.
أعلنت شركة “كولوسال بيوساينسز” أن الجراء الثلاثة ستعيش في محمية بيئية خاضعة للرقابة المستمرة. كما أكدت أن المحمية معتمدة من الجمعية الأميركية للرفق بالحيوان ومسجلة لدى وزارة الزراعة الأميركية، ما يضمن الحفاظ على هذه الكائنات في بيئة صحية وآمنة.
يُعتبر هذا الإنجاز خطوة هامة في مجال علوم الحياة وعلم الوراثة، حيث يفتح آفاقًا جديدة لدراسة إمكانية إعادة الحياة للكائنات المنقرضة من خلال تقنيات الاستنساخ الجيني. ويُعد “الذئب الرهيب” أحد أبرز الأمثلة على كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة لإحياء الكائنات التي كانت تعتبر مجرد جزء من التاريخ الطبيعي. ومع استمرار الأبحاث في هذا المجال، يظل الأمل قائمًا في استعادة المزيد من الكائنات المنقرضة، مما قد يسهم في فهم أعمق للتنوع البيولوجي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في المستقبل