#dfp #adsense

“شو صار بمعراب”؟.. أكيد رجعنا يا لبنان

حجم الخط

هنا معراب، لكن المناسبة هذه المرة سياحية بامتياز. ثمة سحر ما في هذا المكان، سحر لا يمكن فهمه لكنه يطغى على كل ما عداه. للحظة خيّل إلينا أن الأرز هنا، كيف لا وقد اجتمعنا على شرفه.

وصل الحضور تباعًا، وزراء، نواب، فعاليات ورجال صحافة. الترحيب قبل الدخول إذ يحرص القيمون على المهرجانات، كما إعلامه على التحدث مع كل مشارك على حدا. قبل الدخول الى القاعة، تجمّع الواصلون في البهو، فتبادلوا أطراف الحديث. سياسة واقتصاد ومجتمع دولي وسياحة… لكن الطبق الأساسي تمحور حول المفاجآت التي تخبئها رئيسة لجنة مهرجانات الأرز الدولية النائب ستريدا جعجع.

قالت إحدى الزميلات: “أكيد كل شيء سيكون مبهرًا، فالسيدة جعجع تطقن فن النجاح، ومن البديهي أن يكون الإعلان عن إطلاق مهرجانات الأرز الدولية منظمًا ورائعًا كما اعتدنا”.

عند الثالثة والنصف، فتح باب القاعة في معراب، وأطلت رئيسة المهرجانات فسحرت بأناقتها الحاضرين. زيّنت طقمها الأبيض الذي بدا أنه يليق جدًا ببشرتها الحنطية، بـBroche العلم اللبناني. رحّبت بالحضور، لكن الإعلام استنفر، فكل وسيلة تسعى الى سبقها الصحافي، ومرة جديدة حرصت رئيسة المهرجانات على التحدث مع الجميع. دخلت وزيرة السياحة، وكانت جعجع تدلي بحديث اعلامي، فاعتذرت من الوسيلة الإعلامية، لاستقبالها.

في القاعة في معراب كل شيء جاهز. الكاميرات مستعدة للنقل المباشر، الحضور في أماكنهم، اكتمل النصاب وبدأ الإعلان عن انطلاق المهرجانات التي ستستضيف هذا العام، في 19 تموز، فرقة “مياس” المتميزة براقصاتها اللبنانيات المحترفات بقيادة الفنان الخلاق نديم شرفان، على أن يطل في 26 تموز، الفنان وائل كفوري الذي أبدع في مختلف المناسبات، وآخرها في حفل الـJoy Awards الذي أقيم هذا العام في الرياض، لتختتم المهرجانات في ليلتها الثالثة في 30 تموز مع الـDJ العالمي Black Coffee.

في معراب لا يغيب عبق الصمود. “صحيح أن لبنان يمر بظروف صعبة”، قالها الجميع، لكنهم شددوا على التمسك بالأمل والرجاء لجعل صيف لبنان مفعمًا بالحياة والسياحة.

عُرض وثائقي عن مهرجانات الأرز الدولية، وكان كل الأرز هناك، فخيّل الى الحاضرين أن لعبة التواطؤ مفتوحة. تواطأت الطبيعة مع الموسيقى، والموسيقى مع الحضور، والحضور مع رمزية المكان، فتحوّل الجو الى كتلة من مشاعر التشبث بالفرح والحياة والأمل.

“رجعنا يا لبنان، رجعنا يا لبنان، وأخيرًا رجعنا يا لبنان”، هكذا استهلت النائب جعجع كلمتها، لتؤكد أننا لن نستسلم وأن إرادتنا لن تموت، بل نستقيها من صمود الأرز ومن خلوده لأنه أرز الرب، معلنة إعادة رسم صورة لبنان كوجهة حضارية وثقافية رائدة على مستوى العالم. وتوجهت الى الشباب اللبناني داعية إياه الى الصمود، كي نبني معًا لبنان الحلم، والسيادة والحرّية الذي يشبههم.

وزيرة السياحة لورا لحود، رأت أن مهرجانات الأرز الدّوليّة هي التزامٌ يتجاوز الفنّ والموسيقى والثّقافة. هي احتفالٌ حيٌّ بالإنسان، وبحياة الناس الذين حافظوا على هذه الأرض الغالية، وورثوا جيلًا بعد جيل، قصص صمودهم وأصالة عاداتهم، مشددة على أن من يزور الأرز، لا يأتي لحضور أمسية فقط، بل ليعيش تجربةً تمسّ قلبه وتلامس روحه.

وزير الإعلام بول مرقص، اعتبر بدوره أن مهرجانات الأرز الدولية ليست مجرد فعالية فنية أو سياحية، بل هي جزء من هوية لبنان الثقافية والاعلامية، ومن مسيرته التي تحدّت الصعاب وعادت لتزهر من جديد في بداية عهد جديد.

“أحد زعماء هذه المنطقة قال في مذكراته، إنه بدأ حياته بالترجمة عن العربية إلى لغته الوطنية، فكان أول كتاب ترجمه لجبران خليل جبران دمعة وابتسامة. لقد خبرنا الدمعة، وأشكركم يا سيدة جعجع، على أنك ستدخلين الابتسامة”، هكذا اختصر وزير الثقافة غسان سلامة مهرجانات الأرز الدولية، مركزًا في كلمته على المقدس والمعولم الذي عزاهما الى شجرة وواد ورجل.

الكلمة الأخيرة كانت لوزير الخارجيّة والمغتربين جو رجّي الذي شدد على أن الأرزة ليست مجرد ختم على جوار السفر، ولا شعارًا على بطاقة الهويّة. إنما وديعة أجيال مؤمنة بهذه الأرض المباركة المقدّسة، متوقفًا عند العمل الذي تقوم به وزارة الخارجية التي تسعى دائمًا إلى أن تصل الهناك بالهنا، فتعكس حضارة لبنان على أرضه وفي العالم، كي يلتقي فيه الزمان والمكان في كل مفصل من الزمن وفي كل أوان.

انتهت الكلمات الرسمية وأفسح في المجال أمام الإعلام، فانهالت الأسئلة السياسية “الملغومة”، التي أضفت جوًا من الفكاهة على الصالة، ليعود وزير الثقافة ويؤكد، ردًا على سؤال عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من التجاوزات والمخالفات التي تشهدها طريق وادي قاديشا المقدس، أن أول قرار اتخذه هو وقف الأعمال. هنا مازحته النائب جعجع سائلة إياه “ولكن بطلب من مين”، شاكرة رئيس الاتحاد ورئيس بلدية بشري ورؤساء البلدية المتعاونة مع وزارة الثقافة.

انتهى الإعلان وتوجه الجميع الى حفل صغير، لشرب نخب المناسبة، ومع كل “شكرًا على الدعوة والى اللقاء”، يخيّل إليك أن المغادر يترك قلبه في معراب. كيف لا وقد أضحت مثالًا للسيادة والصمود وثقافة الحياة؟

في تموز، سيكون هناك الكثير للتحدث عنه. الأرز الشامخ الصامد، سيتحول الى نور وصلاة. فوق، سيلامس الفن السماء لثلاث ليال، وستتعانق القداسة مع الأرزات، في رسالة مدوية الى العالم… مهرجانات الأرز هنا، لبنان لن يركع.

خاص بالفيديو – النائب جعجع لموقع “القوات”: انجزنا مستشفى بشري الحكومي والآن انتقلنا إلى القطاع السياحي

خاص بالفيديو – لحود لموقع “القوات”: مهرجانات الأرز.. “ما في احلى من هيك محل”

خاص بالفيديو – سلامة لموقع “القوات”: هذا العام هو عام إعادة الانطلاق ولا سيّما مهرجانات الأرز

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل