رأى رئيس كتلة "نواب زحلة" وعضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر، أن الجلسة التشريعية العامة يوم الخميس الفائت أثبتت عدم قدرة ما يُسمّى بفريق الأكثرية النيابية تأمين النصاب لإقرار قوانين أريد منها باطلا وإلحاق الظلم والغبن بقوى "14 آذار" فيما خصّ مبلغ الـ 11 مليار دولار موضوع الإنسحاب من الجلسة وغيرها من المواضيع الخلافية، معتبرا بالتالي أن الجلسة التشريعية المشار اليها أكدت أن زواج المصلحة بين أضضاد إلتقت لإسقاط حكومة الرئيس الحريري، لم يستطع تأمين المطلوب منه على مستوى تهويد قوى "14 آذار"، لا بل زادها قوة على المستويين السياسي والشعبي بدليل قدرتها على التصدي خلال الجلسة التشريعية العامة لما كان يبيته الفريق الإنقلابي من خلال سعيه الى قوننة النفقات بمعزل عن مبلغ الـ 11 مليار دولار .
ولفت النائب أبو خاطر في تصريح لـ "الأنباء" يُنشر السبت الى أن إزدواجية فريق "8 آذار" في التعاطي مع الإنفاق العام من خارج الموازنة على قاعدة "صيف وشتاء تحت سقف واحد"، يهدف الى إبقاء مبلغ الـ 11 مليار دولار عنوانا أساسيا لإتهام قوى "14 آذار بالفساد والسرقة، ولإستعماله وهما ضمن الحملات العونية الإنتخابية، ناهيك عن أن تلك الإزدواجية في المعايير تخالف أبسط الأحكام القانونية والدستورية التي ترعى شؤون المالية العامة، مؤكدا بالتالي أن قوى "14 آذار" لن ترضى بتجزئة الإنفاق المالي من خارج الموازنة والتلاعب بقوننته ولن تعطي الفريق الآخر فرصة سوق البلاد بما يتماهى وهوايات هذا الجنرال أوذاك المسؤول .
وأضاف النائب أبو خاطر أن الفشل المتوالي لدى فريق "8 آذار" في إدارة البلاد ومصالح المواطنين يؤكد على ضرورة رحيل الحكومة لمنع إنزلاق لبنان الى مزيد من الإنهيارات الإقتصادية والإجتماعية والأمنية والسياسية، معتبرا أن التطورات الحاصلة على مستوى المنطقة وإنعكاساتها على الداخل اللبناني إضافة الى تردي الوضع الإقتصادي والمعيشي في لبنان يتطلب وبإلحاح قيام حكومة تكنوقراط بعيدة عن التجاذبات السياسية، تستطيع النهوض بالبلاد وتصحيح ما أفسدته سياسة المحاصصة في الحكومة الحالية .
وعن مطالبة العماد عون بكشف حساب، لفت النائب أبو خاطر الى أن عون عبّر من خلال مطلبه هذا عما يجول داخله من حقد على الآخرين، بحيث يحاول بشتى الوسائل والأساليب الملتوية خلق عناويين بحت إنتخابية لمخاطبة قواعده الشعبية بها، مؤكدا له أن مثل تلك الوسائل ما عادت تنطلي على اللبنانيين خصوصا وأن عمليات كشف الحسابات تدينه قبل أن تدين غيره ممن يريد التحامل عليهم، معتبرا بالتالي أن العماد عون يُطلق عناويين تدغدغ الإهتمامات الشعبية في وقت هو نفسه يخشى السير بها وتطبيقها ليقينه أن العبث بوكر الدبابير سيؤدي الى الكشف عما يحتويه صندوقه الخاص من فساد مالي وصفقات وسمسرات، مشيرا الى أن هذا المطلب للعماد عون ليس سوى زوبعة في فنجان ومناورة قديمة متجددة من مناوراته الإنتخابية المتواصلة للإيحاء بأنه الرجل الإصلاحي والحريص على المال، مشيرا الى أن العماد عون ما زال أسير نزواته بإلغاء الآخرين من أجل التفرد برأيه وقراره على الساحة اللبنانية وتحديدا المسيحية منها .
وأضاف النائب أبو خاطر أن العماد عون لم يتنبه بعد الى ضرورة إجرائه تقييم شامل لمساره السياسي منذ توليه الشأن العام في العام 1998 حتى اليوم خصوصا وأن كل رهاناته وخياراته باءت بالفشل وأثبتت عدم صوابيتها وجدواها في تحقيق ما يرتجيه وما يطمح اليه، مشيرا من جهة ثانية الى أن العماد عون يتعاطى مع الملفات السياسية والإجتماعية وفقا لما تقتضيه مصلحته الخاصة والشخصية، بدليل سهولة تخليه عن وزير العمل شربل نحاس وتقديم رأسه على طبق من فضة بعد أن هدد سابقا بأن "إستقالة نحاس بإستقالة ميقاتي"، مؤكدا ردا على سؤال أن "حزب الله" يدرك عمق شخصية العماد عون الإنقلابية على حلفائه وسهولته في نقل البندقية من كتف الى آخر، وهو بالتالي ما يحول دون إيصاله لعون الى موقع سياسي متقدم يخوله الإنقلاب عليه .