#dfp #adsense

“لبنان اليوم” حزين على البابا فرنسيس: خفايا إلغاء زيارته إلى بيروت

حجم الخط

البابا فرنسيس

حزن يلفّ لبنان غداة وفاة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، ولعلّ الحزن الكبير الذي خيّم على البلاد في ثاني أيام القيامة المجيدة، يعود أولاً للرابط الوثيق بين لبنان وحاضرة الفاتيكان، والأمر الثاني، الغصّة الكبيرة التي ما تزال في قلوب اللبنانيين جرّاء إرجاء زيارة البابا في وقت سابق إلى بيروت والتي تتكشّف خفاياها.

سياسياً، وعلى خطّ الجهود الرامية لنزع السلاح غير الشرعي، يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عون الحوار مع “الحزب”، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكل رئيسي.

أمنياً، تبيّن أنّ الخلية التي ضُبطت يوم الأحد في صيدا، على صلة بالشبكة التي تمّ تفكيكها قبل خمسة أيام، وأنّ الموقوفين من الخليتين، اعترفوا بمسؤوليتهم عن عمليتَي إطلاق الصواريخ في 22 و 28 آذار الماضي.

في التفاصيل، إذا كانت قصة العلاقة بين لبنان والفاتيكان من عمر الوطن الصغير والوجود المسيحي فيه، فإن 12 عاماً من حبرية البابا فرنسيس طبَعَتْها “غصّة” عدم زيارته بيروت، على الرغم من 8 محطات ما فوق عادية حمَلَتْه إلى دول عربية بين 2014 و2022 (كان آخرها البحرين)، بعدما تحوّلت “بلاد الأرز”، بواقعها السياسي المزري والجاذب للتجاذبات والحسابات الأضيق، “طاردةً” حتى لمحطة بحجم موعد مع البابا كان مفترضاً في 12 و13 حزيران 2022 ولكن تمّ إرجاؤه تحت عنوان ظاهريّ هو “أسباب صحية”، إنما خفايا هذا التأجيل تداخلت فيها:

ـ “أخطاء بروتوكولية” من القصر الرئاسي حينها (إبّان عهد الرئيس السابق ميشال عون) الذي أعلن عن الزيارة ـ وكانت بعد في طور التحضير ـ قبل أن يتولى الكرسي الرسولي الكشف عنها.

ـ خلفيات سياسية تتعلق بالوضع اللبناني، وخصوصاً أن التوقيت تزامن مع وجودِ حكومة تصريف أعمال (عقب الانتخابات النيابية) والعدّ التنازلي للانتخابات الرئاسية، ناهيك عن نصائح أعطيت للفاتيكان بتفادي تفسير الزيارة على أنها في إطار “تغطية” من أي نوع لأطراف لبنانيين يلعبون أدواراً إقليمية وذلك انطلاقاً من تفاهمات نسجوها مع فريق رئيس الجمهورية (التيار الوطني الحر)، أو الانزلاق إلى تورط مع جهات سياسية ضد أخرى، ولا سيما في ظلّ الاصطفاف الذي كان في أشدّه، وما زال، حيال “الحزب” وسلاحه.

بالعودة إلى السلاح غير الشرعي، وفي معلومات خاصة بـ”الأنباء”، أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مستمر في الحوار مع “الحزب” عبر الرئيس نبيه بري بشكل رئيسي، وصولاً إلى فتح قنوات تواصل مباشرة عبر موفدين، بينهم نواب. ولا يتردد الرئيس عون وفريقه الأمني وفي طليعته قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في الفصل التام بين معالجة ملف نزع السلاح، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل ودفعها إلى التزام بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان والتي يصح وصفها بـ”الحرب المفتوحة” بوتيرة تصاعدية.

أمنياً، كشفت مصادر أمنية لبنانية، لـ”الشرق الأوسط”، عن أن المجموعة المسلحة التي أوقفتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وهي تتحضّر من أجل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، تنتمي إلى المجموعات نفسها التي كانت أوقفتها سابقاً على دفعات، وأنها اعترفت بأن أفرادها هم من نفّذوا عمليتَي إطلاق الصواريخ في آذار الماضي؛ الأولى من المنطقة بين بلدتَي كفرتبنيت وأرنون بقضاء النبطية، والثانية من قعقعية الجسر بالقضاء نفسه، وقد اعتُرضت من قبل إسرائيل قبل سقوطها في مستعمرتَي المطلة وكريات شمونة بالجليل الأعلى.

كما، علمت “نداء الوطن” من مصادر سياسية، أنه وبعدما أحبطت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني محاولة جديدة لإطلاق الصواريخ من خلال عملية استباقية استهدفت شقة في صيدا، تبيّن أنّ الخلية التي ضبطتها يوم الأحد في صيدا، على صلة بالشبكة التي تمّ تفكيكها قبل خمسة أيام، وأنّ الموقوفين من الخليتين، اعترفوا بمسؤوليتهم عن عمليتَي إطلاق الصواريخ في 22 و 28 آذار الماضي.

لم تستبعد المصادر الأمنية أن تكون المجموعة التي أُوقفت هي “المجموعة الأُمّ” للمجموعات التي كانت أطلقت الصواريخ على إسرائيل، خصوصاً أن كمية الصواريخ التي صودرت ومعها المنصات المخصصة لإطلاقها، أشبه بخزان أُعدّ لتزويد المجموعات احتياجاتها وهي تتحضر لتوجيه الصواريخ نحو إسرائيل.

اقتصادياً، تتواصل في واشنطن فعاليات “اجتماعات الربيع” المشتركة بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بمشاركة أكثر من 60 دولة بينها لبنان.

مصادر مرافقة للوفد اللبناني أشارت لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ لقاءاته في العاصمة الأميركية ستكون بمثابة كسر الجليد بين لبنان من جهة، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي من جهة ثانية، كما أنّها فرصة لعرض ما حقّقته الحكومة حتى الآن من إصلاحات مالية ومصرفية. وبحسب المصادر نفسها، المحطة الأهم ستكون يوم الجمعة المقبل على الطاولة المستديرة التي دعا إليها البنك الدولي، والتي سيشارك فيها لبنان ليعرض الخطوات الإصلاحية الحكومية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل