#adsense

زهرا: اصرار عون على اقرار التقسيمات هو للاستغلال الانتخابي لتعويض تراجعه الشعبي

حجم الخط

زهرا: اصرار عون على اقرار التقسيمات هو للاستغلال الانتخابي لتعويض تراجعه الشعبي

اعتبر النائب أنطوان زهرا ان التشريع بالتقسيط يشكل بدعة جديدة، مشدداً على أن اصرار كتلة "التغيير والاصلاح" على اقرار التقسيمات في جلسة الثلاثاء يدخل ضمن اطار المناورة السياسية للاستغلال الانتخابي لتعويض التراجع في الشعبية.

وأكد زهرا، في حديث إلى "صوت لبنان"، ان جلسة الثلاثاء كانت ضرورية بعد غياب عن التشريع، مشيراً إلى أنه كان يفضل ان تستمر الأجواء الهادئة من دون تشنج ومزايدات لو تم التوافق قبل الجلسة على اجراء طرح التقسيمات الانتخابية في قانون الانتخابات، مشدداً على ضرورة ان ينجز قانون الانتخابات كاملاً.

وانتقد الحملة الاعلامية المجنونة لمحاولة اتهام الغالبية بانها لا تريد التقسيمات، مؤكداً ان أهمية الاصلاح في قانون الانتخابات تكمن في انها تمنع التضليل والحملات الاعلامية التي تحتوي على الأكاذيب.

وأمل زهرا ان يتوقف الضغط الأمني من أجل الحصول على مكاسب سياسية، متنياً ان يكون السياسيون قد تعلموا، بعد أحداث ايار، ان أحداً لا يمكنه الحصول على مآخذ سياسية خارج اطار الدبلوماسية والاقناع.

من جهة أخرى، اعتبر زهرا، في حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، أنّ قانون الانتخاب الجديد يعمل لمنع التضليل والديماغوجية والمتاجرة استناداً الى الإصلاحات الواردة في قانون لجنة فؤاد بطرس، والتي تتمّ مناقشتها في لجنة الإدارة والعدل، لافتاً إلى أن هناك نوّاباً، أعضاء في اللجنة أو غير أعضاء فيها، وصلوا الى قناعة بأنّ تسميم الأجواء وحقن الناس والاتهامات الباطلة لا يجوز أن تبقى مباحةً في الانتخابات.

ولفت الى أنّ هذه الممارسات الديماغوجية هي التي أوصلت كتلةً نيابيّةً في العام 2005 تبيّن في ما بعد بشكل جازم وقاطع، أنّها أعلنت بيانها الانتخابي لتشكيل كتلة والدخول الى تحالف خاضت الانتخابات هذه في العام 2005 ضدّه، وهو ما كشف عنه تصريح للنائب حسن فضالله وعلى مسامع النائب ميشال عون عن أنّه نقل اليه رسائل من السيّد حسن نصرالله وأنّه أجاب عن هذه الرسائل وذلك قبل عودته الى لبنان، مشيراً إلى أن هذا ما يظهّر النيّة المبيّتة في خوض الانتخابات تحت شعارات ضد "حزب الله" تمّ التحالف معه بعدها.

واستهجن زهرا محاولات البعض إظهار أنّهم مع التقسيمات الانتخابية وغيرهم ضدّها، مجدداً تأكديها الالتزام بالتقسيمات، معتبراً أنّ المناخات التي ظهرت على وسائل الإعلام لعدم إقرار التقسيمات الإدارية ليست أكثر من تمثيليّة، لأنّ الجميع موافقون على التقسيمات، ولكن في قانون انتخاب واحد يضمّ الإصلاحات الى جانب التقسيمات.

ورأى في محاولة الإيحاء بأنّ الإنجاز هو إنجاز التقسيمات أو الدوائر الانتخابية فقط، هو استخفاف بعقول الناس، مشيراً إلى أنه، ومن خلال مشاركته في اجتماعات لجنة الإدارة والعدل، تبيّن له أنّ النائب غسّان مخيبر متمسّك بالإصلاحات بخلاف بعض النواب الذين يظهرون ميلاً الى تأجيل بتّها. وسأل: "هل يناسب اللبنانيين التغيير فقط في التقسيمات الإدارية؟ وماذا لو أُقرّت التقسيمات ثمّ حصل تمييع لموضوع الإصلاحات؟"

واعتبر زهرا ان القانون الذي سوف يعتمد أنّه يشكل تسوية، لافتاً الى أنّ القانون العصري لا يعني ابتلاع أي من المجموعات اللبنانية كاعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع النسبية وهو ما يذيب مجموعات بأسرها تحت ظلّ العصرنة، من هنا جدد مطالبته بدوائر صغرى مع نظام أكثري أو متوسّطة مع نظام نسبي.

وأضاف زهرا: "عندما تكون الخيارات محسومة في مناطق ذات غالبية مسلمة يجب أن يُسمح للمسيحي في المناطق ذات الغالبية المسيحية أن يكون له دور في تحديد خياراته واختيار ممثّليه وذلك بانتظار الوصول الى نظام أفضل يتضمّن إصلاحات عصريّة قد يكون بينها إلغاء الطائفية السياسية من النصوص بعد إلغائها من النفوس، وإلغاء المشاريع الطائفية، لكن من يصدّق أنّه يمكن في الوقت الحاضر إلغاء الطائفية السياسية في ظل قيام مشروع دولة الفقيه. أمّا نقل مقاعد مسيحية من مناطق ذات غالبية مسلمة ساحقة فهو ليس تقوقعاً وإنّما يجب أن يحصل النائب المسيحي على الحد الأدنى من الرأي المسيحي لكي يصح أن يكون نائباً، وهذا ما سنناقشه عند مناقشة القانون في المجلس."

وأكد ان زيارة النائب ميشال عون الى الجنوب قد أثارت بعض التساؤلات حول أنّ من نظّم له هذه الزيارة وواكبه فيها وأمّن أمنه خلالها هو حزب وسلاح خارج إطار الدولة، علماّ أنّه استنهض الرأي العام على مدى سنين حول فكرة الدولة لا الدويلة والسلاح الشرعي لا السلاح الفئوي، معتبراً أنّ الانتخابات المقبلة هي التي تقرر ما إذا كان سيتمّ حقاً استرداد جزين أم لا، وبالتالي فإنّ القوى الأخرى ليست جمعيات خيرية، نافياً انه سيكون لديها استسهال للاعتراف بأنّه كان هناك تزوير لرأي الناخبين في جزين وفرض ممثّلين عليهم لا يريدونهم ليعطى عون فرصة التصحيح، لافتاً إلى أنّ الإجابة ليست عنده بل عند أبناء جزين وسيفصحون عنها في الانتخابات المقبلة.

وشدد زهرا على ان السلاح بالنسبة الى غالبية المناطق ذات الغالبية المسيحية لا يخيف ولا يؤثّر، مؤكداً ان همه الوحيد هو إجراء الانتخابات في ظل القانون الجديد المتضمّن الإصلاحات وإن لم تكن المثال المنتظر، إلاّ أنّها مهمّة ومنها إنشاء هيئة مستقلّة لإدارة الانتخابات.

وعمّا إذا كان مسموحاً للدكتور جعجع القيام بجولة جنوبية أو قادراً على زيارة جزين مثلاً، أكد زهرا أنّ الدكتور جعجع لن يستأذن أحداً في زيارة أي مكان على الأراضي اللبنانية إلاّ السلطات الرسمية، مشيراً إلى أن ملاءمة الزيارة وتوقيتها هما أمر يقرره جعجع و"القوات اللبنانية"، مشددأً ‘لى أنه في حال قرر زيارة جزين عندما تنطلق الحملة الانتخابية فمن سيكون مسؤولاً عن أمن هذه الزيارة هو السلطات اللبنانية فقط وليس أي فريق أخر خارج إطار الدولة.

ورأى أن "حزب الله"، وإن كان مكوّناً أساسياً من مكوّنات الوطن ومشاركاً في السلطة السياسية، إلاّ أنّ سلاحه سلاح حزب وهو غير شرعي ولا أحد يعلم كيف سيستغلّ الحزب هذا السلاح.

وأكد زهرا ان توسيع العدد غير وارد، لأنّ التوسيع باتجاه يستدعي توسيعاً باتجاه آخر تطبيقاً لمعايير موحّدة تشمل الجميع. أمّا لناحية توسيع المواضيع، فقد أشار زهرا الى أنّ مواضيع الحوار الوطني في العام 2006 كانت أربعة، ثلاثة منها جرى بتّها وبقي موضوع واحد، مذكراً أنه حصل توافق داخلي وعربي على أن يدعو رئيس الجمهورية الى حوار وطني في بعبدا، معتبراً أنّ أي محاولة لإدخال مواضيع جديدة هي الغاء لدور المؤسسات الدستورية.

ولفت الى أنّ موضوع السلاح يعالج لأنّه سلاح غير شرعي ويجب أن يعالج استثنائياً، أمّا سائر المواضيع الحياتية وسواها فتعالج في المؤسسات الرسمية، منبهاً من اعتبار الحوار مفاوضات بين طرفين على أساس موازين القوى، متوقّعاً أن يغلّب "حزب الله" المصلحة الوطنية على الجانب الديني أو العقائدي أو الإقليمي عنده.

ورأى زهرا ان زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى موسكو هي محاولةً للعودة الى لعب دور عبر ثنائية دولية يراهن على عودتها، ومؤشّراً على أنّ كلّ ما كان ينتظره الناس من صفقة سورية- أميركية أو مفاوضات مع إسرائيل كان مجرّد ربح وقت، لأنّ هذا النظام لا يستطيع الاستمرار إلاّ بوقوفه عكس التيار، لافتاً الى أنّ لبنان لن يكون ورقة أو حديقة خلفية له.

ودعا الى الإسراع في إنجاز تعيينات الأجهزة العسكرية والأمنية وفي مقدّمها قيادة الجيش، واصفاً الكلام أنّه لا يحق للبطريركية المارونية أن يكون لها رأي في تعيين قائد الجيش، بأنّه كلام معيب.

وختم زهرا: "انّ حكم الأكثريّة لا يعني إلغاء أو تجاهل الأقلية، ولكن يجب أن يسمح لعجلة الحكم بالدوران. ولكن بعض التجارب التي نراها اليوم لا تشجّع على القول أنّ لبنان هو مثال التنوّع، فليس بيد قوى 14 آذار ان تخذل الشعب الذي عبّر في 14 آذار 2005 عن طموحه لبناء وطن يتميّز بالانفتاح والتنوّع ويتمتّع بالسيادة والحرية والاستقلال."

المصدر:
صوت لبنان + اخبار المستقبل

خبر عاجل