#dfp #adsense

خاص ـ أمر عمليات إيراني فاشل.. قاسم المطيع

حجم الخط

قاسم

ترى مصادر دبلوماسية عربية أن التصعيد في خطاب نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، والذي وصل إلى حد وضع مؤسسات الدولة اللبنانية والشعب في خانة الأعداء، قد لا يعدو كونه مناورة تكتيكية مرحلية. تستهدف هذه المناورة، بحسب المصادر التي نقلها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، خدمة أهداف أوسع قد تتصل بسياق المفاوضات السياسية الداخلية المعقدة، أو ربما بمحاولة التأثير على مسار الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن.

تشير المصادر إلى احتمال وجود ما يشبه “أمر عمليات” صادر عن طهران، أفضى إلى هذه التصريحات التصعيدية، ويبدو أن الهدف من وراء هذا التوجه هو محاولة فرض معادلات جديدة على الساحة اللبنانية والإقليمية. غير أن هذه المحاولة، في نظر المصادر الدبلوماسية، تبدو “فاشلة”؛ إذ ترى أن أذرع طهران في المنطقة، وفي مقدمتها “الحزب”، “عاجزة عن فرض أي معادلة أو إحداث تغيير في المسار الدولي الذي انطلق والذي سيقضي على أذرع إيران في المنطقة”. هذا التحليل يعكس قناعة لدى هذه الأوساط بأن هناك إرادة دولية وإقليمية تتجه نحو تقويض نفوذ إيران ووكلائها في المنطقة، وأن محاولات “الحزب” لفرض وقائع جديدة لن تجدي نفعاً في مواجهة هذا المسار.

توقفت المصادر الدبلوماسية ملياًّ عند “عملية التخوين” التي قام بها الشيخ قاسم، والتي بدت صادمة للكثيرين. فبعد سنوات من التغني بشعار “جيش وشعب ومقاومة” كركائز أساسية، انقلبت المعادلة لتصبح “المقاومة” تتهم الجيش والشعب بالعمالة، واصفة هذا التحول في الخطاب بأنه “أمر مضحك ومبكٍ في آن معاً”، لما يحمله من تناقض صارخ وتقويض للأسس التي ارتكز عليها خطاب “الحزب” في السابق. هذا التحول قد يشير إلى شعور بالضغط أو العزلة، أو ربما يعكس تغيراً في الأولويات والرؤى لدى قيادة “الحزب”.

الأمر اللافت الآخر الذي استوقف المصادر، هو ما اعتبرته “وقاحة” الشيخ قاسم في إعطاء “فرصة للدولة”. فبدلاً من أن تكون الدولة، صاحبة السيادة والسلطة الشرعية، هي التي تمنح فرصة للحزب لتسليم سلاحه، يظهر الخطاب وكأن “الحزب” هو من يمنح الدولة هذه الفرصة.

وتشدد المصادر على أن “لا مفر من تسليم السلاح”، سواء شاء “الحزب” أم أبى، مؤكدة وجود “إجماع لبناني ودولي عربي وأوروبي وأميركي على تسليم هذا السلاح”. هذا التأكيد يعكس تصميماً دولياً وإقليمياً متزايداً على ضرورة إنهاء حالة السلاح المتفلت في لبنان وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية.

المصادر الدبلوماسية العربية، ترى أن تصريحات نعيم قاسم الأخيرة، على الرغم من حدتها وتصعيدها، قد لا تتعدى كونها محاولة تكتيكية فاشلة لفرض معادلات جديدة في ظل سياق إقليمي ودولي لا يخدم مصالح “الحزب” وحلفائه. والأخطر من ذلك، أن هذا الخطاب يقامر بعلاقة “الحزب” مع المؤسسة العسكرية والشعب اللبناني، ويقوّض شعارات لطالما تغنى بها. إن الإصرار على منطق القوة ومحاولة فرض الأمر الواقع قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على “الحزب”، مؤكدة على حتمية تسليم السلاح كخطوة لا مفر منها لضمان استقرار لبنان وسيادته.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل