#dfp #adsense

“لبنان اليوم” يحجّم التدخل الإيراني

حجم الخط

تعثر وإنجاز، هكذا اختصر المشهد برلمانياً أمس، فقد خطى لبنان أمس خطوة كبيرة باتجاه الإصلاح عبر إقرار قانون رفع السرّية المصرفية المطلوب من صندوق النقد الدولي، بأكثرية 87 صوتاً، والعودة بالسرية 10 سنوات إلى الوراء، فيما تجاوز أو بالأحرى أخفق في حلّ إشكالية الانقسامات الطائفية الناتجة عن انقسامات واقتراحات متصلة بالانتخابات المحلية في بلدية بيروت، إذ أجَّل البحث بها وإحالة اقتراحات القوانين المرتبطة بالانتخابات على اللجان المختصة، ما يعني تعثراً لافتاً لمحاولات ضبط التوازن الطائفي في بلدية بيروت والبلديات الكبرى، في ظل عدم وجود نصوص قانونية تفرض المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجالس البلدية، على غرار نصوص واضحة حول المناصفة الطائفية في الانتخابات البرلمانية.
بلدياً أيضاً، سرت أنباء على مشارف انطلاق الانتخابات البلدية والاختيارية، تفيد بأن “الحزب” دأب على ممارسة ضغوط على المرشحين وعلى تشكيل اللوائح الانتخابية في أسلوب ليس بغريب ودائم يبرز عند كل استحقاق.
سياسياً، وفي سابقة علنية في العلاقات اللبنانية – الإيرانية، لقنّت “الخارجية” اللبنانية السفير الإيراني مجتبى أماني درساً في عدم تجاوز الأصول واللياقات وعدم التدخل بشؤون البلاد الداخلي، في وقت واصل رئيس الجمهورية اتصالاته بالأميركيين لوقف الخروقات الإسرائيلية وتأمين الانسحاب الإسرائيلي جنوباً.

في التفاصيل، أبلغت “الخارجية” اللبنانية السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني ضرورة “عدم التدخل في الشؤون الداخلية” بعد تغريدات له قاربت موضوع سلاح “الحزب” في سابقة علنية في العلاقات بين لبنان وإيران التي تدعم وتمول الحزب الذي يتمسك بسلاحه على الرغم من المطالبات اللبنانية والدولية الواسعة بـ”حصر السلاح في يد الدولة”.
كما أوردت “الخارجية” في بيان على منصة “إكس”: “حضر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان مجتبى أماني إلى وزارة الخارجية بناءً لاستدعائه على خلفية مواقفه العلنية الأخيرة”. وأضافت أن الأمين العام للوزارة هاني الشميطلّي أبلغه “ضرورة التقيّد بالأصول الدبلوماسية المحددة في الاتفاقات الدولية الخاصة بسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفي مقدمها اتفاقية فيينا”.
بدورها، اشارت مصادر مواكبة لـ “نداء الوطن” إلى أن الاستدعاء هذا هو من الخطوات النادرة التي تتخذها الحكومة اللبنانية تجاه إيران، الأمر الذي يفسر على أنها محاولة لإعادة التوازن في العلاقات الخارجية وتأكيد على استقرار القرار اللبناني”.
بلدياً، ومع اقتراب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، عادت لغة التهديد لتتصدر المشهد السياسي في بعض المناطق الجنوبية، حيث يسعى “الحزب” إلى فرض سيطرته على تشكيل اللوائح الانتخابية، بحيث أفادت مصادر جنوبية بأن “الحزب” يمارس ضغوطاً كبيرة على المرشحين المحتملين، بهدف ضمان تزكية لوائح موالية له في البلدات والقرى الجنوبية.
إذ تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن تدخلات واسعة النطاق من قبل مسؤولين في “الحزب” في “كل شاردة وواردة”، حيث يتم تهديد كل من يتجرأ على الترشح في مواجهة مرشحي “الحزب”، وهذه التهديدات، بحسب المصادر، تجعل من الصعب على أي طرف تشكيل لوائح مناهضة للحزب، مما يقوّض فرص إجراء انتخابات تنافسية حرة ونزيهة.
مالياً، قالت مصادر نيابية لـ”الشرق الأوسط” إن التعديلات على قانون السرية المصرفية ستتيح تقصي ملفات الفساد وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، وستتم وفق آلية قانونية شفافة عبر مصرف لبنان المركزي، ولجنة الرقابة على المصارف ولجنة للتدقيق المالي، مشيرة إلى أن تقصي الحسابات “سيكون وفق ضوابط قانونية وقضائية، إذ تستهدف حسابات بعينها يجري التحقق منها”.
أضافت المصادر: مشروع القانون أقرّ كما ورد من الحكومة، مع إدخال تعديلات طفيفة طالت البند الثالث، مؤكدة أنه “مرّ بسلاسة”، بالنظر إلى أن أكثرية 87 نائباً صوتت لإقراره.
أمنياً، على إيقاع محاولة الجيش توسيع انتشاره جنوباً وتطبيق القرار 1701 على الرغم من كل المعوقات على الأرض، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أجرى سلسلة اتصالات بالأميركيين في الساعات الماضية، ركزت على وقف الخروقات الإسرائيلية وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة، ووقف الهجمات الاسرائيلية والتزام إسرائيل بتطبيق القرارات الدولية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل