#dfp #adsense

منظمة الصحة العالمية تدعم استخدام أدوية إنقاص الوزن

حجم الخط

أدوية

تعتزم منظمة الصحة العالمية دعم استخدام أدوية إنقاص الوزن لعلاج السمنة لدى البالغين بشكل رسمي للمرة الأولى، في خطوة تاريخية من شأنها أن تحدث تحولاً في كيفية تعامل العالم مع هذه المشكلة الصحية العالمية المتزايدة. السمنة أصبحت من أبرز القضايا الصحية التي تؤثر على العديد من الناس في مختلف أنحاء العالم، إذ تشير بيانات المنظمة إلى أن أكثر من مليار شخص يعانون من السمنة حالياً، وهو رقم مقلق يعكس التحدي الكبير الذي تواجهه الأنظمة الصحية على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك.

السمنة تؤثر بشكل كبير على صحة الأفراد، حيث ترفع من مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، السكري من النوع 2، وأمراض الجهاز التنفسي. على الرغم من الجهود المتعددة التي بذلتها الحكومات والمنظمات الصحية في مكافحة السمنة، فإن النتائج كانت محدودة في العديد من البلدان، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها بشأن علاج السمنة.

الأدوية التي ستدعمها المنظمة وتشير إليها هي أدوية منشطات مستقبلات “جي.إل.بي-1” مثل “ويجوفي” من تصنيع شركة “نوفو نورديسك” و”زيب باوند” من تصنيع شركة “إيلاي ليلي”، وهي أدوية تعمل على محاكاة تأثير هرمون يبطئ عملية الهضم ويزيد من الشعور بالشبع لفترة أطول. أظهرت الدراسات السريرية أن الأشخاص الذين تناولوا هذه الأدوية تمكنوا من فقدان ما بين 15% إلى 20% من أوزانهم، وهي نسبة كبيرة مقارنة بالعديد من الأدوية الأخرى.

مع ذلك، فإن تكاليف هذه الأدوية تعد عقبة كبيرة في انتشارها عالمياً. ففي الولايات المتحدة، تتجاوز تكلفة العلاج الشهري لهذه الأدوية الألف دولار، مما يجعلها بعيدة المنال بالنسبة للعديد من الأفراد في الدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط. كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد يحتاجون إلى الاستمرار في استخدامها مدى الحياة للحفاظ على وزنهم، مما يضيف عبئًا ماليًا مستمرًا.

أكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستعمل على وضع استراتيجيات لزيادة فرص الحصول على هذه الأدوية في هذه البلدان. ستركز هذه الاستراتيجيات على تحسين الوصول إلى العلاجات الفعالة للأشخاص الذين يعانون من السمنة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى موارد صحية كافية. وسيكون توفير هذه الأدوية جزءًا من الجهود العالمية لتقليل العبء الناتج عن السمنة في هذه الدول، وتحسين صحة الأفراد وجودة حياتهم.

كما أشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تعمل منذ عام 2022 على تطوير مجموعة من التوصيات الجديدة للوقاية من السمنة وعلاجها، التي تشمل جميع الفئات العمرية من الأطفال والمراهقين إلى البالغين. وستتضمن التوصيات المقبلة كيفية دمج هذه الأدوية ضمن نموذج رعاية مستمر يشمل التدخلات السريرية وتغيير أنماط الحياة، بحيث لا تقتصر الرعاية على الأدوية فحسب بل تتضمن أيضًا استراتيجيات للوقاية والمراقبة المستمرة.

قالت شركة “إيلاي ليلي” إنها ملتزمة بتوسيع نطاق الوصول العالمي إلى أدويتها، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول كيفية تحقيق ذلك. وبينما يثير هذا القرار الكثير من التفاؤل في المجتمع الطبي، إلا أن التحديات التي تواجهه تظل كبيرة، لا سيما في توفير العلاج للأشخاص في البلدان التي لا تتمتع بإمكانيات طبية أو اقتصادية كافية لمواكبة هذه التطورات.

من المتوقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير كبير على طريقة علاج السمنة عالميًا، خصوصًا إذا ما تم تعزيز الوصول إلى هذه الأدوية في البلدان الفقيرة. لكن يتعين على الحكومات والمنظمات الصحية العمل معًا لضمان أن تكون هذه العلاجات متاحة وبأسعار معقولة لجميع الأشخاص الذين يحتاجون إليها، مع مراعاة جوانب الوقاية والتثقيف الصحي للحد من تفشي السمنة في المستقبل.

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل