أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار، مقابل تقديم معلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية لحركة أنصار الله (الحوثيين). وأوضح البرنامج أن الحوثيين نفذوا هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، ما أدى إلى مقتل مدنيين وإجبار حركة الملاحة التجارية على تغيير مسارها، كما حاولوا خطف سفن وشنّ هجمات بصواريخ مضادة للسفن، بدعم من جهات إيرانية، بحسب تعبير البرنامج التابع للخارجية الأميركية.
دعا البرنامج أي شخص لديه معلومات عن ممولي الحوثيين أو شبكاتهم المالية وشركائهم إلى التواصل عبر تطبيقات سيغنال أو تليغرام أو واتساب، أو عبر خط الإبلاغ الآمن على شبكة “تور”، مؤكداً إمكانية الحصول على مكافأة مالية وتأمين للانتقال.
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الثلاثاء عن وقف حملتها الجوية ضد الحوثيين بعد اتفاقهم على وقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر. الهدنة، التي توسطت فيها سلطنة عمان، تهدف إلى تهدئة الأوضاع وضمان سلامة الملاحة التجارية. ومع ذلك، أكدت جماعة الحوثي أنها ستواصل هجماتها ضد إسرائيل، مما يثير تساؤلات حول استدامة الاتفاق.
العملية العسكرية الأميركية، المعروفة باسم “عملية حارس الازدهار”، بدأت في كانون الأول 2023 ردًا على هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. في آذار 2025، توسعت الحملة لتشمل ضربات جوية على مواقع حوثية في اليمن، بما في ذلك الهجوم المدمر على محطة رأس عيسى النفطية في 17 نيسان الماضي، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة 171 آخرين.
كما شنّت القوات الأميركية أمس غارات جوية على مواقع للحوثيين في اليمن، مستهدفةً مناطق في صعدة والحديدة وحجة كذلك استهدفت غارات أخرى مديرية وشحة في حجة ومدينة صعدة. كما دمرت الغارات ورشة متحركة تستخدم لتصنيع مكونات الطائرات المسيّرة الهجومية والاستطلاعية.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ هجمات على حاملة الطائرات الأميركية “هاري ترومان” وعدد من القطع الحربية في البحر الأحمر، باستخدام القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير، وذلك رداً على الغارات الأميركية
تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص التصعيد العسكري في المنطقة مع الحفاظ على الضغط على الحوثيين وحلفائهم الإيرانيين. الهدنة الأخيرة قد تكون خطوة نحو إعادة تقييم الاستراتيجية الأميركية في اليمن والشرق الأوسط بشكل عام.