#adsense

البابا لاوون الرابع عشر يرأس اليوم أول قداس في الفاتيكان

حجم الخط

في سابقة تاريخية للكنيسة الكاثوليكية، يُرتقب أن يترأس اليوم الجمعة البابا الأميركي الجديد، لاوون الرابع عشر (روبرت فرنسيس بريفوست)، أول قدّاس له في كنيسة السيستينا، في مستهلّ سلسلة مناسبات ستكون محطّ أنظار العالم، خصوصاً بعد انتخابه كأول حبر أعظم أميركي.

وقد أطلّ البابا الجديد على الجماهير من شرفة بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، مرحباً بالحشود بعبارة “السلام معكم جميعاً!”، مستخدماً الإيطالية بلكنة أميركية بارزة، ووجّه تحية تأثر فيها إلى سلفه الراحل البابا فرنسيس، الذي توفي عن 88 عاماً في 21 نيسان/أبريل، وشكر الكرادلة على انتخابه.

الدخان الأبيض الذي تصاعد من مدخنة السيستينا أمس، أعلن انتخاب لاوون الرابع عشر بالإجماع، حيث حصل على ثلثي الأصوات (ما لا يقل عن 89 صوتاً) في اليوم الثاني من انعقاد المجمع المغلق، وسط تكتم تام على تفاصيل التصويت.

توالت التهاني الدولية من مختلف أنحاء العالم، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتخاب بابا أميركي بأنه “شرف عظيم”، بينما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله بأن تكون الحبرية الجديدة “حاملة سلام وأمل”. أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فرحّب باستمرار الدعم المعنوي والروحي من الفاتيكان، في حين أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ثقته في استمرار التعاون مع الكرسي الرسولي.

تحديات جسيمة تنتظر لاوون الرابع عشر، أبرزها تراجع مكانة الكنيسة في أوروبا، أزمة الدعوات الكهنوتية، ومكافحة قضايا التحرش الجنسي، إلى جانب إدارة مالية الفاتيكان، وتحقيق التوازن بين تيارات كنسية مختلفة، في وقت تحتاج فيه الكوريا الرومانية إلى التهدئة والتجديد بعد إصلاحات فرنسيس المثيرة للجدل.

الأنظار تتجه أيضاً إلى خيارات البابا على صعيد السكن، بين الإقامة في بيت القديسة مارتا كما فعل سلفه، أو العودة إلى الجناح البابوي التقليدي. كما يترقّب العالم خطواته الأولى، ومواقفه من النزاعات العالمية، خصوصاً في ظل تعقيدات العلاقة بين الكنيسة والولايات المتحدة.

ويُعرف لاوون الرابع عشر، الذي اختير اسمه تيمّناً ببابا سابق، بأنه معتدل، ومتمسّك بالتقاليد الفاتيكانية أكثر من سلفه، رغم تشاركه معه في الرؤية التبشيرية والانفتاح على الشعوب، لا سيما في أميركا اللاتينية التي خدم فيها سابقاً.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل