#dfp #adsense

الهوى الشمالي غيّر اللونَ.. ليالي الشمال السعيدة

حجم الخط

الشمال ـ القوات اللبنانيةالشمال ـ القوات اللبنانية

فوز لائحة بشري المدينة وقرى القضاء وبلداته لـ”القوات اللبنانية“… فوز لائحة تنورين… فوز لائحة أنفة… فوز لائحة كفرعبيدا… فوز لوائح شكا، كور، شاتين، مزرعة التفاح… المدعومة من القوات وحلفاء لها… والهوى الشمالي القواتي غيّر اللون. صُبغت ليالي الشمال بالفرح والاحتفالات بالنصر، وما عادت ليالي الشمال الحزينة، بل ليالي ونهارات الشمال الهادر بعودة الجمهورية القوية الفعلية، الى تلك البقاع المترامية التي لطالما اشتاق الكثير منها لأنفاس الدولة وحضور الدولة عبر بلديات فاعلة ناشطة تمارس اللامركزية الادارية فعلًا لا شعارًا.

لم يكن 11 نوار يومًا عاديًا في مفكرة الشمال اللبناني ساحلًا وجبلًا، نوّار شهر العذراء مريم، وتحت ثوب سيدة النور، انفلش الاستحقاق الانتخابي لبلديات ومخاتير أقضية الشمال، ليسجِل ما يشبه الانقلاب الواضح بالمزاج اللبناني العام، المشتاق لحضور الدولة ولبلديات ترعى شؤون الناس وتهتم بشجونهم، وتملأ معاجنهم بالإنماء والرعاية والشعور أنهم جميعًا أبناء لبنان، وليسوا مجرد أطراف متروكة لقدر الفساد والمفسدين على مدار السنين.

لن نحكي عن قضاء بشري ومدينة بشري تحديدًا، فهناك ومنذ وصول ستريدا جعجع الى البرلمان، حصل الانقلاب الكبير، وعاد مع من يُطلق عليها لقب “سيدة الانماء”، قضاء بشري الى الخارطة السياحية الإنمائية، الجمال، البيئة، النشاطات، الجسور، الطرقات، كلها عادت لتزين القضاء، مع سيدة سواء أحببتها أم لا، لا يمكن الا الانحناء لعطائها الكبير وشغفها اللامحدود ببشري المدينة والقضاء، والمدينة وفية لابنها سمير جعجع إذ كان من الطبيعي أن تحقق اللائحة القواتية نصرًا كبيرًا في مقابل اللائحة المنافسة المدعومة من النائب وليم طوق، وهذه هي الحرية في بشري، أن يكون لبعض أبنائها خيارات قد لا تلتقي مع خيارات “القوات اللبنانية”، وهذا حق مكتسب، هذا هو هوى بشري… ولأن هواها قوات هي تعتنق الحرية في الاتجاهات كافة، ووصلت رسالة أبناء بشري بأنه لا يمكن خيانة الوفاء لسمير جعجع ولا خيانة إنماء وتضحيات تلك السيدة الاستثنائية ستريدا جعجع.

الهوى الشمالي غيّر اللونَ بحيث، وكما حصل في جبل لبنان، صُبغت غالبية قرى وبلدات الشمال باللون الأخضر المسيّج بالدائرة الحمراء، فيما يشبه الاجتياح القواتي لبلدات ما كان متوقعًا لها أن تعود الى حضن السياديين، من خلال تحالفات القوات مع من يشبهها تمامًا، وخصوصًا مع الكتائب وميشال معوض ومجد حرب، بينما تركت القوات الخيارات الحرة في بلدات أخرى للعائلات، كي لا تخرج عن نسيجها العام، أي التحالف العائلي خصوصًا في القرى الصغيرة كما اعتادت على مر السنين، ودعمت القوات تلك اللوائح، فكانت النتيجة أن ارتفعت أعلام القوات معلنة انتصار منطق الدولة وحضور الدولة، وترسيخ دعائم الجمهورية القوية المتمثلة بالرئيس جوزف عون وفريقه، تحت رعاية الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

الهوى الشمالي غيّر اللونَ، بحيث انحسرت مع اجتياح القوات والقوى السيادية، قوى الممانعة التي لطالما أمعنت في تلك القرى فسادًا وتحديًا وترهيبًا وتخلفًا، وحوّلت أجمل مدن وقرى لبنان وعلى مدار سنين طويلة، الى ساحات الفوضى والسلاح المتفلت والفقر والتخلف، وبدأت منذ ليل 11 نوار تشع مرحلة جديدة مع عودة الدولة اليها، وانضمامها الى سياق البلدات المنتظمة من خلال مجالس بلدية جديدة تعهدت بالإنماء، وتعهّد الناس لها بالمحاسبة، إذا ما أخلت بوعودها.

قد تكون انتخابات جبل لبنان، حيث سجلت تسونامي قواتي غير مسبوق، هي أول إشارة على تغيير المزاج العام اللبناني، وجاءت انتخابات الشمال لتثبت تلك الواقعة، والمفرقعات والزغاريد واحتفالات الناس، ليس فقط فرحًا بأشخاص وأقارب وصلوا الى مجالسهم البلدية أو المقاعد الاختيارية، إنما فرحًا بالتغيير الآتي، بالأمل الجديد المتمثل بتلك المجالس. ما عاد الناس يريدون رجالات بالكرافات يخطبون، ولا سيدات أنيقات بالكعب العالي يضحكن للكاميرات، يريدون رجالًا بثياب ملوثة بغبار العمل في الشارع لأجل الناس، وسيدات بثياب رياضية من دون ماكياج يلحقن باحتياجات الناس ومشاكلهم. لا الكرافات تصنع مجلسًا بلديًا فاعلًا، ولا شدّ الوجوه يصنع مناضلات، إنما العمل، التعب، الوفاء والوفاء للناس وهمومهم، ولذلك فرح أبناء الشمال بمجالسهم البلدية الجديدة ونزلوا الشوارع يحتفلون ويزلغطون لأنهم باختصار استعادوا الأمل بالجمهورية القوية.

لم يكن يوم 11 نوار يوم انتصار للاستحقاق الانتخابي في الشمال وحسب، كان انتصار الهوى القواتي اللبناني الصميم، كان انتصار التحالفات الصحيحة مع سياديين شرفاء، كان انتصار حتى للعائلات التي اختارت مجالسها عن قناعة وليس بالرشاوى وفرض سطوة المال على إرادة الناخب. كان انتصار كبير مدوي للماكينة الانتخابية القواتية المنتظمة في البلدات كافة، إذ تغلغل شبابها كالنسيم بين الناس، وسجلوا تفوقًا في التنظيم والتعاطي مع الناخبين، كما هي عادتهم في كل استحقاق مشابه، وبشهادة الخصوم قبل المناصرين.

11 نوار 2025، لم ترقص بشري وحدها مع دبكة سمير وستريدا جعجع، بل رقص الشمال كله، واجتاحت الدلعونا اللبنانية الصميمة غالبية اللوائح، والهوى النقي الشمالي لفح البلدات والقرى وغيّر كل اللونَ…​

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل