رحّبت سوريا، أمس الاثنين، بتصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن إمكانية رفع العقوبات المفروضة عليها، وفق بيان لوزارة الخارجية السورية، وذلك في خضم سعيها لإعادة إعمار البلاد بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024.
جاء ذلك في بيان الخارجية أن دمشق ترحب بتصريحات ترامب “بشأن إمكانية رفع العقوبات المفروضة على سوريا. وتعتبرها خطوة مشجعة نحو إنهاء معاناة الشعب السوري”، نقلا عن “فرانس برس”.
تابع البيان: “رغم أن هذه العقوبات فرضت سابقا على نظام الأسد الدكتاتوري السابق وأسهمت في إنهائه، إلا أنها اليوم تستهدف الشعب السوري مباشرة، وتعرقل مسار التعافي وإعادة الإعمار”.
كان ألمح ترامب، الاثنين، إلى إمكان تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لتمكينها من تحقيق “انطلاقة جديدة”.
كما قال ترامب في البيت الأبيض إن: “علينا اتخاذ قرار بشأن العقوبات التي قد نقوم بتخفيفها. قد نرفعها عن سوريا لأننا نريد أن نمنحها بداية جديدة”.
أضاف أنه بحث الأمر مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي ترتبط بلاده علاقات وثيقة مع السلطة الجديدة.
تطالب السلطات الجديدة في دمشق منذ توليها الحكم، المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011، وتعتبرها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
قامت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض هذه العقوبات، إلا أنها رهنت القيام بخطوات أكبر، باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة، مثل مكافحة “الإرهاب”، وحماية حقوق الإنسان والأقليات.
إلى ذلك حذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة في شباط، من أنه في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لفترة ما قبل النزاع، قبل حلول العام 2080.
